العالم يشهد اوسع تحولات منذ نهاية "الحرب الباردة"

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/557603/

تعتبر التحولات الاجتماعية السياسية الجارية في العالم في الاشهر الاخيرة، كما جاء في التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية التي تحتفل في هذه السنة بيوبيلها الـ50، من اوسع التحولات منذ انتهاء "الحرب الباردة".

تعتبر التحولات الاجتماعية السياسية الجارية في العالم في الاشهر الاخيرة، كما جاء في التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية التي تحتفل في هذه السنة بيوبيلها الـ50، من اوسع التحولات منذ انتهاء "الحرب الباردة".

فجاء في الوثيقة ان "العديد من الانظمة الدكتاتورية واجهت لاول مرة منذ انهيار الاتحاد السوفيتي وسقوط جدار برلين تحديات لسلطتها المستبدة". ويدعو المدافعون عن حقوق الانسان في غضون ذلك، المجتمع الدولي لعدم تفويت المبادرة، بغية الا تصبح موجة التحولات الراهنة "املا واهيا".

واشار سكرتير عام المنظمة سليل شيتي الى انه "يتعين على حكومات الدول الكبرى القيام بدور اساسي. فقد كانت على مدى سنين عديدة تتغاضى عن ممارسة الانظمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا التعذيب والاضطهاد من اجل منافع سياسية واقتصادية. وقد لفتنا الانتباه مرات للخروقات المنتظمة في ليبيا نفسها، ولكن نداءاتنا لم تلق الانصات. ولذلك ندعو لاتخاذ اجراءات وقائية وعدم انتظار الازمات".

ويجري في التقرير من 400 صفحة والملحق الخاص المكرس لبلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا تحليل الوضع المتعلق بحقوق الانسان خلال السنة الماضية فيما مجموعه 157 بلدا. ولم ينج اي بلد من انتقادات منظمة العفو. فانهالت المنظمة باللائمة على الولايات المتحدة بسبب مواصلة ممارسة الاعدام وعدم الايفاء بوعد اغلاق سجن غوانتانامو، وتعرضت الصين للادانة على رفض اطلاق سراح حائز جائزة نوبل للسلام ليو شياو بو، وفي بلدان رابطة الدول المستقلة يطارد النشطاء الوطنيين والمدونين وكذلك السياسيين المعارضين والمرشحين لمنصب الرئاسة. ولا تتصف بالكمال حتى المناطق "النموذجية"، مثل الاتحاد الاوروبي، حيث تعرضت للوم ليتفا وايطاليا على عدم التسامح مع المنحرفين جنسيا.

ومع ذذلك تنظر المنظمة الى المستقبل بتفاؤل وتثمن التقدم الملموس في مجال الدفاع عن حقوق الانسان في بلدان العالم، بما في ذلك بفضل عمل منظمة العفو.وقال الرئيس الاداري للمنظمة بشكل مجازي ان "فرصة التحولات الجديدة نشأت في الغالب نتيجة المطالبة بالحرية والعدالة، التي عمت بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا كالحريق".

وجاء في التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية ان الاحداث الاخيرة في العالم تظهر ان التكنولوجيات الجديدة والاعلام الاجتماعي اصبحا سلاح الكفاح سواء في سبيل الدفاع عن حقوق الانسان او ضده. واشار سليل شيتي لدى تقديمه التقرير الى ان "التكنولوجيا الرقمية توسع مسرح الكفاح في سبيل حقوق الانسان".فقال ان "الاعلام الاجتماعي بالتحديد، يساعد المدافعين عن حقوق الانسان والصحفيين في التصدي لمحاولات الحكومات لقمع حرية التعبير. وانها تساعد النشطاء في تنظيم الاحتجاجات والاختلاط رغم الحدود، بغية تمتين التضامن". وذكر شيتي مثالا على ذلك بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي اجتاحتها في الاشهر الاخيرة موجة الحركات الثورية واحتجاجات خصوم النخب الحاكمة. وتجري بموازاة ذلك ايضان حسب قوله، محاولات السلطات فرض سيطرتها على نقل المعلومات ووسائل الاتصال وتكنولوجيات الهاتف المحمول. فقال سكرتير عام منظمة العفو ان "احداث مصر وتونس اظهرت انه من الممكن ان تتمخض محاولات الحكومات لغلق المنافذ الى الانترنت او الاتصال عبر الهاتف المحمول عن نتائج معاكسة. ومع ذلك تفعل الحكومات كل ما ممكن من اجل فرض سيطرتها على هذه الميادين. وان البعض، وعلى سبيل المثال الصين وايران تعملان على تحويل هذه التكنولوجيات الى سلاح جديد للشرطة السرية بغية استخدامها ضد النشطاء واعاقة نشاطهم عبر التكنولوجيات الحديثة وكذلك تعبئة جيوش هائلة من المدونيين الموالين للسلطات".

وتثير قلقا لدى المدافعين عن حقوق الانسان في نفس الوقت خطوات السلطات لاعتقال المدونين بصورة غير قانونية او بتهم ملفقة في البلدان، مثل اذربيجان وكوبا وفيتنام. ودعا معدو التقرير بشكل خاص شركات الانترنت العالمية مثل "جوجول Google" و"فيسبوكFacebook" لمراعاة المسؤولية الاجتماعية وعد السير في ركاب السلطات التي تحاول فرض سيطرتها او ممارسة التنطيل ضد هؤلاء الاشخاص والمجموعات او تلك.

وكتب معدو التقير في الختام انه "يتعين على كافة الحكومات تذكر انه لا تستطيع تبرير غلق الانترنت والاتصالات عبر شبكات الهاتف المحمول او اقتحام صفحات الفيسبوك، كما لا تستطيع تبرير اغلاق الصحف. فان التكنولوجيات تتغير، ولكن المبادئ لا تتغير".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك