الحكومة المصرية تمنع التظاهر أو التجمهر أمام دور العبادة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/557498/

منعت الحكومة المصرية التظاهر أو التجمهر أمام دور العبادة وأمرت بتفعيل حظر استخدام الدعاية الدينية في المجال السياسي. هذا وأعلنت لجنة تقصي الحقائق التابعة للمجلس القومي المصري لحقوق الإنسان أن الفراغ الأمني وانتشار الأسلحة بشكل غير قانوني والفكر الديني المتطرف ومحاولات فلول النظام البائد لإفشال الثورة هي أبرز الأسباب التي أدت إلى أحداث العنف الطائفي الاخيرة.

قررت الحكومة المصرية في اجتماعها يوم 11 مايو/أيار منع التظاهر أو التجمهر أمام دور العبادة وتفعيل القوانين التى تحظر استخدام الدعاية الدينية في الانتخابات أو العمل الحزبي.

كما قررت تشكيل لجنة "العدالة الوطنية بمجلس الوزراء" المكلفة بإعداد مشروع قانون يجرم كافة أشكال التمييز ضد كافة المواطنين المصريين عملا بنصوص المواد الواردة فى الإعلان الدستوري، وبدراسة مشروع القانون الموحد لبناء دور العبادة، على أن يتم انجازهما خلال ثلاثين يوما.

وكلفت الحكومة جهات التحقيق بموافاتها بنتائج التحقيقات في حوادث كنيسة القديسين بالإسكندرية وكنيسة صول بأطفيح واحداث منشأة ناصر وأحداث أبي قرقاص، وإمبابة وإعلان نتائج التحقيقات على الرأي العام فور انتهائها دون الإخلال بسرية التحقيقات.

كما قرر مجلس الوزراء المصري الاستجابة لطلبات فتح الكنائس المغلقة بعد دراسة كل حالة على حدة من قبل هذه اللجنة، وترميم كنيسة العذراء بإمبابة المتضررة خلال أحداث 7 مايو/ايار، وبناء مطرانية مغاغة والعدوة بالمنيا، استجابة لطلبات ابناء المحافظة.

وقدرت الحكومة في البيان الصحفي الذي صادر عن اجتماعها "المجهود المبذول من كافة قوى الشعب وقيادات الرأى العام لدرء الفتن التى تحاول النيل من وحدتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعى الذى صاغه المصريون جيلا وراء جيل".

ووصفت الحكومة أحداث العنف الطائفي التي شهدتها مصر أخيرا بـ"المؤسفة"، مشيرة إلى أنها "هددت الأمن الوطني وروح المودة والتسامح بين أبناء الشعب المصري"، وأن "توالى هذه الأحداث يؤكد أن هذه القضايا تحتاج إعمالا تاما بالقانون ووجود لجنة دائمة لمتابعة كل ما يؤدى إلى تهديد وحدتنا الوطنية".

وأكدت الحكومة المصرية التزامها بالوقوف بكل حزم ضد التحريض على الكراهية والطائفية والتمييز، معلنة أنها ستمضي قدما فى إصدار قانون موحد لدور العبادة وقانون آخر ضد التمييز والتحريض الديني والوقوف على القضايا التى أهملها النظام السابق.

المجلس المصري لحقوق الإنسان يعلن الأسباب الأساسية لفتنة إمبابة

هذا وأعلنت لجنة تقصي الحقائق التابعة للمجلس القومي المصري لحقوق الإنسان أن الفراغ الأمني وانتشار الأسلحة بشكل غير قانوني، إضافة إلى بلورة الفكر الديني المتطرف الذي يسمي مسيحيي مصر بأهل الذمة، ومحاولات فلول النظام البائد لإفشال الثورة المصرية هي أبرز الأسباب التي أدت إلى أحداث إمبابة يوم 7 مايو/أيار الجاري.

وأفاد جورج إسحاق عضو لجنه تقصي الحقائق في المؤتمر الصحفي في القاهرة يوم 11 مايو/أيار أن التفسيرات المتطرفة لوضع المسيحيين في المجتمع المصري كذميين التي أدت إلى استخدام العنف ضدهم غذتها وسائل الإعلام المرئية لدى بعض شرائح المجتمع.

وذكر التقرير الذي قدمه جورج إسحاق أنه بالرغم من حالة الاندماج التي خلقتها الثورة بين المصريين المسلمين والمسيحيين، لم تمح المناخ الطائفي المتراكم طيلة العقود الأربعة الماضية.

وجاء في الوثيقة أن الملف الإسلامي المسيحي عالجته السلطات العامة خلال هذه العقود باعتباره ملفا أمنيا عرفيا، دون استخدام الوسائل السياسية والاجتماعية والقانونية في اجتثاث منابع التطرف من أجل  التوصل إلى حلول حقيقية، وهو ما أثار أحداث العنف الطائفي، بما في ذلك فتنة إمبابة".

ودعا المجلس إلى الإسراع في القبض على المتورطين بارتكاب هذه الجرائم، سواء كانوا أفرادا أو جماعات، وتقديمهم إلى محاكمة عاجلة تتوافر فيها قواعد المحاكمات العادلة والمنصفة، تأكيدا لقدرة المؤسسات القضائية الوطنية على توفير الحماية لجميع المواطنين المصريين دون تمييز.

وأعلن المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان التزامه بمتابعة الإجراءات القانونية التي اتخذت في هذه الأحداث منذ اللحظة الأولى بإلقاء القبض على المتهمين، مرورا بالتحقيقات وانتهاء بالمحاكمات، مشيرا إلى أنه قرر تعيين مفوض خاص من أعضائه لمتابعة أحداث التوتر الديني وسرعة التعامل معها.

كاتبة مصرية: تصريحات رجال الدين غير مجدية ويجب اتخاذ إجراءات على الأرض

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" أكدت الكاتبة والصحفية المصرية جيهان جبر على أن أحداث إمبابة هي قضية مدنية تخص أمن الدولة. وأشارت إلى أن فتح القضية الجنائية في هذا الشأن هو الخطوة الأولى، وأنه ستكون هناك محاكمة عسكرية إذا تطور الأمر.

ووصفت جيهان جبر الاجتماعات بين رجال الدين المسلمين والمسيحيين وتصريحاتهم الداعية إلى التسامح والتعايش بغير المجدية، مشيرة إلى ضرورة اتخاذ خطوات على الأرض وتبني القوانين الرادعة للاعتداء على أمن المواطن المصري، مسيحيا كان أو مسلما، والذي أصبح ظاهرة يومية، على حد تعبيرها.

المصدر: وكالات.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية