العراق.. الفساد الآفة الأكبر

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/557356/

تتوالى على مسامع العراقيين الأنباء والإعلانات الصادرة من قبل نواب ومسؤولين حكوميين، عن تفاقم حالات الفساد المالي والإداري الذي ينخر جسد الدولة منذ سنوات ولا يزال قائما برغم محاولات القضاء عليه وتقديم مرتكبيه إلى القضاء ومعاقبتهم قانونيا.

ما زالت ظاهرة الفساد تزداد تفشيا في شرايين الجسم العراقي. الجهود الحكومية والقضائية لم تفلح حتى هذه اللحظة في محاربة طاعون الفساد.

بعض البرلمانيين أشاروا إلى أن عدم وجود متابعة حقيقية لقضايا الفساد فضلا عن التدخلات السياسية لإغلاق بعض ملفات الفساد ساهم في استفحال هذا المرض الخطير. وفي ظل اتهام بعض الوزراء السابقين وخصوصا في التجارة والدفاع فضلا عن مفوضية الانتخابات بحالات فساد، يستعد البرلمان العراقي لإصدار بعض التشريعات والقوانين التي من شأنها أن تكافح ظاهرة الفساد.

الخطر الأكبر لظاهرة الفساد لا يتعلق بكيفية كشف حالاتها فحسب، بل يتعلق بإغلاق ملفات المفسدين بطرق مختلفة تدخل فيها بحسب المواطنين الوساطة والضغوط السياسية.

الفساد في العراق لا يقتصر على الأجهزة الإدارية والحكومية بل يمتد نحو الاجهزة الرقابية، كما لا يقتصر على العراقيين فقط بل يشمل قوات الاحتلال والمسؤولين الأمريكيين أثناء حكمهم للبلاد.

منظمة الشفافية الدولية صنفت العراق خلال العام المنصرم كرابع دولة في العالم من ناحية الفساد، بينما ظل البلد يراوح مكانه بين المرتبتين الثانية والثالثة في ذات تقارير المنظمة للأعوام الستة الماضية.

إذا مليارات أهدرت بسبب الفساد والمتضرر هو المواطن بلا شك. ظاهرة خطيرة لن تتوقف بحسب المراقبين، إلا من خلال إصلاحات اقتصادية وقانونية وإدارية تسهم في الحد من حصانة أصحاب الدرجات الوظيفية العليا.

التفاصيل في التقرير.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)