الصفقة المربحة مع سكايب مفيدة لفيس بوك أكثر مما لغوغل

العلوم والتكنولوجيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/557138/

تجري شركتا غوغل وفيس بوك مباحثات مستقلة مع سكايب، في الوقت الذي يرى فيه المحللون أن شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك لها مكاسب أكبر في الشراكة مع سكايب من منافستها غوغل.

حسب المحللين فإن شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك لها مكاسب أكبر في الشراكة أو شراء خدمات شركة هاتف الانترنيت سكايب من منافستها الشركة العملاقة لمحرك البحث المعروف غوغل.
وكما أشير في وكالة رويتر فإن شركتي غوغل وفيس بوك تجريان مباحثات مستقلة لتحظى بالشراكة الاستراتيجية مع سكايب التي أرجأت خروجها لسوق البورصة. والمحادثات مع الخدمة التي يستخدمها شهرياً أكثر من 145 مليون شخص مازالت في مراحلها الأولى ومن غير المعروف بعد كيف ستنتهي.
ورفض المكتبان الصحافيان لغوغل وفيس بوك في روسيا التعليق على هذا الخبر الذي سمياه بأنه إشاعة، وكذلك قام ممثلو سكايب بالامتناع عن التعليق.
محللو رويتر يعتقدون بأن فيس بوك مهتم أكثر بهذه الصفقة حيث أن سكايب يضيف للشبكة الاجتماعية خدمة غير موجودة لديها بعد، وهي التواصل الصوتي وبالفيديو. وهذه الخاصية قد تدفع المستخدمين للبقاء في الشبكة الاجتماعية فترة أطول من العادة، مما يعود بالفائدة على القائمين عليها ويلفت انتباه المعلنين. هذا ناهيك عن أن فيس بوك ملحة أكثر، وحسب معطيات مصادر رويتر يشارك رئيس الشركة مارك زوكربيرغ شخصياً في المحادثات.
ولا يرى إيريك جاكسون رئيس شركة الاستثمارات أيرون فاير كابيتال (Ironfire Capital) مفاجأة في اهتمام شركتي فيس بوك وغوغل بسكايب، ولكن بالنسبة لفيس بوك هذا التحرك أكثر فائدة مما لغوغل.
نذكر أن غوغل أطلقت في شهر يونيو / حزيران عام 2010  خدمتها الخاصة بهاتف الإنترنت غوغل فويس (Google Voice) ولكنها متاحة في الولايات المتحدة الأمريكية فقط وتسمح بالاتصال المجاني داخل البلاد وإلى كندا وبتعرفة غير مرتفعة نسبياً إلى باقي دول العالم. وهذه الخدمة متكاملة مع خدمات البريد الإكتروني وللعمل عليها هناك تطبيقات حتى على الأجهزة المحمولة.
وبغض النظر عن ذلك فسكايب منتج أكثر نجاها، وغوغل يمكنها إضافته إلى خدماته الخاصة كما يرى المحلل روري مايهر من مركز هادسون سكوير للأبحاث ويرى أن لغوغل فوائد في إضافة خدمات سكايب ولكنها أكبر لدى فيس بوك.
ويشير مو كويفمان ممثل شركة المساهمة المغامرة إلى أن المحادثة هي الأساس فيما يفعله مستخدمو فيس بوك، وإضافة سكايب إليه سيكون مثيراً بالنسبة لهم.
شركة سكايب المؤسسة عام 2003 تقع في لوكسمبورغ، وفي عام 2005 بيعت بمبلغ 2.6 مليار دولار لموقع إي باي (eBay). وفي عام 2009 اشترت مجموعة من المستثمرين الشركة التي بلغت قيمتها 2.75 مليار دولار على أن تبقى نسبة 30% مع إي باي و14% مع اثنين من مؤسسي الخدمة.
ان شراء سكايب هذا قد يكلف كل شركة 3-4 مليارات دولار حسب بعض المصادر ولكن شركة الهاتف عبر الإنترنيت لم تتخل عن مخططاتها لفتح باب الاكتتاب مما سيتيح لها جمع قرابة مليار دولار.
وحسب تقييم بلومبرغ (Bloomberg) فإن فيس بوك أنقذت عام 2010 بمبلغ ملياري دولار، وفي سوق البورصة والمستثمرين تثمن الشركة في حدود  50 - 80 مليار دولار. وسكايب حرز مهم بالنسبة لفيس بوك، وينوه كويفمان بأن هذا الاهتمام ليس لكونه مصدرا جديدا للدخل وحسب فهناك الدعاية والبيع على الإنترنيت والألعاب والعروض الاجتماعية.
هذا بالإضافة إلى أن تثمين فيس بوك الذي نشرته الشركة يدفع إلى القلق، فبعض الخبراء يرون أن غوغل تجري مباحثات مع سكايب لكي لا يحظى المنافسون بهذه الخدمة، فكما أكد جاكسون ان كل صفقة لا تمنح فيس بوك الفرصة لامتلاك أصول رابحة تعتبر فوزاً لغوغل.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية