معرض أزياء Dior .. حوار بين الموضة والفن

متفرقات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/556707/

 "Dior في ضوء الفن" - عنوان المعرض الذي افتُتح في صالات متحف بوشكين للفنون الجميلة في موسكو ليسلط الضوء على المصادر الفنية التي استلهم  مصمم الأزياء الفرنسي الشهير كريستيان ديور.

 "Dior في ضوء الفن" - عنوان المعرض الذي افتُتح في صالات متحف بوشكين للفنون الجميلة في موسكو ليسلط الضوء على المصادر الفنية، التي استلهم  مصمم الأزياء الفرنسي الشهير كريستيان ديورمنها أعماله وكذلك أتباعه الذين واصلوا عمله في دار Dior للموضة.

يبدو لكل من يزور متحف بوشكين للفنون الجميلة في موسكو هذه الأيام وكأنه يدخل معبد الجمال والفخامة. إنه معرض مكرس لإبداع المصمم الفرنسي "Christian Dior" ، هو شخض فذ  واسمه معروف للجميع ومدون في صفحات تاريخ الموضة العالمية بحروف ذهبية، وذلك بفضل أعماله الرائعة التي أشعلت ثورة في مجال تصميم الأزياء. يتضمن المعرض عشرات الفساتين والأكسسوارات والأحذية والمجوهرات من تصميم Christian Dior نفسه وأتباعه العاملين في دار Dior. وتتجاور تحف الموضة هذه مع اللوحات الفنية والصور الفوتوغرافية والموبيليا من مقتنيات أكبر المتاحف الروسية والأوروبية والأمريكية. وذلك ليس من باب الصدفة، لأن القائمين على المعرض يهدفون إلى إبراز وبلورة الصلة الوثيقة التي تربط بين تصميم ( Dior) والفن بكل أنواعه.

تقول سيدني توليدانو - رئيسة شركة "دار Christian Dior":"لقد أسعدتنا المشاركة في تنظيم هذا المعرض، لأنه فتح بابا جديدا في تاريخ العلاقة القائمة بين روسيا ودار ديور للموضة. يكشف المعرض صلة عميقة تكونت بين دار ديور والأوساط الفنية، وهي الصلة التي لا يلاحظها الجمهور العام إلا نادرًا. فيمكن أن تشاهدوا هنا التواصل بين لوحات مشاهير الرسامين وبين الأزياء التي صمّمها ديور. ومن سمات المعرض التي تميّزه عن عروض الموضة العادية أن الزائر تتوفر له الامكانية والوقت لتأمّل الأزياء المعروضة عن كثب وبكل دقائقها."

ويعتبر المعرض بمثابة رحلة عبر سنوات النشاط الإبداعي لدار (Dior)، رحلة تتيح لنا فرصة مشاهدة ما وراء كواليس ورشها، ويطلعنا على تأثير الفن الكلاسيكي والحديث على تصميم تشكيلات الأزياء الراقية. وعلى سبيل المثال نجد هنا ما صممه Christian Dior اعتمادا على التراث الثقافي والفني الأوروبي للقرن 18 الذي كان من أحبّ العصور بالنسبة له. كما نرى هنا الفساتين الأنيقة المستوحاة من لوحات الرسام الفرنسي تولوز-لوتريك (Toulouse-Lotrek)، التي تنقلنا إلى أجواء أواخر القرن التاسع عشر. وباتت أزياء (Dior) العديدة والمتنوعة أنشودة لظرافة وأنوثة المرأة التي اعتبرها أجمل وردة من ورود الدنيا. وليس غريبا أن الطبيعة والأزهار، سواء كانت حية أو مرسومة، هي من أهم مصادر الإلهام للفنان.

واكدت إيرينا أنطونوفا - مديرة متحف بوشكين للفنون الجميلة، ان "معرضنا يحوي قسما بعنوان "بساتين ديور"،  تعرض فيه مناظر طبيعية ورسوم للزهور بريشة فان غوغ (Van Gogh) وبونار (Bonnar)، وبجانبها أزياء (Dior) الذي كان يحب الزهور كثيرا. واستخدمها ليس في تطريز ورسم الأقمشة فقط، بل وفي تفصيل الملابس التي تحوّل المرأة إلى زهرة رائعة".

ولم يقتصر مايسترو الموضة في بحثه الإبداعي على اللجوء إلى الفن والثقافة الأوروبية فحسب، بل وكان يتوجه بنظره مرارا إلى الشرق الأوسط ، الأمر الذي انعكس بشكل واضح في تشكيلة الأزياء الفاخرة المستلهمة من فن وأساطير وديانة مصر القديمة. ويمكن وصف هذه التشكيلة بأنها تجسد قول الأديب الفرنسي جان كوكتو (Jean Cocteau) الذي اعتبر Dior " عبقريا يجمع اسمه بين كلمتين: "Dieu" و"Or" - أي الله والذهب".

فأصبح المعرض الحالي خير دليل على أن الأزياء من تصميم الفنان البارز قد تعتبر تحفا فنية وتشكل جزءا من الثقافة البشرية عامة، وجزءا لا تقل أهميته عن أهمية لوحات الرسامين المشهورين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية