شهادة "حلال" بلجيكية تثير جدلاً حول أسلمة البلاد

متفرقات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/556436/

ان أول ما يتبادر الى الذهن عندما يسمع احدنا كلمة "حلال" هي اللحوم المذبوحة على الطريقة الإسلامية. لكن يبدو ان هذه الكلمة ستكتسب في المستقبل القريب معان اخرى، وان كانت ستظل في اطار المعنى الديني للكلمة. فقد اعتمدت بلجيكا "حلال" كعلامة صناعية رسمية تصدرها غرفة تجارة بروكسل، وتشمل اكثر من مجال، بما فيها "الفنادق الحلال".


ان أول ما يتبادر الى الذهن عندما يسمع احدنا كلمة "حلال" هي اللحوم المذبوحة على الطريقة الإسلامية. لكن يبدو ان هذه الكلمة ستكتسب في المستقبل القريب معان اخرى، وان كانت ستظل في اطار المعنى الديني للكلمة. فقد اعتمدت بلجيكا "حلال" كعلامة صناعية رسمية تصدرها غرفة تجارة بروكسل، وتشمل اكثر من مجال، بما فيها "الفنادق الحلال"، يتم منحها ابتداء من العام القادم.
وحول هذا الامر قال برونو برنار المكلف باصدار هذه الشهادة ان بلجيكا اعتمدت هذه الشهادة، انطلاقاً من انها بلد يؤمه الكثير من السياح بمن فيهم المسلمون، فقررت ان توفر لهذه الشريحة من السياح متطلباتهم الخاصة في الفنادق التي يعيشون فيها، مؤكداً انه يحق للمسلمين الحصول على الخدمات التي تحترم معتقداتهم، ومشيراً الى أن 17% من قاطني بروكسل يستهلكون المنتجات "الحلال" فقط.
وتساءل برنار، مؤلف كتاب "لنفهم الحلال" بالتعاون مع زميلة فرنسية، انه اذا كانت هناك فنادق توفر ملاعب الغولف للراغبين، وكذلك فنادق مخصصة للعائلات، فلماذا لا تكون هناك فنادق تراعي احتياجات المسلمين المقيمين فيها، وان تأخذها بعين الاعتبار !
ومن المعايير التي يجب ان تنطلق منها الفنادق الراغبة في الحصول على هذه الشهادة، استثناء لحم الخنزير من قائمة الاطعمة، وكذلك عدم وضع مشروبات كحولية في ثلاجات الغرف، بالاضافة الى حجب القنوات الاباحية من لائحة قنوات التلفزيون المقدمة من قبل الفندق للزبائن.
وقالت مارغو موريس مديرة الخدمات في فندق "بلوم" الواقع شمالي العاصمة بروكسل ان غرفة التجارة عرضت شهادة "حلال" على الفندق، لكنها قررت بعد الاستشارة ان "بلوم" لا يحتاج الى هذه الشهادة، خاصة بعد الجدل الذي اثارته الاشاعات التي اكدت ان الفندق حصل على "حلال"، الامر الذي لم يلق استحساناً كبيراً في اوساط العديد من البلجيكيين، الذين اعتبروا ان الفندق اصبح للمسلمين فقط. واشارت مارغو موريس الى ان ادارة "بلوم" تفضل الحياد في هذه المسألة، وان الفندق سيقدم كل ما يحتاجه المسلمون بدون "حلال"، وهو الموقف الذي اتخذته ادارة فندق "راديسون بلو رويال"، الذي اكدت مسؤولة التسويق فيه انه يحتوي على كل ما يمكن ان يحتاجه المسلمون، بما في ذلك قاعة مخصصة للصلاة.
وبغض النظر عن هذه الاشاعات، الا ان اعلان غرفة تجارة بروكسل عن اصدارها لشهادة "حلال" عرضها للكثير من الانتقادات داخل المجتمع البلجيكي، اذ راح البعض يوجه انتقاداته للغرفة بانها "تساهم في نشر الإسلام في البلاد"، وهو ما دفع ممثل الغرفة أوليفييه ويلوكس الى الاعلان ان "هناك سوء تفاهم"، وان كل ما في الامر ان غرفة التجارة تسعى الى "تأسيس شفافية في بيئة غالباً ما تفتقدها".
ويبلغ ثمن الشهادة 15,000 يورو، وهي تكاليف نقل رجل دين جزائري تم التعاقد معه، كي يشرف على المراقبة والتفتيش في مكان الانتاج للشركة المعنية بالحصول على "حلال"، مع الاشارة الى ان اية مؤسسة تحصل على هذه الشهادة معرضة لحملات تفتيش مفاجئة قد تسفر عن سحب الشهادة منها، في حال اتضح انها غير متقيدة بالشروط التي تهيئها للاحتفاظ بها، وسيكون محظوراً عليها الحصول على "حلال" خلال السنوات الخمس التالية.
واشارت غرفة تجارة بروكسل الى انها تتلقى طلباً في اليوم للحصول على الشهادة، وانها تتطلع الى ان يصل عدد الشركات والمؤسسات الساعية للحصول عليها الى 500 سنوياً، منوهة بان شهادة "حلال" ستفتح آفاق تعاون اكبر بين بلجيكا ودول الشرق الأوسط.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية