القيادة الفلسطينية تحمل إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات وتطالب بالتوجه الى مجلس الأمن

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/55475/

اعلن محمد دحلان، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوضها الاعلامي يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول، عقب انتهاء اجتماع عقدته قيادة المنظمة في رام الله، اعلن عن فشل المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. واضاف دحلان ان القيادة الفلسطينية تحمل إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات، مطالبا لجنة المتابعة العربية بالتوجه فورا الى مجلس الأمن الدولي.

اعلن محمد دحلان، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوضها الاعلامي يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول، عقب انتهاء اجتماع عقدته قيادة المنظمة في رام الله، اعلن عن فشل المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
واضاف دحلان ان القيادة الفلسطينية تحمل إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات، مطالبا لجنة المتابعة  العربية بالتوجه فورا الى مجلس الأمن الدولي.
من جانبه قال صالح رأفت، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ان السلطة الوطنية ستؤكد اليوم على موقفها السابق، بانه "لا يمكن استمرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في ظل استمرار الاستيطان".
وعقد الاجتماع بهدف تحديد الموقف الفلسطيني ازاء عدم تمديد  إسرائيل الحظر على بناء المستوطنات المنتهية مدته في 26 سبتمبر/أيلول الماضي واستئنافها بناء المستوطنات في الضفة الغربية، بغية عرض هذا الموقف على لجنة المتابعة العربية، المشكلة من وزراء خارجية عرب، والتي انبثقت عن قمة سرت الليبية الاخيرة.
وشارك في الاجتماع اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح برئاسة الرئيس محمود عباس، وكذلك رؤساء الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي باستثناء ممثلي حماس.
يذكر ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين غابت عن الاجتماع، اذ كانت قد اعلنت الأسبوع الماضي عن قرارها تعليق مشاركتها في اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، احتجاجا على "آلية اتخاذ القرارات في اللجنة التنفيذية".

من جانبه قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ان موقف القيادة الفلسطينية جاء ردا على التعنت الإسرائيلي المتمثل بمواصلة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية، منوها  بان رام الله ستستمر في الاتصال مع الجانب الأمريكي، " وسنعرض كل الاتصالات مع الجانب الأميركي والجهود الدولية على لجنة المتابعة العربية وقمة سرت" الطارئة، المزمع عقدها قريبا في ليبيا.

البيان الختامي للقيادة الفلسطينية يؤكد ان استئناف المفاوضات يتطلب خطوات ملموسة  ويشير الى بدائل سيعلن عنها لاحقا

هذا وتلا أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه البيان الختامي الصادر عن القيادة الفلسطينية، جاء فيه ان " القيادة الفلسطينية تؤكد ان استئناف المفاوضات يتطلب خطوات ملموسة من إسرائيل والمجتمع الدولي وفي مقدمتها وقف الاستيطان"، منوها بان " لدينا بدائل سنعلنها قريبا".
واضاف ان "القيادة الفلسطينية تحمل إسرائيل مسؤولية احباط الجهود الدولية وعملية السلام في الشرق الأوسط، بسبب اصرارها على الجمع بين الاستيطان والمفاوضات".
واستطرد عبد ربه بالقول ان "هذا يدلل على عدم جدية حكومة نتانياهو في مساعي السلام، بل (على انها) تحاول المضي في عملية سلام غير جدية، هدفها خداع المجتمع الدولي، وتريد استعمالها كغطاء من اجل الاستمرار في الاستيطان لتقرير مصير الارض الفلسطينية بقوة الاحتلال والعدوان".
كما اشار الى ان القيادة الفلسطينية "درست كل هذه التطورات في ضوء التقرير الذي قدمه الرئيس محمود عباس، الذي تراس الاجتماع، عن المفاوضات منذ الاعلان عنها في واشنطن"، مشيرا الى انه بعد النقاش "اكدت القيادة ان وقف النشاطات الاستيطانية يمثل الدليل على جدية إسرائيل في المفاوضات والعملية السلمية برمتها".
وتضمن البيان دعوة القيادة الفلسطينية "الى الاستمرار في المساعي السلمية من قبل الادارة الأمريكية والإتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي"، مع الاشارة الى "انها على استعداد للمشاركة في هذه الجهود لضمان المشاركة في مفاوضات جدية".
وشدد القيادي الفلسطيني على ان "قرار المفاوضات نحن ناخذه وقادرون على تحمل تبعاته".
وفي الشان ذاته صرح مسؤول فلسطيني لوكالة "فرانس برس"، فضل عدم الكشف عن هويته ان جولة ميتشل في الشرق الأوسط ترمي الى "الضغط على القيادة الفلسطينية للتراجع عن قرارها بعدم التفاوض مع إسرائيل دون وقف الاستيطان"، مؤكدا ان الرئيس الفلسطيني "سيطلب من العرب ليس فقط مساندة قراره تجاه المفاوضات، بل خطة عربية لتحرك جدي مع الادارة الأمريكية والمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية، بما فيها مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ضد إسرائيل واستمرار استيطانها في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967".
من جانبه قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية في تصريح للوكالة ذاتها " ان موقف الرئيس عباس المطالب بوقف الاستيطان لمواصلة المفاوضات، لقي تاييدا قويا من قبل مركزية فتح والقيادة الفلسطينية"، منوها بان "الموقف الشعبي الفلسطيني يؤيد خطوة الرئيس عباس، وبالتالي الآن هناك اجماع فلسطيني على هذا القرار، ونامل ان يكون هناك التفاف عربي وتاييد عربي للموقف الفلسطيني خلال قمة سرت".
يذكر ان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب كان قد اعلن في وقت سابق من اليوم ذاته ان "الكرة الآن في ساحة الاسرة الدولية لوقف العدوان الاحادي على الأراضي الفلسطينية، التي يجب ان تقوم عليها الدولة الفلسطينية".

قيادي فلسطيني: قرار القيادة يعيد اللحمة الى الساحة الفلسطينية

وحول قرار القيادة الفلسطينية الاخير اجرت قناة "روسيا اليوم" لقاءا مع عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، قال فيه ان هذا القرار ليس قرار انسحاب بل هو لتحميل إسٍرائيل مسؤولية الاخفاق في المفاوضات، بسبب اصرارها على "الاستيطان والتوسع في الأراضي الفلسطينية، الامر الذي يقوض مغزى ومضمون العملية السياسية الجارية"، التي يفترض انها تقوم على اساس حل الدولتين، مشددا على ان هذا القرار يجب ان يكون نهائيا، ما دام الاستيطان الإسرائيلي مستمرا.
واضاف ان القرار الفلسطيني رد  على المخاوف التي عبر عنها بعض من رأى ان المفاوضات مع إسرائيل "مضيعة للوقت وتضعف الموقف الفلسطيني"، معتبرا ان الموقف الفلسطيني "يعيد اللحمة الى الساحة الفلسطينية".
اما فيما يتعلق البدائل التي ورد ذكرها في البيان الختامي عقب اجتماع القيادة الفلسطينية فقال أبو ليلى انه لم يتم تداول جوهرها في الاجتماع، مشيرا الى انها لن تخرج عن نطاق العمل الدبلوماسي والسياسي، من خلال التوجه للمجتمع الدولي، كي يتحمل مسؤوليته "لردع إسرائيل وانهاء تمردها على القانون الدولي وعلى قرارات الشرعية الدولية".
ودعا القيادي الفلسطيني الدول العربية للعب دور يرمي الى الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية، على اعتبار انها الراعي الابرز لعملية السلام في الشرق الأوسط، كي تتخذ موقفا اكثر انسجاما مع الشرائع الدولية.
المصدر: "روسيا اليوم" ووكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية