عباس يترأس اجتماعا طارئا لمنظمة التحرير لاتخاذ قرار حاسم على خلفية موقف نتانياهو من تجميد الاستيطان

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/55470/

يعقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم 2 سبتمبر/ايلول في رام الله اجتماعا طارئا لمنظمة التحرير الفلسطينية لاتخاذ قرار حاسم حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل على خلفية عدم تمديد الحكومة الاسرائيلية لقرار تجميد البناء الاستيطاني. قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أن مشاريع البناء في المستوطنات ستجري بوتيرة "معتدلة ومكبوحة" دون أن تؤثر بأي حال من الأحوال على خريطة السلام.

يعقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم 2 سبتمبر/ايلول في رام الله اجتماعا طارئا مع أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وقادة الفصائل الفلسطينية الأخرى، وقالت مصادر دبلوماسية فلسطينية ان الاجتماع يهدف الى اتخاذ قرار حاسم  حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل على خلفية عدم تمديد الحكومة الاسرائيلية لقرار تجميد البناء الاستيطاني.

وقالت المصادر أن اجتماع رام الله سيناقش الأفكار الجديدة التي ستطرحها السلطة في اجتماع لجنة المتابعة العربية الذي كان مقررا في 4 أكتوبر/تشرين الاول وتم إرجاؤه إلى 6 من نفس الشهر، وذلك لإتاحة الفرصة أمام الجهود العربية والأمريكية الرامية الى انقاذ المفاوضات من الانهيار، إلى جانب الحصول على دعم عربي لأي قرار فلسطيني حيال المفاوضات المباشرة ومن ضمنه قرار وقف أو تعليق المفاوضات مع الاسرائيليين.

وأشارت المصادر الى أن رئيس دائرة المفاوضات الدكتور صائب عريقات أعد تقريرا متكاملا حول طبيعة التحرك الفلسطيني المقبل في حال فشل الجهود الأمريكية حيال إحياء المفاوضات، فيما يتوقع ان يلقي الرئيس الفلسطيني خطابا مهما للشعب الأسبوع المقبل يوضح فيه الخطوات التي قرر اتخاذها على الصعيد السياسي الداخلي وتحديدا على مسار المصالحة مع حماس والرؤية الفلسطينية لمستقبل المفاوضات مع إسرائيل.

من جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في محادثات مغلقة مع مستشاريه يوم الجمعة 1 اكتوبر/تشرين الاول إنه يتوقع من الفلسطينيين إبداء المرونة والبقاء في المحادثات، موضحاً أن مشاريع البناء في المستوطنات ستجري بوتيرة "معتدلة ومكبوحة" دون أن تؤثر بأي حال من الأحوال على خريطة السلام.

وقالت مصادر في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أن نتانياهو جدد تأكيده على أن حكومته قد قدمت للفلسطينيين سلسلة من بوادر حسن النية من أجل تحريك محادثات السلام، إلا أنهم "صلّبوا مواقفهم".

وقال أيضا "يعرف الجميع أن البناء الاستيطاني المعتدل والمنضبط في الضفة الغربية في السنة القادمة لن يؤثر على خارطة السلام، ولذلك على المجتمع الدولي أن يطالب الفلسطينيين بمواصلة المفاوضات لأن ذلك مصلحة فلسطينية، مثلما هي مصلحة إسرائيلية".

وفي سياق ذي صلة نُقل عن مسؤولين في حزب الليكود موافقتهم على تمديد فترة تجميد أعمال البناء في المستوطنات لقاء حزمة الضمانات السخية التي تردد أن واشنطن مستعدة لتقديمها لإسرائيل مقابل هذه الخطوة.

وكان نتانياهو قد اعلن خلال اليومين الاخيرين عن رفضه التام لمطالب الادارة الامريكية والفلسطينيين الذين دعوه الى الاستمرار في تجميد الاستيطان.

قيادي في فتح: لا رجعة عن القرار الفلسطيني بالانسحاب من المفاوضات المباشرة مع الاسرائيليين في حال لم تمدد الحكومة الاسرائيلية قرار تجميد البناء الاستيطاني

من جهته قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول في حديث مع قناة "روسيا اليوم" اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يهدف الى اتخاذ قرار حاسم  حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مؤكدا انه لا رجعة عن القرار الفلسطيني بالانسحاب من المفاوضات المباشرة مع الاسرائيليين في حال لم تمدد الحكومة الاسرائيلية قرار تجميد البناء الاستيطاني على الاراضي الفلسطينية، وسيكون ذلك القرار حاسما ونهائيا، حسب وصفه.

وفيما يخص الضمانات الامريكية قال مقبول انها غير رسمية حتى ان دبلوماسيين امريكيين نفوا بعض ما ورد في الصحف العبرية من ضمانات مثل الابقاء على التواجد العسكري الاسرائيلي على الحدود الشرقية للضفة الغربية ، وقال انها ضمانات ليست رسمية او موثقة كما انها لا تتناسب مع قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة.

واكد مقبول انه في حال انهيار المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي فهذا من شأنه ان يفتح كل الخيارات والبدائل وبالتالي سيصبح الوضع في المنطقة خطير، وستكن اسرائيل بهذه الحالة قد دمرت العملية السياسية، وستتخذ السلطة الفلسطينية اجراءات دبلوماسية مثل  الذهاب الى مجلس الامن ومحكمة لاهاي، والمقاطعة العربية وعودة التصعيد ضد اسرائيل في المحافل الدولية والعربية والشعبية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية