أقوال الصحف الروسية ليوم 2 اكتوبر/تشرين الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/55454/

أسبوعية "أرغومنتي نيديلي" تذكر قراءها بأن التعداد السكاني في عموم روسيا سينطلق في الرابع عشر من الشهر الجاري. وتقول الصحيفة إن هذا الحدث ليس عادياً، إذ لا يتكرر إلا مرةً واحدةً كل عشر سنوات. وتضيف أن التعداد السكاني يتصف بأهميةٍ كبرى لرسم سياسة الدولة المالية، وينطوي على فوائدَ شتى لكل مواطن. ويتضح ذلك من التطبيق العملي لنتائج التعداد الأخير، إذ أن البيانات عن أحوال المواطنين شكلت الأساس لإعداد جملةٍ من المشاريعِ والبرامجِ الهامة على الصعيد الوطني. وهذه البيانات تتعلق بمستوى التعليم وظروف المعيشة ونسبة الوفيات والولادات، وغيرِ ذلك. وجاء في المقال أن المعلومات التي سيوفرها تعداد هذا العام ستساعد بشكلٍ فعال في تحديد المسائلِ الملحة في كل مدينةٍ وقرية. ولذا لابد للمواطنين الروس أن يقدموا المعلوماتِ الحقيقيةَ عن أنفسهم، لسيساهموا في تشخيص ومعالجة المشكلات التي تواجه المجتمع.
 
مجلة "بروفيل" تتحدث عن تداعيات إقالة عمدة موسكو. فتقول إن الصحفيين والمحللين السياسيين الروس أخذوا منذ الأسبوع الفائت يطرحون توقعاتهم عمن سيحل محله. ترى المجلة أن لا مفر من إجراء تغيراتٍ جذريةٍ في وضع العاصمة الاقتصادي، وذلك بغض النظر عمن سيخلف يوري لوجكوف. ويرجح كاتب المقال أن تؤدي إقالة العمدة إلى تنحية عددٍ كبيرٍ من مدراء المؤسسات، و كذلك المسؤولين المشرفين على مصادر الدخل الأكثر مردوديةً في العاصمة. ويعرب الكاتب عن قناعته بأن شخصيةً قويةً ذاتَ خبرةٍ في الإدارةِ واقتصاد السوق، هي أفضل خلفٍ للعمدةِ المقال. وإذا تمتع العمدة الجديد بمثل هذه الصفات فقد تشهد العاصمة تنامي قطاع الأعمال، وكذلك انخراطَ الموسكوفيين في النشاط الاقتصادي، ما سيؤدي إلى ارتفاع مستوى الرفاه.

مجلة "إكسبرت" كتبت تقول إن ميزانية الدفاع الروسية ستتضاعف مرتين تقريباً. وتضيف المجلة أن الرئيس مدفيديف أكد ذلك في اجتماعٍ عقدته لجنة التحديثِ الرئاسية لبحث تطوير قطاع الصناعات العسكرية. وستحصل وزارة الدفاع على أكثرَ من 600 مليارِ دولار في إطار  خطةِ التسليحِ الحكوميةِ للسنوات العشر المقبلة. وسيتم تخصيص ما نسبته 20% من هذا المبلغ للأبحاث العلمية واختبار التصاميمِ الجديدة، ما سيحول قطاع الصناعات العسكريةِ الروسي إلى مولدٍ للابتكارات. ويتوقع المختصون في هذا المجال ألا يقتصر تطبيق هذه الابتكارات على الصناعة العسكرية، بل سيتعداها إلى قطاعي الطب والصناعةِ النووية
وغيرِهما من قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.

أسبوعية "مير نوفوستي" تعلق على مرسومٍ روسي يحظر تزويد إيران بالمدرعات والطائرات والمروحيات والسفن الحربية، بالإضافة إلى منظومات "إس – 300" وأنواعٍ أخرى من العتاد الحربي. تقول الصحيفة إن هذا المرسوم الذي وقعه الرئيس مدفيديف يأتي في إطار التزام موسكو بالعقوباتِ الدولية المفروضة على طهران. ويلاحظ كاتب المقال أن واشنطن هللت لقرار موسكو، لأنه يعني عملياً إنهاء تعاونِ روسيا العسكريِ التقني مع شريكٍ قديمٍ موثوق. ويضيف الكاتب أن الولايات المتحدة التي تؤلب روسيا على إيران تُجري في الوقت نفسه مفاوضاتٍ سريةً مع الأخيرة بغية إقامة علاقاتٍ دبلوماسيةٍ غير رسميةٍ بين البلدين. وإذا ما نجحت في ذلك فلن يطول الوقت حتى تكتسب هذه العلاقات الصفة الرسمية. وبعد أن يتمكن الأمريكيون من إقصاء روسيا عن سوق السلاح الإيرانية سيبادرون فوراً لتصدير أسلحتهم  إلى هذه السوق الهامة.

تحت عنوان "ضد من هذه الصداقة؟" نشرت مجلة "إيتوغي" مقالا تعلق فيه على مرسوم الرئيس الروسي بحظر تصدير العتاد الحربي إلى إيران. ترى الصحيفة في هذا الحظر ميدالية ذات وجهين، ذلك أن مصنعي السلاح الروس سيفقدون ما يتراوح بين 11 مليارا و13 مليار دولار. ويوضح الخبراء أن هذه الخسارة تشمل  800 مليون دولار كان الإيرانيون سيدفعونها مقابل منظومات إس-300 لتسليح 5 كتائب صواريخ، بالإضافة إلى عقود محتملة لتصدير منظومات مدفعية ومدرعات وطائرات ومروحيات وسفن حربية. وتمضي المجلة قائلة إن المرسوم الرئاسي يحظر أيضا نقل السلاح والعتاد العسكري إلى إيران عبر الأراضي الروسية، ويمنع جميع الإيرانيين الذين لهم علاقة بالبرنامج النووي من دخول روسيا، ويحرم أي نوع من المعاملات المالية معهم، وهذا بدوره سيخلق مصاعب جمة لجهة تسديد مستحقات روسيا عن بناء محطة بوشهر الكهروذرية التي أصبحت جاهزة للعمل. والسؤال المطروح هو: من أجل ماذا تُقْدِم موسكو على هذه التضحيات؟  أولا: من أجل الشراكة مع الغرب التي بدأت تتضح ملامحها أخيرا. فأثناء زيارته لواشنطن أعلن وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديوكوف عن الاهتمام بشراء أسلحة ومعدات عسكرية أمريكية للجيش الروسي، وبالدرجة الأولى الأسلحة فائقة الدقة ووسائل الاتصال الحديثة التي لا تنتجها الصناعة الروسية. وتلقى الوزير الروسي تأكيدات من الأمريكيين بأن بوسع موسكو التعويل على دعم واشنطن. ويبدو أن هذا الدعم لن يقتصر على تصدير الأسلحة فحسب، بل سيشمل تقديم المساعدة في مجال تحديث مجمع الصناعات العسكرية الروسية والجيش الروسي. أما السبب الثاني الذي جعل موسكو تضحي بالعقود الإيرانية فيكمن في الجانب الأخلاقي للقضية بحسب كاتب المقال، الذي يدعو روسيا إلى تحديد أصدقائها وأعدائها في العالم. ويضيف الكاتب أن الضرر اللاحق بسمعة البلاد نتيجة التعاون العسكري مع أنظمة كالنظام الإيراني يفوق الفوائد الآنية نتيجة بيع السلاح، فعلى روسيا إذا أن تدقق عند اختيار الزبائن ، خاصة وأنها لا تعاني من قلة الطلب على ما تصنعه من أسلحة.

تحت عنوان "جيشان اثنان ، ومشكلة واحدة" نشرت  صحيفة "ديلوفوي فتورنيك" الأسبوعية مقالا تحلل فيه نتائج  الزيارة التي قام بها مؤخرا وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديكوف إلى الولايات المتحدة الأمريكية. جاء في المقال أن المباحثات بين الوزير الروسي ونظيره الأمريكي روبيرت غيتس تطرقت بشكل رئيسي إلى مسائل الإصلاح العسكري في كل من روسيا والولايات المتحدة، وفرص توسيع التعاون العسكري بين البلدين. وأثناء المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد اختتام المباحثات ألقى الوزير الروسي الضوء على بعض قضايا التعاون العسكري التقني مع بلدان منطقة الشرق الأوسط. أعلن سيرديكوف أن موسكو ستنفذ العقد الخاص ببيع سورية صواريخ "ياخونت" التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، بغض النظر عن طلب إسرائيل إلغاء هذه الصفقة.  وأضاف أن روسيا لا ترى مبررا للخوف من أن يقع هذا السلاح في أيدي الإرهابيين. وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الإئتلاف البرلماني الحاكم في إسرائيل زئيف إلكين كان قد علق على نية موسكو تزويد دمشق بصواريخ مضادة للسفن، فألمح إلى احتمال استئناف التعاون العسكري بين إسرائيل وجورجيا. من ناحيتها ترى موسكو أن هذا التعليق يعبر عن رد فعل انفعالي أكثر مما يعكس استعدادا حقيقيا لمواصلة التعاون بين تل أبيب وتبيليسي. ولا تستبعد الصحيفة أن يكون الوزير سيرديكوف قد بحث مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أثناء زيارته إلى موسكو مؤخرا، احتمالات أن تأخذ الأحداث المنحى المذكور. ويؤكد الوزير الروسي أن صواريخ "ياخونت" لا يمكن من حيث المبدأ أن تقع في أيدي الإرهابيين، لأن هؤلاء لا يملكون زوارق صواريخ، ولا منظومات ثقيلة للدفاعات الساحلية. ومن ناحية أخرى يلفت الوزير إلى أن الكرملين قدم ما يكفي من التنازلات لتل أبيب، إذ رفض تزويد إيران بمنظومات صاروخية من طراز "إس- 300" ، وكذلك رفض تزويد سورية بمنظومات صواريخ من طراز "اسكندر" العملياتية التكتيكية، وصواريخ مضادة للطائرات من طراز "إيغلا" المحمولة على الكتف، وصواريخ دفاع جوي متوسطة المدى من طراز "بوك – ام ". ويضيف الوزير أن تقديم التنازلات من جانب واحد لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، لاسيما وأن لدى الطرفين الرغبة باستمرار التعاون ذي النفع المتبادل في المجال العسكري التقني. ناهيك عن أن لإسرائيل مصلحة ببيع روسيا نظم الإشارة والاستطلاع، وبالحصول على مداخيل حقيقية من تصدير منتجاتها إلى أسواق جديدة، وحيازة رخص صيانة العتاد الحربي السوفيتي والروسي في بلدان أخرى غير روسيا وإسرائيل.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)