الحكم 15 عاما على رجل الأعمال هشام طلعت و المؤبد على السكري

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/55235/

قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن 28 سنة للمتهم محسن السكري الضابط السابق بامن الدولة، وبالسجن 15 سنة للمتهم الثاني رجل الاعمال هشام طلعت مصطفى، لما نسب إليهما من اتهامات في قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، كما قضت المحكمة بمصادرة مبلغ مليوني دولار الذي كان السكري قد حصل عليه من هشام مصطفى مقابل عملية القتل، وكذلك مصادرة اسلحة الجريمة والمضبوطات المتعلقة بها.

قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن 28 سنة للمتهم محسن السكري الضابط السابق بامن الدولة، وبالسجن 15 سنة للمتهم الثاني رجل الاعمال هشام طلعت مصطفى، لما نسب إليهما من اتهامات في قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، كما قضت المحكمة بمصادرة مبلغ مليوني دولار الذي كان السكري قد حصل عليه من هشام مصطفى مقابل عملية القتل، وكذلك مصادرة اسلحة الجريمة والمضبوطات المتعلقة بها.

وبموجب القوانين المصرية  يحق لوزير الداخلية الافراج عن السجناء بعد قضائهم فترة من العقوبة، اذا ثبت حسن سلوكهم داخل السجن.
وقد حكمت المحكمة على المتهم محسن السكري بالسجن لمدة 25 سنة( المؤبد)  عما نسب إليه في جريمة القتل، و3 سنوات لحيازته سلاحاً نارياً في غير الحالات المصرح بها قانوناً.    
وكان قد عثر على جثة المطربة اللبنانية سوزان تميم في شقتها في إمارة دبي يوم  28 يوليو/ تموز2008، واكدت التحقيقات اللاحقة انها كانت على علاقة خاصة مع رجل الأعمال هشام طلعت قبل مغادرتها مصر.
وعلى ضوء تلك المعطيات، قررت محكمة جنايات القاهرة توقيف ضابط الامن المصري السابق محسن السكري على ذمة التحقيق في تنفيذه جريمة قتل تميم، بعدما ثبت انه كان يراقب المطربة اللبنانية اثناء وجودها في دبي.
وبعد التحقيق معه اعترف السكري بانه توجه لدولة الإمارات بايعاز من رجل الاعمال هشام طلعت مصطفى، مما دفع الى احتجاز رجل الاعمال هشام طلعت مصطفى ايضا، بتهمة التحريض على قتل المطربة اللبنانية .
وفي البداية أُحيل المتهمان الى المحكمة التي اصدرت حكماً باعدامهما، وفي 21  مايو/أيار 2009 أحالت محكمة جنايات القاهرة أوراق المتهمين هشام طلعت مصطفى ومحسن السكري للمفتي المصري لاخذ رايه الشرعي باعدامهما بعد ادانتهما بقتل المطربة اللبنانية، طبقا لما يقضي به القانون المصري، ومن ثم اعلن الحكم النهائي في القضية بتاريخ 25 حزيران 2009، وبالفعل تم  تثبيت  قرار الحكم بالاعدام في هذا التاريخ.
لكن المتهمين قاما بتقديم طعناً بقرار الحكم هذا عن طريق محكمة النقض، اعلى محكمة مدنية في مصر، التي امرت باعادة محاكمة المتهمين، وجرت محاكمتهما مجددا من قبل محكمة جنايات القاهرة التي اصدرت حكمها المذكور اعلاه.
يذكر ان هشام طلعت مصطفي هو النجل الاصغر لرجل الاعمال طلعت مصطفى، رئيس مجموعة طلعت مصطفى المصرية العملاقة التي تملك عدة منشآت معمارية في مصر وخارجها، كما انه عضو في الحزب الوطني الديقراطي الحاكم ونائب في مجلس الشورى المصري.
وتساءل عدد من وسائل الاعلام في مصر عما اذا كانت لاموال المتهم الثري اي دور في تخفيف الحكم عنه، مع الاشارة الى النفوذ الذي يتمتع به مصطفى، العضو في الحزب الوطني الحاكم في مصر، الذي يتزعمه الرئيس حسني مبارك.
وقد انعكس الحكم الاخير على مصطفى على سعر سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة، اذ ارتفع بنسبة 2,3%. الا ان بعض المحللين الاقتصاديين  اعتبر ان ارتفاع سعر السهم امر مؤقت، وان استبدال حكم الاعدام بالسجن لـ 15 عاما بحق رجل الاعمال "اثر بشكل ايجابي على السوق كله".

والد السكري ينفي التهم الموجهة لابنه ووالد تميم يستأنف

من جانبه قال اللواء منير السكري، والد الضابط محسن السكري، ان ابنه محسن اعترف بعلاقته بهشام طلعت مصطفى بعدما هددته الشرطة المصرية بتحويله الى شرطة دبي، الامر الذي جعله يشعر ان ابعاد الشبهة عنه قد يزداد تعقيدا.
وقال اللواء السكري ان ابنه وضع نفسه في دائرة الشك حينما وافق على عرض قدمه مصطفى، لتنفيذ مهمة تقضي "بتوريط سوزان تميم في قضية مخدرات"، ومن ثم تلقي الشرطة الإماراتية القبض عليها ليتدخل رجل الاعمال الكبير، بحسب السيناريو الذي اشار اليه اللواء، "ويستخدم نفوذه القوي الذي يمتد الى الإمارات"، وينقذ سوزان تميم من براثن السجن.
ويتابع الرجل ان ابنه محسن قام بالفعل بشراء برواز فاخر وضع به مخدرات بقيمة 8000  جنيه، وكان ينوي تقديمها كهدية من الشركة التي تملك البرج الذي تقطنه المطربة اللبنانية، تعبيرا عن الامتنان لشرائها شقة في هذا البرج.
الا ان منير السكري اكد ان ابنه قدم الهدية بدون المخدرات، لانه "انسان رومانسي جدا"، لذلك غير رايه وقرر ان يخدع هشام مصطفى بالادعاء انه نفذ المهمة بنجاح، والايحاء له بان سوزان اكتشفت المخدرات وتخلصت منها قبل وصول رجال الشرطة الى شقتها، مؤكدا ايضا على ان ابنه قال له بعد عودته من دبي ان هشام "طايش ومطيور وهيضيع نفسه"، معلنا رفضه تنفيذ المهمة المطلوبة لانه لو فعل "سيخرب البيوت".
واضاف والد الضابط المصري النحكوم عليه بالمؤبد  ان ابنه ليس بوسعه تنفيذ جريمة "بهذه البشاعة" مقابل رشوة أو مال، خاصة وانه ليس بحاجة للمال، اذ انه يملك في شرم الشيخ 3 شركات تعمل في مجالات الامن والسياحة والعقار، بالاضافة الى انه يمتلك فندقا تستأجره شركة تركية.
وشدد اللواء منير السكري على ان سلوك ابنه في الإمارات لم يكن يوحي بانه جاء لينفذ جريمة، فقد كان يوزع البيزنس كارد الخاص به على كل من حوله، بمن فيهم سائقي سيارات الاجرة، وهذا السلوك لا يدل على انه كان يخطط لارتكاب جريمة، مشيرا الى ان ابنه كان "انسانا طيبا ويساعد الناس".
اما عن سبب تاخر ابنه في الإمارات فقال اللواء منير السكري ان محسن، الذي وصفه بالعبيط، تعرف على فتاة من أذربيجان في الفندق الذي كان يقيم فيه، وانه وقع في غرامها وانها كانت تتردد عليه، ولذلك تاخر 4 ايام في دبي حتى اغتيلت سوزان تميم.
من جانبه اعرب عبد الستار تميم، والد المطربة اللبنانية القتيلة ، ان الحكم الصادر بحق الرجلين اصابه بالذهول، وانه الآن بصدد دراسة هذه المستجدات مع محاميه، من اجل التحرك في القضية قريبا بهدف الاسئناف.   
المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية