أوبك تحتفل بعيد ميلادها الـ50

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/54383/

تحتفل منظمة البلدان المصدِّرة للنفط أوبك هذه الأيام بيوبيلها الذهبي بعد مرور خمسة عقود على إنشائها.. والمنظمة تسيطر حاليا على 40% من انتاج النفط في العالم، وتستحوذ على زهاء 80% من احتياطيات الذهب الأسود على كوكبنا.

تحتفل منظمة البلدان المصدِّرة للنفط أوبك هذه الأيام بيوبيلها الذهبي بعد مرور خمسة عقود على إنشائها.. والمنظمة تسيطر حاليا على 40% من انتاج النفط في العالم، وتستحوذ على زهاء 80% من احتياطيات الذهب الأسود على كوكبنا.. ومع أن المنظمة تعـد اليوم أحدى التكتلات الدولية الأكثر نفوذا وتأثيرا على الاقتصاد العالمي إلا أنَّ روسيا المنتج الأول للنفط في العالم حالياً ما زالت خارج المنظمة.
اسست اوبك قبل خمسين عاما في بغداد خلال اجتماع شاركت فيه السعودية والكويت والعراق وإيران وفنزويلا ليبلغ عدد الأعضاء اليوم 12 دولة. وجاء تأسيس أوبك ردا على سطوة الشركات النفطية الغربية وتحكمها بالأسعار.
بيد أن المنظمة تمكنت بعد سنوات من القبض على زمام الأمور عندما حظرت توريد النفط إلى الدول الغربية الداعمة لإسرائيل إبان حرب حزيران سنة 1967 لتتضاعف أسعار النفط أربع مرات وتخلق أزمة اقتصادية لم ينسها الغرب إلى الآن.
أما علاقة أوبك بروسيا، فتفاوتت بين المد والجزر وصولا للحديث عن انضمامها للمنظمة بيد أن ذلك أمر غير ممكن بحسب محللين لأسباب اقتصادية وتقنية.
الحقيقة هي أنه  ليس بإمكان روسيا الانضمام إلى أوبك.. وذلك لسببين، الأول اقتصادي، فروسيا تعتمد بشكل رئيسي على عوائد النفط لرفد ميزانيتها، لذا فهي لا تستطيع الالتزام بتخفيض الإنتاج كما تطالب به أوبك من أعضائها. أما السبب الثاني فتقني، فطبيعة أغلب آبار النفط الروسية لا تسمح بوقف الإنتاج فيها، لعدم إمكانية معاودته لاحقاً."
لهذه الأسباب ربما، رفعت روسيا من إنتاجها النفطي في السابق عند انخفاض الأسعار حفاظاً على عوائد الميزانية، في حين قامت أوبك بتقليصه عبر فرض حصص الانتاج على الأعضاء. ما أدى بالنتيجة إلى توتير العلاقة بين الجانبين.
 
بينما يبدو أن روسيا وأوبك محكومتان بتعميق التعاون وتمشيط التنسيق بينهما. ولاسيما على خلفية توقع بقاء الطلب على النفط عند مستويات متهاودة في السنوات المقبلة نتيجة تباطؤ التعافي الاقتصادي من تداعيات الأزمة.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم