الأتراك يستفتون: "حنكة الساسة .. أم انقلابات العسكر"

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/54253/

يتجه نحو ‏50 مليون تركي يوم الأحد 12 سبتمبر/أيلول الى صناديق الاقتراع للمشاركة في استفتاء شعبي على مشروع تعديلات دستورية تقدم به حزب العدالة والتنمية الحاكم‏. وتشير النتائج الأولية للاستطلاع الى التقارب الشديد بين مؤيدي التعديلات المقترحة ومعارضيها ‏.‏

يتجه نحو ‏50 مليون تركي يوم  الأحد  12 سبتمبر/أيلول الى صناديق الاقتراع للمشاركة في استفتاء شعبي على مشروع تعديلات دستورية تقدم به حزب العدالة والتنمية الحاكم‏. وتشير النتائج الأولية للاستطلاع الى التقارب الشديد بين مؤيدي  التعديلات المقترحة ومعارضيها ‏.‏ 
حملة شعبية واسعة تبناها حزب العدالة والتنمية الحاكم قبيل استفتاء الأحد. ويأمل قادة العدالة في الحصول على نسبة كبيرة من تأييد الشعب للتعديلات الدستورية المقترحة.. التأييد قد يفسر في حال حصوله كمؤشر لما سيكون عليه الحال خلال الانتخابات البرلمانية العام المقبل‏.‏
وقال رجب طيب اردوغان رئيس وزراء تركيا "ان حزب العدالة والتنمية ليس حزبا يحكم فئة عرقية واحدة. حزبنا يحكم لصالح ثلاثة وسبعين مليون مواطن. فالتركي أخي والكردي كذلك والشركسي والألباني والبوسني والرومي والعربي والجورجي. كلهم إخواني."
وتبني حزبا المعارضة الرئيسيان "الشعب الجمهوري" والحركة القومية في المقابل حملة مضادة انضم إليها فيما بعد حزب السلام والديمقراطية الكردي، داعين مناصريهم في عموم البلاد وخاصة في مدن جنوب شرق تركيا ذات الاغلبية الكردية إلي مقاطعة الاستفتاء‏.‏
وقال كمال كيليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري "سنقول لا يوم الثاني عشر من سبتمبر/ أيلول ونمهد الطريق للتغيير في تركيا. تركيا ستتغير والعالم سيتغير."
ويتزامن الاستفتاء مع الذكرى  الثلاثين لانقلاب عام ثمانين والذي يعد الأكثر دموية في التاريخ التركي حيث أعدم خلاله مئات الأشخاص واعتقل الآلاف وحلت الأحزاب السياسية.ان اختيار هذا اليوم لاجراء الاستفتاء اعتبره البعض محاولة من أردوغان لدعم إحدى التعديلات المقترحة والتي ترفع الحصانة عن منفذي الانقلاب العسكري وتمهد لمحاكمتهم أمام القضاء المدني.. وقد علق على ذلك  الجنرال كنعان ايفرين قائد الانقلاب بأنه وإن أجيز فإن رده عليه لن يتعدى طلقة واحدة من مسدسه تنهي حياته. إلا ان التعديلات رغم ذلك لم ترق لبعض من اعتبروا ضحايا للانقلاب. 
وقال جلال الدين تشان أحد ضحايا انقلاب عام 1980 "ان حزمة القوانين الدستورية التي يطلبون منا مساندتها لا تغير الدستور ، بل هي تعديلات لتجميله . ولذا لا نستطيع قبوله. انا اريد ان يتغير الدستور كليا ويحل مكانه دستور ديمقراطي حر يعطي للناس حقوقا متساوية. لذا لن اشارك في الاستفتاء. أنا محتج ومقاطع." 
يذكر ان رجب طيب اردوغان كان قد تعهد عند ضريح أتاتورك، بعيد فوز حزبه بانتخابات عام الفين واثنين بإحياء ديمقراطية علمانية..  واعتبر المتشددون العلمانيون كلماته والتي دونها في دفتر زيارات الضريح، هجوما سافرا من رجل حكم عليه سابقا بتهمة التحريض الديني. وبين اتهامه بالاسلامي المعادي للعلمانية وبالسياسي الماكر الذي يهدف إلى إيقاع المجتمع في براثن المخطط الأمريكي للشرق الاوسط ..

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك