واشنطن تستضيف المفاوضات المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين وسط آمال جديدة في تحقيق السلام

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/53716/

بدأت يوم الاربعاء 1 سبتمبر/ايلول في العاصمة الامريكية واشنطن مفاوضات السلام المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين بمؤتمر جمع الزعماء الخمسة المشاركين فيها، حيث القى كل منهم كلمة عبر فيها عن امله في نجاح المفاوضات ورؤيته في تحقيق تسوية سلمية تفضي الى حل الدولتين وتحقيق سلام وامن ينعم بهما الشعبان الفلسطيني والاسرائيلي.

بدأت يوم الاربعاء 1 سبتمبر/ايلول في العاصمة الامريكية واشنطن مفاوضات السلام المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين بمؤتمر جمع الزعماء الخمس المشاركين فيها، وهم الرئيس باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والملك الاردني عبدالله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك، حيث القى كل منهم كلمة عبر فيها عن امله في نجاح المفاوضات ورؤيته في تحقيق تسوية سلمية تفضي الى حل الدولتين وتحقيق سلام وامن ينعم بهما الشعبان الفلسطيني والاسرائيلي.

وقد أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض،عن استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال: إن "غرض المفاوضات المباشرة حل جميع قضايا الوضع النهائي، والوصول إلى تسوية تنهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967، وينجم عنها ظهور دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن".

وأضاف: "علينا أن نكمل طريق السلام الذي بدأه آخرون، وأن نوفر العيش بكرامة للأجيال القادمة".

وأكد اوباما أن الولايات المتحدة ستضع كل ثقلها وراء هذا الجهد وستكون مشاركة نشطة وستدعم أولئك الذين يقدمون على خيارات صعبة سعيا للسلام.

مبارك للإسرائيليين: اغتنموا الفرصة الحالية لإحلال السلام

شدد الرئيس المصري محمد حسني مبارك، على أن "الاستيطان على الأرض الفلسطينية المحتلة مخالف للقانون الدولي وهو لن ينشئ لإسرائيل حقوقا أو يحقق لها سلاما أو أمنا ولذلك فالأولى أن يتم وقفه تماما إلى حين انتهاء العملية التفاوضية برمتها".

وخاطب مبارك الإسرائيليين بالقول: "اغتنموا الفرصة الحالية ولا تدعوها تفلت من بين أيديكم، اجعلوا السلام الشامل هدفا، ومدوا أيديكم لتلاقي اليد العربية الممدودة إليكم بالسلام".

وأكد أنه يتطلع مثل الملايين من الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وشعوب الشرق الأوسط والعالم إلى أن تكون المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين مفاوضات نهائية وحاسمة تفضي إلى اتفاق سلام بين الجانبين في غضون العام.

وقال إنه لم يعد من المقبول أو المعقول ونحن في مطلع العقد الثاني من الألفية الثالثة أن نفشل في إقامة سلام عادل ينهي قرنا من النزاع ويحقق الطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني ويضع نهاية للاحتلال.

وأكد الرئيس مبارك أن مصر ستستمر في دعمها للشعب الفلسطيني الصابر ولقضيته العادلة، وقال مخاطبا الرئيس محمود عباس: "إن مصر ستستمر في دعمها للشعب الفلسطيني الصابر ولقضيته العادلة سنواصل جهودنا وعملنا المخلص معكم من أجل تحقيق تطلعات شعبكم واستعادة حقوقه المشروعة".

وتابع مخاطبا عباس: "سنظل إلى جانبكم إلى أن تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما سنواصل السعي لرأب الصدع الفلسطيني تحقيقا للمصالح الوطنية الفلسطينية".

وأشار إلى أن عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مرت بصعاب عديدة منذ مؤتمر مدريد عام 1991 ما بين تقدم وانحسار وانفراج وانتكاس، مضيفا: لا يزال احتلال الأرض الفلسطينية قائما، ومازالت الدولة الفلسطينية المستقلة حلما في ضمير الشعب الفلسطيني.. ولا شك أن هذا الوضع يسبب لشعوبنا قدرا هائلا من الغضب والإحباط.. فلم يعد من المقبول أو المعقول ونحن في مطلع العقد الثاني من الألفية الثالثة.

وقال: "إن فشلنا في إقامة سلام عادل ينهي قرنا كاملا من النزاع يحقق الطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني يضع نهاية للاحتلال ويقيم علاقات طبيعية بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي. علاقات تقوم علي الندية والاحترام المتبادل وتحقق الأمن للجميع دون تمييز".

وشدد على أن "التوصل إلى السلام العادل سوف يتطلب من إسرائيل اتخاذ قرارات هامة ومصيرية وصعبة، لكنها ضرورية لتحقيق السلام والتعايش والاستقرار".

وأعرب عن شكره للرئيس أوباما، وجدد التزام مصر بمواصلة العمل لدفع عملية السلام إلى الأمام من خلال الجهد المتواصل والمشورة الصادقة والالتزام بالثوابت التي تتأسس عليها سياسة مصر العربية والإقليمية.

العاهل الأردني: الزمن ليس في مصلحتنا

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في كملته خلال مراسم إطلاق المفاوضات المباشرة في البيت الأبيض، إن وجود دولتين فلسطينية وإسرائيلية هو الحل الوحيد للصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن "المهمة التي أمامنا ليست سهلة وأنه لعقود من الزمن لم تتحقق التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن هناك من يريدنا أن نفشل في جهودنا من أجل تحقيق السلام، مشيرا إلى أن هذا الفشل سيكون نجاحا للمتطرفين".
وأعرب العاهل الأردني عن تقديره لالتزام الرئيس الأميركي باراك اوباما بحل النزاع في منطقتنا، مؤكدا أن السلام هو حق لكل مواطن في منطقة الشرق الأوسط.
وقال: "نحن بحاجة إلى دعم الرئيس الأميركي وإسناده كوسيط وشريك على طريق تسوية النزاع، وأن المفاوضات المباشرة يجب أن تؤدي إلى نتائج وبسرعة وليس لزمن طويل لان الزمن ليس في مصلحتنا".
وأضاف: "أن حل الدولتين هو الحل الوحيد الذي تستحقه منطقتنا لتعيش شعوبها بسلام وان ينعموا به، مؤكدا أن ثمن الفشل سيكون مرتفعا"

نتانياهو لعباس: انت شريكي في السلام

بدأ نتنياهو خطابه بالقاء كلمة "شلوم" وقال "بدأت بهذه العبارة لانها تعني السلام. وهدفنا اليوم هو تحقيق سلام دائم بيننا، نحن لا نسعى الى هدنة مؤقتة بل الى سلام ينهي الصراع الى الابد ويدوم حتى الاجيال القادمة. هذا ما تريده شعوبنا وهذا ما يستحقونه"، ونوه بان السلام انما هو بين الشعوب.

وقال مخاطبا الرئيس عباس: "أنت شريكي في السلام، ونحن نعلم أن شعبا آخر يشاركنا هذه الأرض جنبا إلى جنب، ونسعى من أجل حل وسط يمكن شعبينا من العيش بكرامة".
وأضاف "نحن لا نسعى إلى هدنة أو استراحة بسيطة بين موجات من العنف بل نسعى إلى سلام يدوم بين الشعبين، والتوصل إلى تسوية تمكن الشعبين من العيش بسلام، وأن علينا أن نتعلم كيف نعيش سويا وجنبا إلى جنب مع بعضنا".

وتابع: "جئت هنا لأحقق السلام ولم آت لإلقاء اللوم هنا وهناك بل جئت لإيجاد الحلول فالسلام يحقق فوائد لنا جميعا، وأنا مستعد لأن أسير على طريق السلام لأني أعرف ما يعنيه السلام لأطفالنا وشعوبنا".

وتابع بنيامين نتنياهو كلمته قائلا "ان عملنا سوية فيمكننا تحقيق الاستفادة من موقعنا الجغرافي والتاريخي المميز ومن الممكن ان نصل الى ان يستغل شعوبنا قدراتهم المميزة للاستفادة منها".
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي على رغبة الجانب الاسرائيلي في الحصول على ضمان في ان الاراضي التي سنعيدها لن تتحول بدعم من ايران الى بؤر ارهابية تهدد أمن اسرائيل.
وقال في الختام "دعونا لا نتراجع ونوجه افكارنا وقدراتنا الى قرارات تاريخية"، واضاف "هناك الكثير من المتشائمين، ويوجد اسباب لذلك، الا انني متأكد من امكانية الوصول الى سلام.. ليكن يومنا هذا خطوة مشتركة وجيدة لتحقيق مستقبل افضل".

كلمة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
من جانبه اكد محمود عباس على نية الجانب الفلسطيني العمل بكل تصميم وجدية ونية صادقة لانجاح المفاوضات وتنفيذ التزامتها، داعيا الجانب الاسرائيلي الى تنفيذ التزاماته وخاصة وقف كافة الأنشطة الاستيطانية كافة، وكذلك رفع الحصار المفروض على غزة، وإنهاء الإغلاق والحواجز التي تخالف حق الفلسطينيين في الحياة والتحرك، منوها الى ان هذه المطالب لا تشكل شروطا مسبقة وإنما هي تنفيذ لتعهدات والتزامات سابقة.

وتعهد عباس ببذل كل جهد ممكن وبلا كلل أو ملل، كي تصل المفاوضات إلى غايتها وأهدافها في معالجة جميع القضايا، قضايا المرحلة النهائية، وهي:  القدس، واللاجئين، والمستوطنات، والحدود، والأمن، والمياه، ومن ثم الإفراج عن جميع المعتقلين.

 وقال عباس: " سنبذل كل جهد ممكن بغية تحقيق السلام الذي تتوق إليه شعوب المنطقة، السلام الذي يحقق الحرية والاستقلال والعدالة للشعب الفلسطيني في وطنه وفي الشتات والذي يعاني أشد المعاناة منذ عقود، السلام الذي يصحح الظلم التاريخي الذي ألحق بشعبنا، والسلام الذي يحقق الأمن والأمان له وللشعب الإسرائيلي ويفتح أمامهما وأمام شعوب المنطقة حقبة من السلام العادل على المسارات كافة، وحقبة من الاستقرار والتقدم والرخاء.

وأضاف: "إن تصميمنا هذا يستمد تشجيعا كبيرا من عزيمتكم، فخامة الرئيس اوباما، وجهدكم المتواصل منذ توليتم الرئاسة، والروح الوثابة التي أطلقتموها في العالم، ومن رعايتكم لهذه المفاوضات مباشرة وعبر الدور المتميز للسيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية والسناتور ميتشل وطاقمه".

وتابع عباس: ".. إن مشاركة فخامة الرئيس مبارك وجلالة الملك عبد الله دلالة على الدور الجوهري والفاعل والمتصل لجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية في دعم فرص تحقيق السلام، وهو دور متصل بالموقف الذي عبرت عنه مبادرة السلام العربية التي جسدت إجماع الدول العربية وبالتالي الدول الإسلامية أيضا، على تحقيق السلام الشامل والعادل على المسارات كافة في منطقتنا بما في ذلك المسار السوري الإسرائيلي والمسار اللبناني الإسرائيلي، وقدمت فرصة مخلصة وثمينة لصنعه".

وقال الرئيس الفلسطيني: "لقد آن أوان صنع السلام، وآن أوان إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، ونيل الشعب الفلسطيني الحرية والاستقلال والعدالة، آن الأوان أن تقوم دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة إلى جانب دولة إسرائيل، آن الأوان لوضع حد نهائي للصراع في منطقة الشرق الأوسط"، وتابع "..إن الشعب الفلسطيني المتمسك بحقوقه في الحرية والاستقلال، هو الأكثر احتياجاً للأمن والعدل والسلام، لأنه الضحية والأكثر تضررا من استمرار دوامة الحروب والعنف، وهو يرسل رسالة إلى جيراننا الإسرائيليين وإلى العالم بأنه الأحرص أيضاً على تدعيم فرص نجاح المفاوضات وإنجاز اتفاق السلام العادل في أسرع وقت ممكن، بهذه الروح سنعمل لإنجاح هذه المفاوضات، وبهذه الروح نثق بأننا قادرون على تحقيق مهمتنا التاريخية الصعبة، صنع السلام في أرض السلام".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية