بايدن يعلن بدء عملية "الفجر الجديد" الرامية الى تدريب الامن العراقي على القيام بمهامه

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/53695/

دخل الوجود العسكري الأمريكي في العراق مرحلة جديدة، اذ اعلن جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي ان القوات الأمريكية تشرع بتنفيذ عملية "الفجر الجديد" لتدريب رجال الامن العراقيين على توفير الامن لبلادهم. من جانبه قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس ان القوات الأمريكية ستواصل تعاونها مع العراقيين، كما اعترف بأن الأسباب التي قدمت لتبرير حرب العراق "لم تكن صالحة".

دخل الوجود العسكري الأمريكي في العراق مرحلة جديدة، اذ اعلن جوزف بايدن نائب الرئيس الأمريكي ان القوات الأمريكية ستشرع ابتداءا من 1 سبتمبر بتنفيذ عملية "الفجر الجديد"، الرامية الى تدريب رجال الامن العراقيين على توفير الامن لبلادهم.

وحول هذا الامر قال بايدن في احتفال خاص اقيم بهذه المناسبة ان "تحرير العراق مهمة قد انتهت لكننا ملتزمون في اطار عملية الفجر الجديد".

واضاف بايدن "أؤمن ايمانا قويا بان الايام السوداء قد اصبحت في الماضي وان هناك فرصة سانحة الآن (لدى العراقيين) كي يقوموا بتقرير مصيرهم بانفسهم".

البنتاغون يعترف بأن الاسباب المقدمة لتبرير حرب العراق "لم تكن صالحة"

من جانبه قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس الذي وصل الى العراق برفقة جو بايدن، لحضور مراسم تسليم مهام قائد القوات الأمريكية المنتهية ولايته ريموند أوديرنو للقائد الجديد الجنرال لويد أوستن،قال انه يجب التعامل مع  الجنود الأمريكيين الذين خاضوا المعارك القاسية التي شهدتها هذه االمدينة في غضون السنوات السبع والنصف الاخيرة كمقاتلين، على الرغم من ان مهامهم تحولت الآن الى مساعدة القوات العراقية للقيام بمهامها المباشرة.

واضاف غيتس في خطاب وجهه الى الجنود انهم في المرحلة النهائية من المهام القتالية، وان التاريخ هو الذي سيحدد ما اذا كان التدخل العسكري الأمريكي يستحق هذا العناء ام لا.

واعترف غيتس بأن "مشكلة الحرب بالنسبة للأمريكيين تكمن في أن الأسباب التي قدمت لتبريرها لم تكن صالحة"، وذلك في إشارة إلى وجود أسلحة دمار شامل في العراق. وفي رده على سؤال من الصحفيين حول ما اذا كانت الحرب مجدية وتستحق، قال جيتس "إن هذا الامر يعتمد على امكانية ان ينهض العراق كدولة ديمقراطية تكون ركيزة لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط".

وشدد غيتس على ان القوات الأمريكية ستواصل تعاونها مع القوات العراقية في التصدي للارهاب، "وسنواصل تقديم المشورة والتدريب والمساعدة، ويمكنني القول اننا انتقلنا الى المرحلة النهائية من مهمتنا في العراق".

ويتزامن تعيين الجنرال أوستن مع اليوم التالي لانتهاء المهمة الأمريكية القتالية الرسمية التي بدأها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في عام 2003.

وحول انتهاء المدة الرسمية المحددة لتنفيذ هذه المهمة العسكرية، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطاب موجه للشعب الأمريكي من البيت الابيض انه آن الاوان لطي الصفحة الخاصة في العراق.

واضاف الرئيس الأمريكي في خطابه ان "المهمة القتالية انتهت. انتهت عملية حرية العراق، واصبح العراقيون مسؤولين عن امن بلادهم".

يذكر ان أوباما كان قد وعد في حملته الانتخابية التي سبقت تبوأه الرئاسة انه سوف يسحب القوات الأمريكية من العراق في أغسطس/آب 2010، وانه كان من اشد المعارضين الحرب على العراق عندما كان سيناتورا.

ومن المفترض ان يبقى في العراق قرابة 50 ألف عسكري أمريكي، للاشراف على تدريب القوات المحلية . هذا وما يزال الوضع الامني في العراق يمثل مصدر قلق في البلاد، حيث تزايدت العمليات المسلحة التي تستهدف قوات الامن العراقي، بالاضافة الى مخاوف تراود المسؤولين العراقيين ازاء الفجوة الامنية التي ستنتج عن انسحاب القوات الأمريكية من العراق، والتي اعرب عدد منهم عن مخاوفهم من ان يقوم مسلحون في العراق باستغلالها، وذلك في ظل مرحلة سياسية حرجة يمر بها العراق، اذ يصف البعض هذه المرحلة بالشلل السياسي، متجسدا  في تعثر تشكيل حكومة عراقية جديدة، يستمر قرابة 6 اشهر.

محلل سياسي: الولايات المتحدة تبحث عن طريقة شرعية من اجل الحصول على النفط العراقي

من جهة اخرى قال المحلل السياسي أبراهيم صالح في حديث مع "روسيا اليوم" من بغداد ان عملية "الفجر الجديد" التي اعلن عنها جو بايدن قد لاتختلف كليا عن العملية السابقة تحت مسمى "تحرير العراق" حيث ان اهداف هذه العملية تتركز  بشكل اساسي على محاربة الارهاب والجماعات المسلحة.

واضاف صالح ان هناك ضغوطات امريكية لتشكيل حكومة في العراق تخدم مصالح واشنطن، فبعد ان نجحت الولايات المتحدة في احتلال العراق ومقدراته، بدأت تبحث عن طريقة شرعية من اجل الحصول على النفط العراقي، وذلك من خلال التراخيص النفطية، حيث تسعى الشركات الامريكية للحصول على اكبر حصة من تلك التراخيص.

بدوره قال المحلل السياسي الاخر زياد العيسى في حديث مع "روسيا اليوم" من لندن، ان السياسيين الامريكيين ومن ضمنهم بايدن يدلون بتلك التصريحات لتهدئة الخواطر وتهدئة الصراع السياسي، لانهم يدركون ان الصراع السياسي ينعكس بشكل مباشر على الوضع الامني.

وأضاف العيسى ان تصريحات بايدن بابقاء 50 الف جندي امريكي لاغراض تدريبية، هدفها طمأنة الامريكيين وكذلك الساسة العراقيين، والاشارة الى ان القوات الامريكية ممكن ان ترجع وباي وقت لتعيد انتشارها في العراق في حال تدهور الوضع الامني هناك.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية