بلير: مازلت واثقا من ان نظام صدام كان يشكل تهديدا لامننا

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/53694/

صدر في المملكة المتحدة كتاب بعنوان " رحلة ". الكتاب من تأليف توني بلير ويتضمن مذكراته خلال الفترة التي تراس خلالها حزب العمال البريطاني الحكومة البريطانية لمدة 13 سنة والتي انتهت في شهر مايو/ ايار الماضي. ويشير الكتاب الى ان بين قائدي الحزب توني بلير وغوردون براون علاقة شخصية متشنجة. كما يشير الى ان اسقاط نظام صدام كان امرا صائبا.

صدر في المملكة المتحدة يوم 1 سبتمبر/ ايلول كتاب بعنوان " رحلة ". الكتاب من تأليف توني بلير ويتضمن مذكراته خلال الفترة التي ترأس خلالها حزب العمال البريطاني الحكومة البريطانية لمدة 13 سنة والتي انتهت في شهر مايو/ ايار الماضي بهزيمة الحزب في الانتخابات البرلمانية العامة. ويشير الكتاب الى وجود علاقة متوترة بين قائدي الحزب توني بلير وغوردون براون.
وقال بلير في كتابه بأنّ علاقته ببراون «كانت صعبة جداً جراء افتقاده الذكاء العاطفي وأنّه كان شخصاً غريب الأطوار يفتقر إلى الارادة السياسية وتوقع قبل تنحيه عن منصبه بأنّه لن ينجح في خلافته كرئيس للوزراء، لكن منعه من تولي المنصب كان أمراً شبه مستحيل ويضيف بلير انه خلال فترة رئاسته للحكومة لمدة 10 سنوات حدثت له صدامات عديدة مع براون الذي كان يشغل منصب وزير المالية الذي يأتي بالمرتبة الثانية من حيث الاهمية في الحكومة. ونظرا للضغوطات التي كان يتعرض لها رئيس الحكومة يعترف بلير بانه بدأ باحتساء الخمرة والمشروبات ذات نسبة كحول عالية قبل الغداء وبعده يحتسي كأسا او نصف زجاجة من الخمر. ويقول بلير في كتابه " لفترة طويلة لم افهم هل هذا الشيء مفيد لي ام لا. ولكني توصلت في نهاية الامر الى ان هذا يساعدني على الاسترخاء ".
ويشير بلير في الكتاب الى انه لم تكن لديه ارادة سياسية كافية للتخلص من براون لاعتقاده ان وجود براون خارج الحكومة يمنحه فرص لتوجيه انتقادات يسارية للحكومة " لذا كان بقاؤه في الحكومة تحت الانظار افضل من وجوده خارجها ".
لم يكتب لهذه الاستراتيجية النجاح ففي صيف عام 2007 اضطر بلير تحت ضغط من براون ومؤازريه الى الاستقالة من منصب رئيس الحكومة الذي شغله براون فورا.
ويقول بلير الى انه في هذه الفترة كانت علاقته ببراون متدنية جدا وكان لديه شعور ان براون يستفزه وانه يحاول استخدام السلطات القضائية والشرطة لتجريده من السلطة.
وتقول هيئة الاذاعة البريطانية " بي بي سي " عندما سلم بلير مفاتيح مكتبه في " داوننغ ستريت 10 " الى براون كان يشك جدا بقدرة وزير المالية في قيادة البلاد، ولم يثق ابدا بامكانية براون في الفوز بالانتخابات العامة. ولقد بينت الاحداث الاخيرة في شهر مايو/ ايار صحة توقعات بلير.
لقد خصص بلير جزءا كبيرا من كتابه ( 100 صفحة من مجموع 700 ) لموضوع دخول بريطانيا الحرب العراقية. ويقول ان قرار ارسال القوات لاسقاط نظام صدام حسين كان قرارا صائبا جدا. وفي نفس الوقت يقول انه " يأسف " لمقتل كما الجنود البريطانيين كذلك المواطنين العراقيين.
ان هدف توني بلير من اصدار الكتاب هو رغبته بـ " مصارحة " الشعب البريطاني حول الاحداث المتعلقة بالحرب في العراق، حيث ان كافة استطلاعات الرأي العام في بريطانيا تشير الى ان اغلبية المواطنين يعتقدون ان بلير " خدعهم " بدخوله الحرب مع العراق بحجة امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل. ولكن بعد احتلال العراق لم يعثر لا على هذه الاسلحة ولا على أي شيء يشير لوجودها.
ولا يشك بلير حتى الان بمصداقية كافة اعماله ولايعتقد بانه خدع شخصيا او حكومته الراي العام في البلاد لصالح الحرب العراقية. ان احدى حجج رئيس الحكومة السابق تقول ان موقفه بخصوص العراق كان مبنيا على نتائج  " تنفيذ العملية نفسها " وان موقفه ينطلق من " قيم عليا ". ويصر رئيس الحكومة البريطانية السابق على ان قرار اسقاط نظام صدام كان صائبا ويقول " مازلت واثقا من ان بقاء صدام في السلطة كان يشكل تهديدا كبيرا لامننا اكثر مما لو اسقطناه ".
و صدرت اكثر الصحف البريطاني اليوم وهي تحمل مقالات انتقادية لتوني بلير. حيث كتبت صحيفة " ديلي ميل " على صفحتها الاولى مقالة تحت عنوان " دموع التماسيح – ولا اعتذار حتى الان ". وتشير الصحيفة في المقالة الى ان المذكرات التي يتضمنها كتاب بلير " هي تبرير لذاته بخصوص الحرب في العراق وسوف تثير العوائل التي فقدت اقرباء لها في هذه الحرب ".
ومن جانبها تشير صحيفة " ديلي ايكسبريس " الى ان بلير يهدف من الكتاب اظهار نفسه كشخص مستقيم وصادق. " ولكن لن يفلح في ذلك ".
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك