بولفار بيتروفسكي في موسكو

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/53611/

إليكم جولةٍ جديدة عبر بولفارات موسكو، حيث ندعوكم إلى زيارة بولفار بيتروفسكي في وسطِ العاصمة الروسية، وهو بولفار يفتح النافذة على بعضٍ من أسرار العاصمة موسكو.

إليكم جولةٍ جديدة عبر بولفارات موسكو، حيث ندعوكم إلى زيارة بولفار بيتروفسكي في وسطِ العاصمة الروسية، وهو بولفار يفتح النافذة على بعضٍ من أسرار العاصمة موسكو .
من هنا من ميدان /بيتروفسكيي فاروتا/ نبدأ معكم جولتنا عبر بولفار بيتروفسكي ليعود بنا إلى بدايات القرن التاسع عشر.
تعود تسمية البولفار هذه إلى عشرينيات القرن التاسع عشر، حيث يمتد من ميدان "بوابة بطرس" حتى ميدان تروبنايا. إلا أن هذه المنطقة عرفت منذ مطلع القرن الرابع عشر بعد أن بني على تلة تطل على نهر نيغلينكا في الغابات التي سادت هذه  المنطقة دير بيتروفسكي، الذي يعد  واحد ا من أجمل المباني على إمتداد هذا البولفار.
حافظ البولفار على مبانيه القديمة، وإن إختلفت أجوائه اليوم. فبحضورك إليه ما زال بإمكانك الغوص في ثنايا تلك الحقبة من الزمن حين عاش في منازله علماء ومشاهير روسيا ونبلاؤها وحين إجتمع في فنادقه ومطاعمه نخبة مثقفي البلاد ليتسامروا. أشهر هذه المطاعم  مطعم إرميتاج الواقع في زاوية شارع نيغلينكا في نهاية البولفار والذي بحق يعد جوهرته لما شهد من أحداث هامة. فقد بدأت  أسطورته عام 1864عندما قرر التاجر الروسي ياكوف بيغوف ورئيس الطهاة الفرنسي لوسيان أوليفييه إفتتاح مطعم في موسكو  يحمل اسم "إرميتاج". ومنذ اللحظات الأولى لافتتاحه وهو يتمتع بشعبية عالية لدى مثقفي موسكو حيث كان يتردد عليه الكتاب والشعراء الكبار كتشيخوف وغوركي ، وحتى أن الموسيقار الروسي بيتر تشايكوفسكي إحتفل بحفل زفافه بين جدران هذا المبنى.
وعند تقاطع البولفار مع شارع زنامينسكايا تجد منزلا حجريا بحديقة صغيرة وهو واحد من المباني المثيرة للإهتمام، ويحمل المنزل رقم 19  ووضعت عند مدخله  لوحة تذكارية تقول "هنا ولدت  صوفيا كوفاليفسكايا عام 1805 "، وهي عالمة روسية و أول امرأة عملت في مجال الرياضيات والفلك  وساهمت في تسريع عملية تحرير المرأة في أوروبا. كما عاش في هذا المنزل الطبيب الروسي بيكولين الخبير في تشخيص الأمراض والذي إشتهر  في خمسينيات القرن الماضي.
ولقد تعاقبت الأجيال والطبقات المختلفة في هذه المنطقة، فمن الرماة إلى التجار ثم الى الموسيقيين ، فكلهم عاشوا على جانبي هذا البولفار الذي إحترقت العديد من منازله عام 1812 ( ابان غزو نابليون لموسكو)  . واليوم تجد المنازل الممتدة على طول الشارع تختلف بين جانبيه وعلى الرغم من إتمام بنائها في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين،  إلا أن مجموعة المنازل الواقعة في زقاق كولوبوفسكي تعتبر الأقدم وتعود لرماة العقيد كولوبوف.
هذا التاريخ الحافل جعل العزبة العائدة لبدايات القرن التاسع عشر تقابل بيت متواضع من الحقبة السوفيتية، ومن الصعب التصديق أن هذه الساحة الصغيرة في يوم ما كانت حديقة يتنزه فيها النبلاء.
منتصف البولفار كما هو اليوم لم تبنى عليه أية أبنية بعد إحتراق أشجاره عام 1812 تم زراعته بأشجار الزيزفون من ثم تخصيص طريق خاص لعربات الخيل عام 1880، أما في عام 1911  فقد إستخدمت فيه عربات الترام. واليوم يخصص هذا المكان للمشاة حيث يمكنك القيام بنزهة بين الأشجار أو الجلوس للراحة بعيدا عن ضوضاء المدينة.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة