سميح القاسم.." قيثارة فلسطين" وشاعر المقاومة

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/53365/

ارتبط اسم الشاعر الفلسطيني سميح القاسم (1939) منذ ان بدأ نظم الشعر في شبابه بكفاح الشعب الفلسطيني من اجل الحرية وبحركة المقاومة الفلسطينية. ولهذا دخل السجون الاسرائيلية عدة مرات وتعرض للملاحقات المستمرة من قبل اجهزة القمع الاسرائيلية.

 ارتبط اسم الشاعر الفلسطيني سميح القاسم(1939) منذ ان بدأ نظم الشعر في شبابه بكفاح الشعب الفلسطيني من اجل الحرية وبحركة المقاومة الفلسطينية. ولهذا دخل السجون الاسرائيلية عدة مرات وتعرض للملاحقات المستمرة من قبل اجهزة القمع الاسرائيلية بسبب قصائده الثورية ومواقفه السياسية.وبرز اسمه في العالم العربي الى جانب رفيقه الشاعر الراحل محمود درويش في الستينيات من القرن الماضي.

ولد سميح القاسم في قرية الرامة في قضاء عكا في فلسطين وتعلم في مدارس الرامة والناصرة. وهو شاعر مكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.

أسهم في تحرير "الغد" و"الاتحاد" و ترأس تحرير مجلة "هذا العالم" عام 1966، ثم عاد للعمل محرراً أدبياً في "الاتحاد" وسكرتيراً لتحرير مجلة "الجديد" ثم رئيساً للتحرير.. وأسس منشورات "عربسك" في حيفا مع الكاتب عصام خوري عام 1973، وفيما بعد أدار "المؤسسة الشعبية للفنون" في حيفا.. وتولى رئاسة  مجلس إدارة تحرير "كل العرب" الصادرة في الناصرة، ورئاسة تحرير الفصلية الثقافية "إضاءات".. صدر له اكثر من 60 كتابا في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة ، كما صدرت أعماله في سبعة مجلدات عن ثلاث دور نشر في القدس وبيروت والقاهرة.. ترجم عدد كبير من قصائده إلى الانجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية ولغات أخرى..

ويرتبط سميح القاسم بموسكو التي امضى فترة من حياته فيها حين درس في الاكاديمية الاجتماعية التابعة للحزب الشيوعي السوفيتي في مطلع السبعينيات من القرن الماضي. وكان بين زائري الصالون الادبي للكاتب السوري سعيد حورانية في العاصمة الروسية الذي كان يرتاده عدد كبير من المثقفين العرب. وكان قد تأثر قبل هذا بالادب الروسي والسوفيتي وترك ذلك بصماته في ابداعه الشعري والادبي عموما.وقال : ان روسيا بالنسبة لي ليست مجرد جغرافية وسياسة .. ان روسيا لا تنفصم في وعيي عن الصداقة الروسية العربية والروسية الفلسطينية بالذات .. انها تأريخية .. ان اول مدرسة بنيت في بلدي في القرن التاسع عشر كانت مدرسة روسية. . روسيا بوشكين وليرمنتوف وتشايكوفسكي ويسينين وماياكوفسكي وتشيخوف ودوستويفسكي .. روسيا الثقافة والفن والانسانية حاضرة دائما في وجداننا العربي الفلسطيني.

ان روسيا مذكورة كثيرا في قصائدي.. وترجمت قصائدي الى اللغة الروسية .. وزرت موسكو .. ولينينغراد .. بطرسبورغ الآن .. وزرت مسرح البولشوي ومتحف الارميتاج .. ان العلاقات الشعرية والانسانية مع روسيا متينة جدا..

حصل سميح القاسم على العديد من الجوائز وشهادات التقدير وعضوية الشرف في عدّة مؤسسات منها :

  • “غار الشعر” من إسبانيا
  • جائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي.
  • وحصلَ على جائزة “البابطين” من الكويت .
  • وحصل مرّتين على “وسام القدس للثقافة” من الرئيس ياسر عرفات .
  • وحصلَ على جائزة “نجيب محفوظ” من مصر .
  • وجائزة “السلام” من واحة السلام .
  • وجائزة “الشعر الفلسطينية”.
  • جائزة ” اوسكار ” .

وقال في لقاء صحفي متحدثا عن إنتاجه الشعري الذي كان في الماضي أكثر غزارة وحول السبب وراء تحوله إلى الإقلال في الشعر، أنه ليس مقلا على الإطلاق بل هو الشاعر الأكثر غزارة بالعالم حسب تعبيره. وأشار إلى أن المشكلة تكمن في أنه مقيم في وطنه حيث تنقطع وسائل الإعلام العربية ما يجعل الآخرين يعتقدون أنني مقل في أشعاري. وأضاف: ان أعمالي تطرح في الناصرة وفي حيفا وفي عكا وفي القدس وهناك صلة بيني وبين جمهوري وقصيدتي الآن بخير. وعن الحب في حياته الشخصية، قال الشاعر الكبير إن الرجل لا يستطيع أن يحب الوطن بصدق إن لم يحب المرأة بصدق وإن لم يحب التاريخ والشجر والأطفال.

وتابع قائلا: أستطيع الآن أن أموت قرير العين لما حظيت به قصيدتي بما تستحق على المستوى النقدي عربيا وعالميا. وحول محل إقامته وظروف معيشته، قال الشاعر إنه ومنذ النكبة عام 1948 يعيش في الرامة على سفوح جبل حيدر في الجليل مشيرا إلى أن شيوخ عائلته اتخذوا قرارا بأن يكون موتهم أو حياتهم في الوطن.. " إما الموت في الوطن أو الحياة في الوطن". وأكد أنه لن يستبدل بيته الصغير على سفوح جبل حيدر في الجليل بأي قصر في أي مكان في العالم. أما حياته الخاصة وكيف يعيش قال الشاعر القاسم ' لا توجد لدي حياة خاصة" لأنني لست شخصا منهمكا بذاتي، فحياتي مرتبطة بما يجري للشعب الفلسطيني وبما يجري في لبنان والعراق وأفغانستان..فأنا قلق جدا على لبنان وما يدور فيها و قلق على ما يحدث في العراق وفي أفغانستان فلا أستطيع أن أدعي أن حياتي الخاصة هي مركز حياتي".

 من قصائده:

        اكثر من معركة

في أكثر من معركةٍ دامية الأرجاءْ

أشهر هذي الكلمات الحمراء

أشهرها.. سيفاً من نارِ

في صفِّ الإخوة.. في صفِّ الأعداء

في أكثر من درب وعْرِ

تمضي شامخةً.. أشعاري

و أخافُ.. أخاف من الغدرِ

من سكين يُغمد في ظهري

لكني، يا أغلى صاحب

يا طيّبُ.. يا بيتَ الشعرِ

رغم الشكّ.. و رغم الأحزانِ

        بوابة الدموع               

أحبابنا.. خلف الحدود

ينتظرون في أسى و لهفة مجيئنا

أذرعهم مفتوحة لضمنا لِشَمِّنا

قلوبُهم مراجل الألم

تدقّ.. في تمزّق أصم

تحارُ في عيونهم.. ترجف في شفاههم

أسئلة عن موطن الجدود

غارقة في أدمع العذاب و الهوان و الندم

أحبابنا.. خلف الحدود

ينتظرون حبّةً من قمحهم

صدر له :

   * مواكب الشمس 1958

   * أغاني الدروب 1964

   * دمي على كتفي 1968

   * دخان البراكين 1968

   * سقوط الأقنعة 1969

   * ويكون أن يأتي طائر الرعد 1969

   * رحلة السراديب الموحشة 1969

   * طلب انتساب للحزب / 1970

   * ديوان سميح القاسم 1970

   * قرآن الموت والياسمين 1971

   * الموت الكبير 1972

   * وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم 1971

   * ديوان الحماسة ج1 1978

   * ديوان الحماسة ج2 1979

   * أحبك كما يشتهي الموت 1980

   * ديوان الحماسة ج3 1981

   * الجانب المعتم من التفاحة، الجانب المضيء من القلب 1981

   * جهات الروح 1983

   * قرابين 1983

   * برسونا نون غراتا : شخص غير مرغوب فيه 1986

   * لا أستأذن أحداً 1988

   * سبحة للسجلات 1989

   * أخذة الأميرة يبوس 1990

   * الكتب السبعة 1994

   * أرض مراوغة. حرير كاسد. لا بأس 1995

   * سأخرج من صورتي ذات يوم 2000

   * إرَم 1965

   * إسكندرون في رحلة الخارج ورحلة الداخل 1970

   * مراثي سميح القاسم 1973

   * إلهي إلهي لماذا قتلتني؟ 1974

   * ثالث أكسيد الكربون 1976

   * الصحراء 1984

   * خذلتني الصحارى 1998

   * كلمة الفقيد في مهرجان تأبينه 2000

ومن أعماله المسرحية:

   * قرقاش 1970

   * المغتصبة ومسرحيّات أخرى 1978

و الحكايات:

   * إلى الجحيم أيها الليلك 1977

   * الصورة الأخيرة في الألبوم 1980

أعماله الأخرى:

   * عن الموقف والفن / نثر 1970

   * من فمك أدينك / نثر 1974

   * كولاج / تعبيرات 1983

   * رماد الوردة، دخان الأغنية / نثر 1990

   * حسرة الزلزال / نثر 2000

   * مطالع من أنطولوجيا الشعر الفلسطيني في ألف عام / بحث وتوثيق/ 1990

   * الرسائل/ بالاشتراك مع محمود درويش 1989

 

- من سلسلة مقالات " مبدعون عرب في روسيا "-

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية