القرصنة.. مجلس الأمن يقترح حلولا بعيدة المدى لقطع دابر القرصنة ومحاكمة مجرميها

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/53326/

حث مجلس الأمن الدولي في جلسة الأربعاء 25 آب الحكومات على التوصل إلى حلول بعيدة المدى لمشكلة ملاحقة القراصنة قضائيا. وأكد المجلس على ضرورة إيجاد الحلول لمساعدة السلطات الصومالية في محاكمة القراصنة وسجنهم.

حث مجلس الأمن الدولي في جلسة عقدت الأربعاء 25 أغسطس/ آب الحكومات على التوصل إلى حلول بعيدة المدى لمشكلة ملاحقة القراصنة قضائيا.
وأكد المجلس على ضرورة إيجاد الحلول لمساعدة السلطات الصومالية في محاكمة القراصنة وسجنهم ودعا الدول والمنظمات الدولية إلى مساعدة القضاء الصومالي ذي القدرات المحدودة في التعامل مع قضايا القرصنة.
بدوره قال الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة أمام المجلس إنه من الممكن القيام بالمزيد في سبيل مكافحة القرصنة الا أن ذلك يتطلب إلتزاما سياسيا وماليا من الدول أعضاء الامم المتحدة.
وأضاف أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة وضعا عددا من البرامج لمساعدة دول منطقة القرن الأفريقي، ومن بينها الصومال والسلطات الإقليمية في أرض الصومال وبونت لاند على تعزيز أنظمتها الخاصة بالعدالة الجنائية والتعامل مع العبء الإضافي الذي أضيف للسجون، وأنظمة المحاكم.
واكد أنه لا غنى عن التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمفوضية الأوروبية والإنتربول وحلف شمال الأطلسي لمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية.
ووضع الأمين العام سبعة خيارات طرحها في تقريره لحل المشكلة وأولها مساعدة دول الإقليم على محاكمة وسجن الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب أعمال القرصنة والخيار الثاني يتمثل بإنشاء محكمة صومالية تطبق القانون الصومالي ويكون مقرها في دولة أخرى من دول المنطقة. الخيار الثالث يتضمن إنشاء محكمة وطنية بينما الخيار الرابع يتضمن إنشاء محكمة وطنية بمشاركة دولية."
وتتضمن الخيارات أيضا إنشاء محكمة إقليمية على أساس اتفاق متعدد الأطراف فيما بين دول المنطقة، بمشاركة الأمم المتحدة. وإنشاء محكمة دولية على أساس اتفاق بين إحدى دول المنطقة والأمم المتحدة وذلك على غرار محكمة سيراليون والمحكمة الخاصة بلبنان بمعنى أنها ستكون محكمة دولية بمشاركة قضاة ومدّعين محليين. وأخيرا إنشاء محكمة دولية بقرار من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وقد رحب مجلس الأمن بتقرير الأمين العام. وتلا رئيس المجلس لدورته الحالية مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بيانا أشار فيه إلى التحديات الماثلة أمام هذه المشكلة كما ذكرها التقرير: "يشير المجلس إلى أن تقرير الأمين العام يبين التحديات التي تحول دون معالجة مشكلة القرصنة، وبخاصة محدودية القدرات القضائية لدى دول المنطقة، وضعف طاقة استيعاب السجون، وترتيبات ترحيل المشبوهين الذين حوكموا في محاكم أجنبية إلى بلدانهم."
وقال تشوركين أن تكلفة انشاء جهاز قضائي ومحكمة دولية تبلغ بحسب التقديرات 50 - 60 مليون دولار مشيرا الى أن هذا المبلغ أقل بعدة مرات من الخسائر الناجمة عن ظاهرة القرصنة والتي تبلغ 15 مليار دولار في العام.
يذكر أن الأمين العام أعلن عن عزمه تعيين مستشار خاص له معني بالمسائل القانونية المتعلقة بالقرصنة قبالة سواحل الصومال وذلك لتنسيق الجهود الدولية المبذولة في هذا المجال.
هذا وتقول الأمم المتحدة إن 139 حادث قرصنة بحرية وقع قرب سواحل الصومال خلال هذا العام فقط حيث اختطف القراصنة سبع عشرة سفينة ويحتجزون حاليا 450 بحارا وراكبا في انتظار تسلم فدية.

المحلل السياسي إدمون غريب: تستمر القرصنة للكلفة الرخيصة والمكاسب الكبيرة... وعدم توحيد الجهود الدولية لتبني مواقف محددة.
أوضح المحلل السياسي إدمون غريب من واشنطن إبان حديثه لقناة روسيا اليوم في 25 أغسطس / آب 2010 أن غياب المحاسبة وحكم القانون، والكلفة الرخرخيصة والمكاسب الكبيرة للاستمرار بالقرصنة بالإضافة إلى عدم وجود مواقف دولية محددة وموحدة من القرصنة ناهيك عن الوضع في الصومال الذي قد يسوغ للمحتاجين وسيلة للحصول على مكاسب مالية وبسرعة.

وركز غريب على أن مقترحات الأمين العام للأمم المتحدة جيدة ولكن قبل أن تصبح المحكمة التي يقترح إنشاءها فعالة يجب تحديد فترة زمنية لوضعها قيد العمل وتقديم الدعم السياسي والمادي لها وإلقاء القبض على القراصنة، مشيراً إلى أن التعامل مع المشكلة يجب أن يبدأ من الجذور بتوفير الأرضية اللازمة لتحقيق الاستقرار في الصومال وفض النزاع الذي يشكل عاملاً رئيساً مساعداً على انتشار ظاهرة القرصنة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك