شخصية اسلامية روسية: التعاون بين مسلمي الصين وروسيا يمكن أن يدفع بالعلاقات الروسية الصينية إلى الأمام

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/53321/

أكد عبد الواحد نيازوف رئيس المركز الثقافي الإسلامي الروسي في مقابلةٍ أجرتها معه قناة "روسيا اليوم" أن التعاون بين مسلمي الصين وروسيا يمكن أن يدفع بالعلاقات الروسية الصينية إلى الأمام. واشار الى التشابه بين روسيا والصين فيما يتعلق بالمجتمعات الإسلامية.

قام وفد روسي يمثل مختلف المنظمات الإسلامية الروسية الأسبوع الماضي بزيارة ٍإلى الصين التقى خلالها ممثلي رابطة مسلمي الصين كما قام الوفد الروسي بجولة في المدن الصينيةِ العريقة.
وفي هذا الإطار أكد عبد الواحد نيازوف رئيس المركز الثقافي الإسلامي الروسي في مقابلةٍ أجرتها معه قناة "روسيا اليوم" أكد أن التعاون بين مسلمي الصين وروسيا يمكن أن يدفع بالعلاقات الروسية الصينية إلى الأمام...
وقال نيازوف : ان الهدف من زيارتنا يتركز على مواصلة العلاقات التي تربطنا بمسلمي الصين، ذلك لأن ثمة تشابها بين روسيا والصين فيما يتعلق بالمجتمعات الإسلامية. ففي الصين كما في روسيا تعيش مجتمعات إسلامية كبيرة. وإذا كان عدد المسلمين في روسيا يزيد على 23 مليون نسمة، فإن عدد المسلمين في الصين يناهز الأربعين مليونا...روسيا والصين دولتان متعددتا الأعراق والديانات، وكما في الصين فإن المسلمين يعيشون في مختلف المناطق الروسية ولهم تاريخ موغل في القدم يربو على ألف سنة، وعلى سبيل المثال فهناك مسجد في جنوب داغستان ومسجد في جنوب الصين بنيا منذ فجر الإسلام، وعمر الإسلام في روسيا والصين يبلغ أربعة عشر قرنا، وتوجد قواسم مشتركة كثيرة بين الأمتين الإسلاميتين في كل من الصين وروسيا، وكلتا الأمتين تكافحان النزعات الانفصالية. وقد وقعنا باسم مجلس المفتين في  روسيا، ورابطة مسلمي الصين مذكرة تفاهم، وبيننا تبادل دوري للوفود العلمية والثقافية ودارسي الفقه في معاهدنا وفي معاهدهم. كما أن أحد الأهداف الرئيسية لزيارتنا هو الإطلاع على أوضاع المسلمين بعد الأحداث المؤسفة التي وقعت في تسينزيان، وقد تلقينا معلومات مفيدة جدا ومطمئنة من الجانب الصيني، حيث أكد لنا المسلمون بأن الأحداث لم تتوسع ولم تتحول إلى صدامات عرقية ودينية.
وأضاف نيازوف قوله :في كل مرة نزور فيها الصين نحصل على انطباعات كثيرة عن حياة مسلمي الصين، والتي للأسف غير معروفة لا في روسيا ولا في العالم العربي. وعلى الرغم من أن الأمة الإسلامية في الصين انعزلت فترة من الوقت عن العالم الإسلامي، فإن المسلمين في الصين يشكلون عالما خاصا وليس رقم أربعين مليون مسلم بالقليل، حيث أنهم يقطنون في إقليمين كبيرين من أقاليم الصين، وتوجد على علم الصين  أربع نجوم تحيط بالنجمة الكبرى من بينها نجمتان تجسدان هذين الإقليمين، وقد لمسنا لمس اليد أن المسلمين في الصين يمارسون شعائرهم الدينية بحرية ففي بكين لوحدها يوجد هناك خمسة وسبعون مسجدا ومئات المحلات الحلال. كما أن الدولة تعتبر الإسلام أحد الديانات التقليدية الرسمية في البلاد، ويحتل المسلمون مناصب رفيعة في الدولة، وفي المناطق التي يعتبر فيها المسلمون الأغلبية، يشغلون مناصب قيادية. وقد دهشت حينما علمت أن عدد المساجد في الصين يبلغ اثنين وأربعين ألف مسجد منتشرة في عموم الصين، وأن رابطة علماء المسلمين الصينيين تضم أكثر من خمسين ألف إمام. ولا شك أن مسلمي الصين يعانون من بعض المشاكل المعيشية حالهم حال بقية السكان. وتولي الحكومة الصينية اهتماما كبيرا لتطوير العلاقات والاتصالات بين مسلمي روسيا ومسلمي الصين
 وأود الإشارة إلى أن الصين تعتبر حليفا للعالم الإسلامي في العديد من المسائل، فالصين تقف مع حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وتسعى الصين إلى حل دبلوماسي سلمي لملف إيران النووي، وتقدم الدعم للسودان، وتعمل الكثير من أجل تحقيق الاستقرار في باكستان، والصين وروسيا باعتبارهما دولتين كبيرتين فإنهما تتحملان المسؤولية عن منطقة آسيا الوسطى، والتي تقطنها أغلبية مسلمة، وهذا أحد العوامل التي ساعدت على قيام منظمة شنغهاي للتعاون، وقد دخل إلى هذه المنظمة عدد مهم من الدول الإسلامية بصفة مراقبين، وبلا شك فإن التعاون بين روسيا والصين يساعد كثيرا في مواجهة التحديات وفي التغلب على الكثير من المشكلات والظاهر مثل الحركات الانفصالية وتحقيق الاستقرار في المنطقة، وأعتقد أن تبادل الزيارات والوفود وتعميق العلاقات بين الأمتين الإسلاميتين في روسيا والصين،يعززان ويوطدان السلام والاستقرار في المنطقة وفي العالم بأسره.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)