أقوال الصحف الروسية ليوم 21 اغسطس/آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/53050/

مجلة "بروفيل" تتوقف عند مشروع القانون الذي اقترحه دميتري مدفيديف لإصلاح سلك الشرطة. فتقول إنه من أبرز المواضيع التي تناولتها وسائل الإعلام في الشهر الحالي. وتضيف الصحيفة  أن نص القانونِ العتيد نشر على موقعٍ إلكتروني يتيح للمتصفحين التعليق عليه. من جانبهم عبر نواب مجلس الدوما والخبراء الذين اطلعوا عليه عن دهشتهم وخيبة أملهم الكبيرة.
ويوضح كاتب المقال أن تقليص صلاحيات الشرطة الذي دار الحديث عنه في مناسباتٍ مختلفة لم ينعكس في مشروع القانون، بل أن هذا المشروع يعطي أجهزة الأمن صلاحياتٍ إضافية. وفي ضوء ذلك يرى الكاتب أن عملية إصلاح جهاز الشرطة تتسم بالحساسية، وتنطوي على مجازفةٍ كبرى بالنسبة للرئيس مدفيديف، لأن أي عمليةِ إصلاحٍ جدية تخلق لصاحبها الكثير من الأعداء. أما إذا تم تناول الموضوع باستخفاف، واستمر عناصر الشرطة في تعسفهم فقد يبلغ تذمر المواطنين ذروته، ويضطرون لحمل السلاح في جميع أنحاء البلاد.  وتخلص المجلة إلى أن الخسارةَ الفادحةَ في هذه الحال ستكون من نصيب مدفيديف والسلطة الروسية ككل.

أسبوعية "أرغومنتي إي فاكتي" ترصد تداعيات الحرائق التي شبت في عددٍ من المناطق الروسية، فتقول إنها كشفت عن أزمة السلطة في البلاد. وتضيف الصحيفة  أن سنوات الرخاءِ الاقتصادي الناجم عن واردات النفطِ والغاز أتاحت للدولة بناء قصورٍ من رمال، وإعالةَ جيشٍ متضخم من الموظفين والمسؤولين. لكن الأزمة المالية العالمية ونيران الحرائقِ الأخيرة أتت على العديد من الأوهام. وجاء في المقال أن خطط التحديث التي يطرحها الرئيس الروسي دميتري مدفيديف لن تتحقق ما لم تنطلق من المشاريع الاقتصاديةِ الحيوية. ومن ذلك مثلاً شق الطرق، وتشييد المساكن، وإعادة تأهيل الأراضي الزراعيةِ المهملة، وغير ذلك من الأولويات. كما يتوجب الاستعانة بخبراءَ مستقلين للاستفادة من وسائل التنمية التي أثبتت نجاعتها عالمياً. ولكي لا يطغى صوت جماعاتِ الضغط الأنانية على آراء هؤلاء الخبراء لا بد من توفير أجواءٍ صحية لمنافسةٍ حقيقية في مجالات السياسةِ والاقتصاد والعلمِ والإعلام. وتخلص الصحيفة إلى أن التنافس أصبح شبه معدومٍ في روسيا، وأن السلطة تدرك ذلك وتتحدث عنه في مختلف المنتدياتِ والمناسبات، ولكن دون جدوى حتى الآن.

مجلة "فلاست" تعلق على مشاركة رئيس الحكومة الروسية في إطفاء الحرائق، فتقول إن بوتين حلق يوم الثلاثاء الماضي على طائرةِ إطفاءٍ برمائية من طراز "بي- 200". وتضيف أن بوتين جلس في مقعد الربان الثاني ونفذ عمليتين ألقى خلالهما 24  طناً من الماء على الغابات المشتعلة. وجاء في المقال أن رئيس الوزراء خالف قواعد الطيران الفيدرالية، التي تقضي بأن يجتاز أفراد الطاقم  تدريباً متخصصاً يمتد لعدة سنوات،بالإضافة إلى الحصول على شهادةٍ صحية، وإجازة قيادة نوعٍ محدد من الطائرات. وترجح المجلة أن بوتين لم يجتز أياً من الاختباراتِ المطلوبة، بل اقتصر الأمر بحسب المصادر الرسمية، على تعريفه بأسس عمل الطائرة خلال جلسةٍ خاطفة.  وبهذا يكون رئيس الحكومة قد ارتكب مخالفةً تترتب عليها غرامة مالية. لكن بعض الحقوقيين ذهبوا إلى أبعد من ذلك، واعتبروا أن تحليق بوتين دون تصريحٍ بذلك ليس مخالفةً إداريةً وحسب، بل هو جريمة يحاسِب عليها قانون الجنايات. ويوضح هؤلاء أنه أساء استخدام صلاحياتِ منصبه، ما يعد جريمةً تصل عقوبتها إلى السجن سبع سنوات. وفي الختام تؤكد المجلة أن كل ما أثير حول عملية التحليقِ هذه لا يتعدى الطروحاتِ النظرية، التي لن تؤدي إلى أية عقوباتٍ بحق رئيس الحكومة.

مجلة "روسكي ريبورتيور" تتحدث عن الفساد في روسيا. فتقول إن دائرة الرقابة لدى الرئاسة كشفت العديد من المخالفات بعد التفتيش الذي أجرته على مشتريات الدولة من أجهزة التصوير الطبقي المحوري.  وتضيف المجلة أن الدائرة رفعت بحق المخالفين 17  دعوى جنائية. إذ تبين لها أن الدولة دفعت ثمن هذه الأجهزة ما يعادل ضعفي وحتى ثلاثةَ أضعافِ قيمتها الحقيقية. ويلفت كاتب المقال نظر موظفي إدارة الرئيس إلى عددٍ من السلعِ والخدمات التي يحقق البعض أرباحاً فاحشة من عمليات بيعها وشرائها.
ومن الأمثلة على ذلك أن تزويد المدارسِ ومؤسساتٍ حكوميةٍ مختلفة سيكلف الخزينةَ هذا العام 100 مليونِ دولار. أما الباب الرئيسي لهذه النفقات فهو شراء حواسيبَ وبرمجيات. وتؤكد المجلة أن بند تنصيب البرامجِ الحاسوبية هو أسهل أسلوبٍ لخداع الدولة، إذ ليس من اليسير تقدير قيمتها الفعلية. وثمة مثال فاقع على الإثراء غير المشروع. وهو أن أحد المسؤولين كان يسهل لشركاتٍ معينة الفوز في مناقصاتٍ لإصلاح مستشفيات، وذلك مقابل رشوةٍ مقدارها 50 الفَ دولارٍ عن كل مناقصة. ويضيف الكاتب أن مسؤولاً آخر كان يوقع مع شركةٍ يملكها أحد أصدقائه عقوداً لبناء مساكنَ للعسكريين.

أسبوعية "فوينو بروميشليني كورير" تنشر مقالاً تحليلياً عن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة. جاء في المقال  أن انتهاء الحرب الباردة منح واشنطن فرصةً فريدة لترسيخ سيادة معايير الحق على الساحة الدولية.  كما أن هذا الواقع فتح المجال أمامها لتغليب الدبلوماسية في حل النزاعات. ولكنها أضاعت هذه الفرصةَ النادرة ولم تُقْدم على ذلك. وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة شعرت بأنها الدولة العظمى الوحيدة،  ففضلت استخدام لغة القوة عوضاً عن لغة القانون، وعاملت روسيا كبلدٍ مهزومٍ في الحرب الباردة. ويلفت كاتب المقال إلى أن فلاديمير بوتين قام بخطوةٍ مهمة باتجاه الولايات المتحدة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001. لقد عبر الكرملين آنذاك، وعلى الرغم من معارضة معظم النخبة السياسية الروسية، عبّر عن تأييده الكامل لتشكيل التحالف المعادي للإرهاب وتنفيذ العملية العسكرية في أفغانستان. وبدلاً من تقدير هذا الموقف ورد الجميل لموسكو أعلنت واشنطن انسحابها من معاهدة الدفاع الصاروخي، وشنت الحرب على العراق وألغت امتيازاتِ روسيا النفطيةَ في هذا االبلد. وبالإضافة إلى ذلك عمل الأمريكيون على توسيع حلف الناتو نحو الشرق ليقترب أكثر من أراضي الاتحاد السوفيتي السابق. ويخلص الكاتب إلى أن روسيا في ضوء ذلكَ كله تخلت عن أمل الاندماج مع الغرب على أسس النديةِ والمساواة، واتجهت نحو الجنوبِ والشرق بحثاً عن شركاءَ أكثر اهتماماً بالتعاون وأقل تعنتاً في مطالبهم.

أسبوعية "مير نوفوستي" تسلط الضوء على مشكلة ذوبان الجليد في غرينلاند خلال الشهر الجاري. فتقول إنه الأسرع وتيرةً في تاريخ هذه الجزيرة التي يغطي الجليد 90 بالمئة من أراضيها.  ويشير العلماء إلى انفصال كتلٍ جليديةٍ ضخمة بدأت تتحرك في المياه المحيطة. وتجدر الإشارة إلى أن غرينلاند تحتوي على أكبرِ مخزونٍ من المياهِ المتجمدةِ في العالم.
أما ذوبان الجليدِ فيها فيؤدي إلى ارتفاع منسوب مياه المحيطاتِ والبحار بمقدار ميلمترٍ واحد كل عامين. ويرى الخبراء أن فقدان الجزيرة غطاءها الجليدي سيتسبب بغمر عددٍ من المدن  الأوروبية مثل لندن وأمستردام وكوبنهاغن وليفربول. ومن جانبه يرى عالم البيئة الروسي نيقولاي كوتشي توفسكي أن تزايد نسبة السخام وأسود الكربونِ في الجو  من أبرز عوامل الاحتباس الحراري. ويوضح أن ترسب هذه المواد على جليد منطقةِ القطب يؤدي إلى زيادة حرارته، وبالتالي إلى تسارع وتيرة ذوبانه.

أسبوعية "تريبونا"  نشرت مقالاٍ عن دعوى قضائية رفعها مواطن روسي يطالب باستملاك مباني كرملين موسكو. جاء في المقال  أن صاحب الدعوى فاليري كوباريف ينسب نفسه إلى آل ريوريك، الذين كان من بينهم أمراءُ وقياصرة سكنوا قصر الكرملين وحكموا روسيا حتى نهاية القرن السادسَ عشر. وتضيف الصحيفة أن كوباريف يترأس حالياً صندوق دعمِ الوفاقِ القوميِ والديني، الذي تقدم بالدعوى ضد الحكومة الروسية. ويرى المسؤولون عن الصندوق أن هذا الصرحَ المعماري ومقر إقامة الرئيس  يجب أن يكون تحت تصرف حفيد إيفان الرهيب المتحدر من سلالة ريوريك. ومن المثير في الأمر أن المحكمة التي تنظر في القضية أصدرت حكماً غير متوقع.  فقد أيدت مطلب كوباريف بأن تقدم الحكومة وثائق تثبت ملكيتها مباني الكرملين. هذا واتضح أن لا وجود لوثائقَ كهذه، ومع ذلك ألزم القاضي الطرف المدعى عليه بتقديم الوثائق للمحكمة في جلستها المقبلة.  ومن الجدير بالذكر أن المتحدرين من سلالة ريوريك يطالبون بملكية حوالي 90 منشآةً تاريخيةً في روسيا وأوكرانيا وبولندا. ومن جهته يؤكد كوباريف أنه لن يُفَرط بحقهِ العائلي حسب تعبيره، وسيستمر في معركتهِ القضائية حتى لو وصل الأمر إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)