اول زيارة دولة لرئيس روسي الى جمهورية ارمينيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/52918/

وصل الرئيس الروسي دميتري مدفيديف باول زيارة دولة الى جمهورية ارمينيا سيناقش خلالها مسائل التعاون بين روسيا وارمينيا في المجالات العسكرية والاقتصادية - التجارية وفي حقل الطاقة. اضافة لذلك سيبحث مع نظيره الارمني مسألة تسوية النزاع حول ناغورني قره باغ.

اقام الرئيس الارميني  سيرج ساركيسيان وزوجته مأدبة غذاء على شرف الرئيس دميتري مدفيديف وزوجته، حيث نوه الرئيسان بعلاقات الصداقة بين البلدين واعربوا عن املهم بتطويرها في المستقبل وبتعزيز علاقات التعاون بما يعكس مصالح البلدين.
وكان الرئيس مدفيديف قد وصل الى يرفان يوم الخميس 19 اغسطس/آب في زيارة دولة وقام بوضع اكليل من الورود على تذكار ضحايا ابادة الارمن عام 1915 في الامبراطورية العثمانية.

وتعتبر هذه الزيارة  اول زيارة دولة للرئيس الروسي دميتري مدفيديف  الى جمهورية ارمينيا.
زيارة دولة – هي اعلى اشكال الاتصالات الدولية في البروتوكولات الدبلوماسية. وكقاعدة يستقبل رئيس الدولة الاجنبية بموجبها مرة واحدة خلال فترة حكمه. ولم يسبق ان حصلت مثل هذه الزيارة في العلاقات الروسية – الارمنية.
وسيناقش الرئيس مدفيديف خلال زيارة الدولة هذه التي ستستمر يومي 19 و20 من الشهر الجاري مسائل التعاون بين روسيا وارمينيا في المجالين العسكري والطاقة وكذلك تسوية النزاع حول ناغورني قره باغ.
وينتظر ان يجري مدفيديف في العاصمة الارمنية يرفان مباحثات مع نظيره الارمني سيرج ساركيسيان ويزور مدينة غيومري حيث تقع القاعدة العسكرية الروسية، ويشارك مع الرئيس الارمني في مراسم افتتاح المجمع التذكاري " هضبة الشرف " الذي يقام تخليدا لضحايا القوات الروسية خلال حروب القرن الـ 19 .
وصرح سيرغي بريخودكو مساعد الرئيس الروسي للصحفيين انه سيتم في اثناء هذه الزيارة التوقيع على عدد من الوثائق والاتفاقيات السياسية والاقتصادية والعسكرية. وحسب قوله يجهز الطرفان مشروع اتفاقية اعادة المواطنين المقيمين بشكل غير قانوني الى بلدهم واخرى في مجال التعاون لبناء محطة كهروذرية من الجيل الجديد في ارمينيا.
وقال انه بالاضافة الى ذلك سيتم التوقيع على مذكرة التفاهم بين الوكالة الفيدرالية للتعاون العسكري – التقني الروسية ووزارة الدفاع في ارمينيا التي تتضمن حل المسائل المتعلقة بتقديم خدمات صيانة الاسلحة والمعدات الحربية الروسية الصنع.
واشار الى انه في ختام الزيارة سيتم التوقيع على بروتوكول لادخال تعديلات على اتفاقية عام  1995 حول القاعدة العسكرية الروسية في ارمينيا. تتضمن هذه الوثيقة تمديد فترة بقاء القاعدة العسكرية الروسية على الاراضي الارمنية من 25 سنة الى 49 سنة مع امكانية تمديدها بعد  انقضاء مفعولها لمدة 5 سنوات اخرى بشكل دوري.
كما سيتضمن البروتوكول مايفيد من ان القاعدة العسكرية الروسية بالتعاون مع القوات المسلحة الارمنية تضمن حماية المصالح الروسية وامن ارمينيا. ولاجل تحقيق ذلك يجب على الجانب الروسي تزويد ارمينيا بالاسلحة والمعدات الحربية حسب المعايير المتفق عليها.
وذكر بريخودكو انه خلال مباحثات رئيسي البلدين التي ستكون اول الامر على انفراد ومن ثم بمشاركة الوفدين ستتم مناقشة مسألة التعاون التجاري – الاقتصادي بالتفصيل.
وقال " سيدرس الرئيسان سير عملية تحقيق المشاريع الاستثمارية الروسية الكبيرة في ارمينيا وافاقها المستقبلية " واضاف ان قطاع الطاقة الذرية هو اكثر القطاعات المستقبلية للتعاون بين البلدين.
واشار بريخودكو الى ان العلاقات الروسية – الارمنية مبنية على قاعدة اقتصادية متينة. حيث تعمل بنجاح في ارمينيا شركات روسية ضخمة مثل " غازبروم " و"اينتر راو- شركة نظام الطاقة الموحد " و" شركة سكك الحديد الروسية " و" مصرف في تي بي " وشركة " المينيوم روسيا " و" فيمبلكوم " وشركة " سيستيما " المالية.
يبلغ حجم الرأسمال الروسي المستثمر في اقتصاد ارمينيا منذ عام 1991 حوالي 2.4 مليار دولار أي ما يعادل 60 % من مجمل الاستثمارات الاجنبية في ارمينيا. واهم القطاعات التي يعمل فيها الراسمال الروسي هي قطاع الطاقة والمصارف والاتصالات والتعدين والميتالورجيا والبناء.
واضاف بريخودكو "  يتضمن جدول المباحثات ايضا مناقشة موضوع تسوية النزاع حول ناغورني قرة باغ ". كما ستحتل مسألة التعاون في الاتحادات التكاملية مثل منظمة معاهدة الامن الجماعي جانبا مهما في المباحثات.

تاريخ القاعدة العسكرية الروسية في ارمينيا

انشئت القاعدة العسكرية الروسية على اراضي ارمينيا استنادا الى الاتفاق المبرم في 16 مارس/ اذار عام 1995 . وتنحصر مهام القاعدة بضمان الاستقرار الاستراتيجي على الحدود وحماية المصالح الروسية وامن ارمينيا، ومن ضمنها استخدام القوات الروسية والارمنية على ضوء بنود اتفاقية منظمة معاهدة الامن الجماعي الموقعة في 15 مايو/ ايار عام 1992. وترابط وحدات وتشكيلات القاعدة في مدينتي غيومري ويرفان. ويبلغ عدد القوات فيها حوالي 3500 شخص وتتضمن تشكيلات القاعدة 3 افواج ميكانيكية للمشاة وفوج مدفعية وكتيبة دبابات. وحسب معطيات المصادر العسكرية فان القاعدة مجهزة باسلحة دفاعية قوية. ومنذ عام 2001 باشرت قوات الدفاع الجوي الروسية والارمنية بتنظيم خفارات مشتركة في القاعدة.

للمزيد من المعلومات اقرأوا تاريخ العلاقات الروسية – الارمنية ومشكلة ناغورني قره باغ

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)