نتانياهو يعرب عن امله في اجراء مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين قريبا جدا

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/52767/

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عقب محادثات مع نظيره اليوناني جورج باباندريو انه يأمل باجراء مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين "في المستقبل القريب جدا". هذا وكان بنيامين نتانياهو قد وصل الى العاصمة اليونانية اثينا في زيارة رسمية يرى المراقبون انها تحمل رسالة لتركيا مفادها ان اسرائيل تستطيع بسهولة ايجاد شريك استراتيجي جديد في حوض البحر المتوسط.

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انه يأمل باجراء مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين "في المستقبل القريب جدا".
وأضاف في أعقاب محادثات اجراها يوم الاثنين 16 اغسطس/آب مع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو في أثينا "نحن مستعدون للذهاب الى القاهرة أو واشنطن.. مستعدون للذهاب الى أي مكان حتى تتحرك هذه العملية". من جانبه ايد باباندريو دعوة نتنياهو لاجراء محادثات مباشرة.
وقال رئيس الوزراء اليوناني في مؤتمر صحفي "من الضروري أن تبدأ المحادثات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين فورا. هذه هي أكثر الطرق المفيدة لتحقيق سلام قابل للتطبيق". واضاف "سوف نساهم بأي طريقة تكون في وسعنا".
وقال نتنياهو للصحفيين انه بحث مع باباندريو في اجتماعهما الخطوات التي ستتخذ في القريب العاجل. وقال أحد مساعديه انه يشير الى إجراءات إضافية لبناء الثقة.
هذا وكان بنيامين نتانياهو قد وصل الى العاصمة اليونانية اثينا في زيارة رسمية يلتقي خلالها نظيره اليوناني جورج باباندريو ومسؤولين يونانيين آخرين بما فيهم وزير الدفاع وكذلك زعيم الجالية اليهودية في اليونان.
وسيقوم نتانياهو اثناء الزيارة، التي تستمر يومين، بالصعود الى متن سفينة تابعة للاسطول العسكري اليوناني مصنوعة في اسرائيل.
كما يعتزم بحث توسيع التعاون العسكري بين البلدين ومسألة السماح للطيران العسكري الاسرائيلي بالقيام بتدريبات  فوق اراضي اليونان. كذلك سيبحث الجانبان قضايا التعاون في مجال مكافحة الارهاب.
ويرى المراقبون ان زيارة نتانياهو الى اليونان تحمل رسالة لتركيا مفادها ان اسرائيل تستطيع بسهولة ايجاد  شريك استراتيجي جديد ، بديلاً عن تركيا ،  في حوض البحر المتوسط.
يذكر ان جورج باباندريو كان قد قام بزيارة اسرائيل في شهر يوليو/تموز  الماضي اصبحت الاولى لرئيس حكومة يوناني منذ عام 1992.
وجاءت خطوة التقارب بين البلدين بمبادرة من رئيس الوزراء اليوناني بهدف تعزيز العلاقات مع رجال الاعمال الاسرائيليين وحجز موقع الشريك الاستراتيجي لاسرائيل  في المجال العسكري بالمنطقة في ظل ازمة العلاقات بين اسرائيل وتركيا.
وصرح مسؤولون من البلدين بان من بين القضايا المدرجة على جدول اعمال مباحثات نتانياهو مع باباندريو زيادة حجم السياحة والسعي الى زيادة الاستثمارات الاسرائيلية في الصناعة اليونانية وتنفيذ مشروعات بيئية مثل الحفاظ على المياه.
يذكر ان اليونان كانت واحدة من بين  اواخر البلدان الاوروبية التي اقامت  علاقات دبلوماسية مع اسرائيل في عام 1990.
وابلغ باباندريو وسائل الاعلام الاسرائيلية خلال زيارته لتل ابيب في يوليو/تموز عن "جهود مكثفة بدعم امريكي لبدء محادثات اسرائيلية فلسطينية مباشرة"، حيث قال "لن نفرض انفسنا ولكن بوسعنا المساعدة، فذلك من مصلحتنا ومصلحة الشرق الاوسط".
وتلعب تركيا، وهي الدولة الوحيدة التي تقطنها اغلبية مسلمة في حلف شمال الاطلسي، دور وساطة بين الدول العربية واسرائيل منذ فترة طويلة. وكانت لتركيا ايضا علاقات عسكرية واستخباراتية وثيقة مع الاسرائيليين.
ولكن العلاقات تدهورت بعد ان انتقدت تركيا هجوم اسرائيل على قطاع غزة في ديسمبر/ كانون الاول عام 2008 والغت عدة مناورات عسكرية مشتركة.
وازدادت العلاقات تدهورا بعد الهجوم الاسرائيلي الدامي قبل شهرين على اسطول الحرية الذي ادى الى مقتل 9 مواطنين اتراك .
من جانب آخر استغلت كل من بلغاريا وقبرص كذلك اضطراب العلاقات بين تل ابيب وانقرة لتقريب علاقاتهما مع اسرائيل.

المصدر : وكالات

محلل سياسي: زيارة نتانياهو تحد لأنقرة، والعلاقات الإسرائيلية اليونانية لن تكون على حساب تركيا
واعتبر المحلل السياسي مصطفى أوزجان في حوار مع قناة "روسيا اليوم" ان زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الى أثينا بمثابة تحد لأنقرة، مضيفاً ان إسرائيل تبحث عن صديق في خصم تركيا.
واضاف أوزجان ان إسرائيل، من خلال هذه الزيارة، وكذلك عبر تنمية علاقاتها مع دول البلقان، كبلغاريا التي زارها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس مؤخرأً، ورومانيا التي اجرى سلاح الطيران الإسرائيلي مناورات عسكرية في اجوائها مؤخراً، تهدف الى تطويق تركيا.
واشار الى ان تل ابيب بدأت تبحث عن شريك استراتيجي بديل لتركيا عقب التوتر الذي شاب العلاقات بين البلدين في الآونة الاخيرة، ما يجعلها تبحث عن صديق، يمهد لطائراتها التحليق في اجواء مختلفة.
الا ان المحلل  اعتبر من جانب آخر ان تطور العلاقات الإسرائيلية اليونانية لن يكون على حساب تركيا، وذلك بعد ان اصبحت العلاقات بين اثينا وأنقرة جيدة بحد ذاتها، على الرغم من وجود ملف خلاف بين البلدين، وهو الملف القبرصي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك