أنقرة لم تعين رئيساً لهيئة الأركان أو قائداً للقوات البرية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/52176/

تمخض اجتماع المجلس العسكري الاعلى في تركيا الذي انعقد في انقرة منذ الأول من أغسطس / آب برئاسة رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان عن اتخاذ قرارات غير منتظرة وصفتها وسائل الإعلام المحلية يوم الخميس بانها تطهير للقيادة العسكرية في البلاد.

تمخض اجتماع المجلس العسكري الاعلى في تركيا الذي انعقد في انقرة منذ الأول من أغسطس / آب برئاسة رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان عن اتخاذ قرارات غير منتظرة وصفتها وسائل الإعلام المحلية يوم الخميس بانها تطهير للقيادة العسكرية في البلاد.

ووافق الرئيس التركي عبد الله غول يوم الأربعاء  على التعيينات الجديدة التي اقرها المجلس، ولكن في الوقت نفسه لم يوقع الرئيس الوثائق الرئيسية التي تتعلق بتعيين رئيس الأركان وقائد القوات البرية للجيش التركي.
وأشارت بعض وسائل الإعلام التركية إثر اختتام أعمال المجلس نقلاً عن مصدر مطلع أن رئيس هيئة الأركان العامة الجديد سيكون الجنرال أشك كوشنير الذي يشغل حالياً منصب قائد القوات البرية، ليكون بديلاً بذلك عن الجنرال إيلكر باشبوغ الذي سيتقاعد في 30 اغسطس / آب لوصوله السن القانونية.
ومع ذلك  تم لاحقاً العلم من مصادر رسمية عسكرية أن القرار حول تعيين رئيس جديد لهيئة الأركان لم يوقع من الرئيس بعد، ويعتقد محللون محليون أن ذلك مرده لعدم إقرار من سيكون قائداً للقوات البرية.
فمنذ البداية كان المرشح  من قبل رئيس هيئة الاركان لقيادة هذا النوع من القوات هو الجنرال حسن إغسيز الذي يقود الجيش الميداني الاول، ولكن الرئيس ورئيس الحكومة عارضا تعينه في هذا المنصب انطلاقاً من قرار احتجازه وتسعة عشر ضابطاً بتهمة التحضير للانقلاب على حكومة اردوغان عام 2003 بما يعرف بـ "خطة المطرقة".
هذا وقد بدأت النيابة العامة في اسطنبول التحقيق في حيثيات خطة "المطرقة" بعد نشر صحيفة تاراف في يناير / كانون الثاني 2010 مجموعة من الوثائق المثيرة للجدل وعلى وجه الخصوص التأكيد على أن القوات المسلحة التي قامت منذ عام 1960 بثلاثة انقلابات أعدت خطة لمجموعة من التفجيرات في مساجد اسطنبول تهيئة لإعلان حالة الطوارئ. وهذه التحقيقات حول وجود مخطط انقلابي ـ والذي ينفيه العسكريون ـ زادت  من حدة التوتر في العلاقات بين الحكومة والجيش.
رئيس هيئة الأركان العامة التركية الجنرال إيلكر باشبوغ سبق واعلن مراراً عن رفضه للحرب النفسية التي تمارس على القوات العسكرية. ووفقاً لوسائل الإعلام المحلية فإن باشبوغ اعلن لرئيس الوزراء اردوغان وللرئيس غول انه من غير المناسب الاستدعاء للشهادة في المحكمة أو احتجاز مرؤوسيه دون أن يكون لدى اجهزة القضاء المعنية دلائل واضحة تؤكد حيثيات الجريمة.
وبغض النظر عن مقاومة العسكريين أصر رئيس الحكومة على موقفه، وبالتالي فإن تعيين إغسيز في منصب قائد للقوات البرية لم يتم ولم تحل بعد كذلك مسألة تعيين رئيس لهيئة الأركان العامة ،كما نقلت يوم الخميس صحيفة ميليت.
"في المجلس العسكري تمت عملية تطهير شاملة للمتآمرين" كان هذا عنوان مقال على الصفحة الأولى عن الأزمة التي نشأت في إطار تعيين القيادة العسكرية التي نشرتها صحيفة "الصباح" التي لم تستثن أن ترشيح قائد جديد للقوات البرية سيقدم للرئيس للموافقة يوم الخميس 5 أغسطس 2010 وأن المرشح الأوفر حظاً لهذا المنصب هو الجنرال آتيل إيشك الذي يترأس  القيادة العامة للجندرمة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لن تنشأ مشاكل حول تعيين الجنرال كوشانير في منصب رئيس هيئة الأركان العامة الذي كان مرشحاً له منذ البداية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك