غوغل تتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في الرقابة على الإنترنت

العلوم والتكنولوجيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/51995/

بات معلوماً ان غوغل (Google) والاستخبارات الامريكية (CIA) تدعمان شركة تعرف باسم المستقبل المسجل (Recorded Future)، وهي تعنى بمتابعة وملاحقة كل ما يجري على شبكة الانترنت بالتوقيت الفعلي.

بات معلوماً ان غوغل (Google) والاستخبارات الامريكية (CIA) تدعمان شركة تعرف باسم المستقبل المسجل (Recorded Future)، وهي تعنى بمتابعة وملاحقة كل ما يجري على شبكة الانترنت بالتوقيت الفعلي، حيث تتابع أوتوماتيكياً عشرات آلاف المواقع والمدونات وحسابات تويتر (Twitter) لمعرفة الصلات بين الناس وامكانية ربطها بحوادث معينة أو تحركات ما. ومن ثم يقوم معالج بيانات بتحليل هذه المعطيات ووضع خريطة توقعات بناء على مجريات الأحداث لمعرفة احتمالات ما يمكن أن يحدث في المستقبل.

وشركة غوغل الشهيرة هذه  لا تتعاون للمرة الأولى مع االاستخبارات الأمريكية، فمنذ فترة غير بعيدة ساعدت الشركة المخابرات الأمريكية عدة مرات على تثبيت وتهيئة الأجهزة، ولكنها المرة الاولى التي تتشارك فيها غوغل مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA). وعلى الرغم من عدم تأكيد الجانبين رسمياً لمثل هذا النوع من التعاون ، إلا أن الواقع يتحدث عن نفسه حين يتحد التمويل من الجانبين في شركة واحدة وهي  Recorded Future ، حيث قامت وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية  من خلال شركة "In-Q-Tel" التابعة لها وغوغل (Google) بهذا التمويل. ومن المعروف وجود أشخاص من الجانبين في مجلس إدارة الشركة التي أنشئت عام 2009، ومن المتوقع أن يكون كلا الجانبان  قد وظفا قرابة عشرة ملايين دولار في هذه الشركة ،علماً أن الرقم الحقيقي مازال مجهولاً.

طريقة عمل شركة المستقبل المسجل (Recorded Future)

تتيح الأنظمة التي تستخدمها شركة المستقبل المسجل (Recorded Future) استخلاص البيانات المطلوبة من المواقع المحددة مثل أسماء الأشخاص وأماكن الأحداث التي يتحدثون عنها، وتقوم بتحليل توقيت وكيفية وقوع هذه الأحداث وطبيعة الوثائق الخاصة بهذا الموضوع ليقوم بعد ذلك برنامج الذكاء الاصطناعي (Artificial Inelegance) بمحاولة معرفة كيفية ترابط هذه المعلومات عن طريق قاعدة بيانات ضخمة تحوي قرابة مائة مليون حدث موجودة على خدمات موقع أمازون (Amazon.com) أحد أكبر مواقع البيع في العالم.

فضيحة جديدة

هذا المشروع يذكر بمشروع آخر قامت بتنفيذه السلطات الامريكية عام 2002 والذي أطلق عليه اسم (TIA) وهو اختصار لتعبير إدراك المعطيات الشامل (Total Information Awareness) لإنشاء قاعدة بيانات ضخمة تجمع المعلومات الشخصية عن كل الموجودين في الولايات المتحدة الأمريكية بما في ذلك المعلومات من البريد الإلكتروني والشبكات الاجتماعية وبطاقات الإتمان والمكالمات الهاتفية والعديد ن المصادر الاخرى بما فيها السجلات المرضية دون الحاجة إلى استصدار مذكرة رسمية قانونية بهذا الخصوص. وأنشئ هذا المشروع بهدف تحديد الإرهابيين المحتملين من خلال تحليل البيانات الشخصية مع قواعد بيانات حكومية وخصوصية ضخمة.

ورغم إغلاق هذا المشروع عام 2003  بقرار من الكونغرس الامريكي بسبب تعديه على الحريات الشخصية إلا أن العديد من فروعه مازالت تمول حتى الآن تحت مسميات أخرى، مثل مكتب إدراك المعطيات (Information Awareness Office) الذي مازال يعمل حتى الآن رسمياً في مشاريع يقال أنها لا تمس حياة المواطنين الشخصية.

من هنا لا مجال للشك بأن المعلومات حول الاستثمار في شركة المستقبل المسجل (Recorded Future) سيخلق ضجة كبيرة من الأطراف المعادية لغوغل (Google) والمعارضين الذين يتصيدون الأخطاء في مسار السلطة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية