البيت الأبيض يدين نشر وثائق سرية حول الحرب في أفغانستان

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/51558/

أدان البيت الأبيض تسريب معلومات سرية حول حربه في أفغانستان، واصفا قيام موقع "ويكيليكس" الاليكتروني بنشر اكثر من 90 الف تسجيل ووثيقة عسكرية امريكية تكشف عن خفايا الحرب في افغانستان وتفاصيلها السرية، بانه تصرف غير مسؤول. من جانبه دافع جوليان أسانج مؤسس موقع "ويكيليكس" عن تسريب الوثائق، مشيرا إلى أنه لا يستبعد وجود أدلة على ارتكاب جرائم حرب في الوثائق المنشورة.

أدان البيت الأبيض يوم الأحد 25 يوليو/تموز تسريب معلومات سرية حول حربه في أفغانستان، واصفا قيام موقع "ويكيليكس" الاليكتروني بنشر اكثر من 90 الف تسجيل ووثيقة عسكرية امريكية تكشف عن خفايا الحرب في افغانستان وتفاصيلها السرية، بانه تصرف غير مسؤول.
وأشار الجنرال جيمس جونز مستشار الامن القومي الامريكي الى ان نشر تلك المعلومات السرية "يمكن ان يعرض حياة الامريكيين وشركائنا للخطر، ويهدد امننا القومي".
وأوضح جونز ان الوثائق تغطي الفترة من 2004 الى 2009 أي قبل إعلان الرئيس الأمريكي باراك اوباما استراتيجية جديدة في افغانستان.
وكانت صحف "الغارديان" البريطانية و"نيويورك تايمز" الامريكية و"شبيغيل" الألمانية التي حصلت على الوثائق قبل نشرها في الموقع الاليكتروني، قد ذكرت أن المعلومات الجديدة تكشف عن تفاصيل عمليات قتل لمدنيين افغان لم يعلن عنها وعمليات سرية لقوات خاصة امريكية ضد قادة طالبان ومخاوف أمريكية من قيام المخابرات الباكستانية والإيرانية بدعم متمردي طالبان في حربها ضد الولايات المتحدة.
ووصفت الغارديان تلك الوثائق السرية بانها واحدة من اكبر تسريبات المعلومات في التاريخ العسكري الامريكي.
من جانبها أشارت "نيويورك تايمز" الى أن المعلومات السرية تكشف عن قلق حلف شمال الاطلسي من ان باكستان وايران تساعدان طالبان في افغانستان. وأشارت الصحيفة الى ان ممثلي المخابرات الباكستانية التقوا مرارا بقيادة طالبان، وساعدوهم في تنظيم عمليات ارهابية ضد قوات الناتو العاملة في أفغانستان.
واضافت الصحيفة قائلة "تشير الوثائق الى ان باكستان، وهي حليف في الظاهر للولايات المتحدة، تسمح لممثلين لجهاز مخابراتها بالاجتماع بشكل غير مباشر مع طالبان في جلسات تخطيط سرية لتنظيم شبكات الجماعات المتشددة التي تقاتل الجنود الامريكيين في افغانستان بل وتضع مخططات لاغتيال زعماء افغان."
وقال حسين حقاني سفير باكستان لدى الولايات المتحدة ان تسريب مثل هذه التقارير من ساحة المعارك تصرف غير مسؤول. واضاف في بيان نشر يوم الأحد: "هذه التقارير لا تعكس سوى تعليقات وشائعات من مصدر واحد تنتشر في جانبي الحدود الباكستانية-الافغانية وغالبا ما يثبت انها خاطئة."

وتجدر الإشارة الى أن موقع "ويكيليكس" يشجع تسريب المعلومات لمكافحة فساد الحكومات والشركات، لكنه يرفض الإعلان عن المصادر التي يحصل منها على المعلومات. وفي وقت سابق من هذا العام سرب تسجيلا مصورا سريا يظهر هجوما بطائرة هليكوبتر في 2007 قتل فيه 12 شخصا في العراق بينهم صحفيان لوكالة رويترز.

"ويكيليكس": الوثائق قد تحوي أدلة على جرائم حرب

من جانبه دافع جوليان أسانج مؤسس موقع "ويكيليكس" عن تسريب الوثائق، مشيرا إلى أنه لا يستبعد وجود أدلة على ارتكاب جرائم حرب في الوثائق المنشورة.

وقال أسانج إن "القصة الحقيقية وراء هذه الوثائق أنها تتعلق بالحرب وهي تكشف الأحداث المستمرة الخاصة بمقتل أطفال ومسلحين وجنود قوات التحالف.. عندما نقوم بنشر ذلك نقول إن الوثائق صحيحة.. هناك مجموعات كشفنا حقائقها في هذه الوثائق تعمل على انتقادنا لتحويل التركيز عن فحوى الرسالة التي أردنا إيصالها. ولا نرى اختلافا في رد البيت الابيض على نشر الوثائق عن رد هذه المجموعات".

وأكد صاحب موقع "ويكيليكس" أن مؤسسته كانت قد أخذت في الحسبان قضية أمن الأشخاص المشاركين في العمليات العسكرية في أفغانستان ولذلك فإنها أجلت نشر ملف الوثائق السرية لمدة 7 أشهر.

محلل سياسي روسي: التسريب الأخير يلقي الضوء على حقيقة الدور الأمريكي  في الحرب في أفغانستان

وأكد إيغور خوخلوف المحلل السياسي في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية لقناة "روسيا اليوم" أن التسريب الأخير يلقي الضوء على الأبعاد الحقيقية لدور الولايات المتحدة في الحرب الدائرة في أفغانستان، وهو أمر لا يمكن أن يرضي الإدارة الأمريكية.

وقال المحلل السياسي الروسي  إن "أحد أسباب استياء البيت الأبيض من هذا التسريب هو أنه يكشف حقيقة كانت ولا تزال فاضحة في نظر الكثيرين، الا وهي أن هذه الحرب هي حرب أمريكية.. صحيح أن هناك في أفغانستان قوات من بلدان مختلفة، لكن مناطق وسط وجنوبي البلاد، والتي تعد معاقل لحركة طالبان، لا تعمل فيها سوى القوات الأمريكية، التي تخوض هناك أخطر المعارك وتتكبد أضخم الخسائر. منذ زمن طويل كان المجتمع الأمريكي يسمع أن هذه الحرب دولية يشارك فيها جنود من كل العالم، لكن أصبح واضحا الآن أن الجنود الأمريكيين هم الذين يقاتلون ويموتون في أفغانستان. ونصف السكان الأمريكيين يريدون عودتهم من هناك".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك