أقوال الصحف الروسية ليوم 24 يوليو/تموز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/51469/

أسبوعية "أرغومنتي إي فاكتي" تعلق على التغيرات التي تشهدها وزارة الخارجية الروسية، فتقول إن روسيا تعيد قراءة تاريخها، بما في ذلك تاريخ علاقاتها الدبلوماسية. وتصف الصحيفة هذه الخطوة بالهامة،  لأن عبء القوالبِ الفكريةِ القديمة يعيق عملية التحديث ويعقد عملية انضمامِ البلاد إلى نادي الدول الديمقراطية. وجاء في المقال أن الرئيس مدفيديف اجتمع مؤخراً بالسفراء الروس لبحث قضية تحديث دبلوماسية الدولة. ودعا أثناء الاجتماع إلى استخدام الوسائل الدبلوماسيةِ بشكلٍ فعالٍ في حل المشكلات الداخلية ومن أجل تحديث البلاد. كما أكد الرئيس على ضرورة نبذ الأفكار المسبقة والابتعاد عن التصادم، مشدداً على أهمية إبداء المزيد من المرونة والقدرة على المناورة. وتنقل الصحيفة عن مصادر في وزارة الخارجية وديوان الرئاسة، أن الأفكارَ الأساسيةَ في حديث مدفيديف درست في الكرملين بالتعاون مع الوزارة، ما يبعث على الأمل بأن روسيا ستسير على هذا النهج الجديد.

مجلة "بروفيل" تتوقف عند الانتقادات التي وجهها رئيس الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف لسياسة الكرملين على الصعيد الخارجي.  وكان زعيم المعارضة الشيوعية قد أشار مؤخراً في تصريحٍ صحفي إلى أن المداعبةَ السياسيةَ والتنازلاتِ اللامحدودة قد تقضي على البلاد حسب قوله. وأضاف موضحاً أن كافة خطواتِ القيادةِ الروسيةِ في مجالِ السياسةِ الخارجية تندرج عملياً في إطار تلك التنازلات. ومنها على سبيل المثال قرار شراء خمسين طائرةَ بوينغ أمريكية لصالح شركة الطيران الروسية أيروفلوت، وكذلك قرار رفع الحظر عن استيراد الدجاج الأمريكي. ويرى زيوغانوف أن هذه الإجراءات تصب في صالح المنتجين الأجانب حصراً، وتدمر الزراعة وصناعة الطيران الوطنية. وعلى صعيدٍ آخر انتقد الزعيم الشيوعي دعم بلاده للعقوبات على إيران، وما سماه بافتعال حرب الغاز مع جمهورية بيلاروس. وعبر عن ثقته بأن الخطوات التي اتخذتها القيادة الروسية لإرضاء الولايات المتحدة لن تعود بالنفع على روسيا.
وفي ختام المقال تلفت الصحيفة إلى أن زيوغانوف لم يُقْدم قبل الآن على انتقاد دميتري مدفيديف، بل كان يكتفي بتوجيه النقد لفلاديمير بوتين والتأكيد على أن الرئيس الحالي أفضلُ من سلفه بكثير.

مجلة "إيتوغي" تعلق على استقالة رئيس جمهورية بشكرتستان( بشكيريا)  الروسية مرتضى رحيموف، الذي شغل هذا المنصب طوال سبعةَ عشرَ عاماً. يعبر كاتب المقال عن ثقته بأن هذه الاستقالة جاءت بضغطٍ من الكرملين، الذي قرر ضخ دماءٍ جديدةٍ في النخب الإقليمية قبل الانتخابات المحلية المقبلة. وتشير المجلة في هذا الصدد إلى أن ثورة تجديدِ الكوادر جاريةٌ منذ أمدٍ طويل، لكن إزاحة السياسيين من ذوي الوزن الثقيل تتطلب مجهوداً كبيراً. وعلى سبيل المثال استُحدث منصب مستشار الدولة خصيصاً لتسهيل استقالة رئيس تتارستان السابق منتمير شايمييف. وهذا المنصب يعني عملياً بقاءه رئيساً فخرياً مدى الحياة لهذه الجمهورية الروسية. ويبدو أن الرئيس البشكيري رحيموف كان يأمل بمنصبٍ مماثل، ما جعله يماطل بتقديم الاستقالة. غير أنه اكتفى في نهاية المطاف بوسامِ الاستحقاقِ من الدرجة الأولى وبراتبٍ تقاعديٍ ضخم وحصانةٍ شخصية. وتنقل الصحيفة عن بعض المصادر أن قائمة الاستقالات تضم أسماءَ حكامِ أقاليمَ أخرى، جميعهم ممن يوصفون بالمعمرين السياسيين. ويتوقع المراقبون أن يستقيل هؤلاء إما وفق سيناريو شايمييف، وإما بممارسة ضغطٍ خفيفٍ عليهم كما حصل مع رحيموف، الذي فضل التخلي عن منصبه مقابل تغاضي السلطات عن بزنس أقربائه.

أسبوعية "في. بي. كا" المتخصصة بالدراسات العسكرية - السياسية، تنشر مقالاً عن تصدير الإرهاب من باكستان. جاء في المقال  أن هذا البلد يعد اليوم من الدول المتعاونة مع حلف الناتو في الحرب ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة. وفي الوقت نفسه تتزايد نسبة الباكستانيين بين الإرهابيين الموقوفين في الولايات المتحدة وبريطانيا. ويضيف كاتب المقال أن إعداد الانتحاريين في باكستان يجري على قدمٍ وساق. ويوضح الكاتب أن حوالي  20% من المدارس التي يسيطر عليها الإسلاميون الراديكاليون تعلم طلابها قواعد العملِ العسكري وتصنيعَ واستخدامَ المتفجرات. إن العديد من خريجي هذه المدارس هم من مواطني الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا الذين يقاتلون في أفغانستان والعراق. أما الجزء الأكبر من هؤلاءِ الطلاب فيعودون إلى البلدان التي قدموا منها. وهناك يتحولون إلى "خلايا فردية نائمة" بحوزة كلٍ منها وثائق ثبوتية نظامية. وفي ما بعد يقرر أعضاؤها، ودون الرجوع لأية جهة، شن عملياتٍ إرهابية ضد أهداف يختارونها عشوائياً. إن هذا الصنف من الإرهابيين أخطر بكثير من خلايا الإرهاب المنظمة. وأيا كان صنف الإرهابيين الذين يجري تصديرهم من باكستان فإن الرقعةَ الجغرافيةَ لهذه العملية واسعة جداً. وتخلص الصحيفة إلى أنها تشمل الأراضي الروسية، حيث تتأهب للنشاط "جماعة البُلغار" التي تضم عناصر من بشكرتستان وحوض الفولغا وتترستان وشمال القوقاز.

مجلة "دينغي" تنشر تصريحاً لممثل روسيا لدى الناتو دميتري راغوزين، جاء فيه أن موسكو وقيادة الحلف تبحثان موضوع شراء بضع عشراتٍ من المروحياتِ الروسية لاستخدامها في أفغانستان.  يؤكد المسؤول الروسي أن الطرفين سيختتمان هذه المباحثات قبل نهاية الشهر الجاري. ويضيف أن مساعدة أفغانستان أمر ضروري لكي يتمكن الجيش الأفغاني من السيطرة على الوضع في بلاده بعد انسحاب قوات الائتلاف. وإذا كان الغرب جاداً في تقديم المساعدة للقوات المسلحة الأفغانية فلا بد من تزويدها بأحدث العتاد العسكري.  ومن ناحيته أكد سفير روسيا في كابل أندريه آفيتيسيان استعداد بلاده لتزويد أفغانستان بمعداتٍ عسكريةٍ أخرى إلى جانب المروحيات. وفي الختام تشكك الصحيفة بجدوى خطوةٍ كهذه، مذكرةً بأن السلاح سبق أن استخدم ضد مورديه بعد تغير أنظمةِ الحكم في بعض بلدان آسيا والشرق الأوسط.

مجلة "روسكي ريبورتيور" نشرت مقالاً عن دراسةٍ أجراها باحثون من جامعة ميتشيغان الأمريكية عن الحالة النفسية عند الروس والأمريكيين.  تنقل المجلة عن معدي الدراسة أن نسبة أصحاب النظرةِ السوداويةِ تجاه الحياة هي أكبر عند الروس مما عند الأمريكيين. وتعليقاً على ذلك يقول كاتب المقال إن الفرق بين الشعبين يكمن في أمورٍ أخرى، منها أن الولايات المتحدة تفاخر بنشر جميع البحوثِ العلمية مهما كانت قيمتها متدنية. وعلى سبيل المثال شملت الدراسة المذكورة خمسةً وثمانين أمريكياً وثلاثةً وثمانين روسيا، أي عدداً غير كافٍ لإجراء بحثٍ اجتماعيٍ معمق. وبالرغم من ذلك قررت جامعة ميتشيغان نشر النتائج التي توصل إليها الباحثون.
ويرى الكاتب أن مثل هذه الأبحاث تخلق انطباعاً بأن الأمريكيين يحققون اكتشافاتٍ مدويةً على الدوام. ويضيف أن آلاف الدراساتِ من هذا النوع تجري في روسيا، ولا يخطر ببال أحد أن ينشرها أو يفاخر بها. وتخلص المجلة إلى أن الفرق بين الروس والأمريكيين لا يكمن في نسبة المتشائمين، بل في التواضع الذي يتميز به أحد الشعبين عن الآخر.

مجلة "دينغي" نشرت مقالا آخرعن النتائج غير المتوقعة لمونديال جنوب أفريقيا. جاء في المقال  أن هذه النتائج لم تدهش المشجعين العاديين وحدهم، بل صدمت المراهنين في أنحاء العالم الذين تجاوز إجمالي ما راهنوا به خمسةَ عشرَ مليارَ دولار. ويلفت المراقبون إلى أن هذا الرقم يشمل المراهناتِ المشروعة فقط، ولا يتضمن أرباح مكاتبِ المراهنات العاملةِ في الخفاء. أما وكلاء المراهناتِ الروس فلم يسجلوا أرباحاً تذكر، وذلك لغياب المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم، ما انعكس سلباً على نشاط المشجعين المحليين ورغبتهم في المراهنة. وتنقل المجلة عن خبراء أن المشجعين عادةً ما يراهنون على فوز منتخب بلادهم، حتى لو كانت فرصه ضعيفةً للغاية. ويعزى ذلك إلى شعور الوطنية الذي ينتابهم في هذه الحالات، الأمر الذي تستغله مكاتب المراهنات لتحقيق أرباحٍ إضافية.
هذا ويُقَدر حجم الأموال الدائرة في سوق المراهناتِ المشروعةِ في روسيا بحوالي 800 مليونِ دولارٍ سنوياً. أما في السوق السوداء فيقدر بحوالي مليارٍ و500 مليونِ دولار، جلها من نصيب المكاتب العاملة عبر شبكة الانترنت التي تتعذر مراقبة نشاطها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)