اسرائيل تقرر اعادة سفن قافلة الحرية الى تركيا بناء على اتفاق مع انقرة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/51418/

ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية يوم الجمعة 23 يوليو/تموز ان السلطات الإسرائيلية قررت إعادة سفن أسطول الحرية المحتجزة لديها منذ الهجوم الاسرائيلي نهاية شهر مايو/ايار الماضي إلى تركيا، متوقعة إعلان القرار على لسان السفير الإسرائيلي في انقرة.

ذكرت  صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية  يوم الجمعة 23 يوليو/تموز ان السلطات الإسرائيلية قررت إعادة سفن أسطول الحرية المحتجزة لديها منذ الهجوم الاسرائيلي نهاية شهر مايو/ايار الماضي إلى تركيا، متوقعة إعلان القرار على لسان السفير الإسرائيلي في انقرة.

واضافت الصحيفة ان قرار الافراج عن السفن التركية اتخذ يوم الخميس 22 يوليو/تموز خلال اجتماع ضم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان.

وطلبت اسرائيل من سفيرها في انقرة ابلاغ الخارجية التركية بفحوى القرار الاسرائيلي فيما اكد مصدر دبلوماسي ان الخارجية التركية وكذلك السفارة التركية في تل ابيب باتا  على علم بالقرار.

ويشكل قرار الإعادة هذا تراجعا عن مواقف سابقة اشترطت فيها السلطات الإسرائيلية تقديم  تركيا تعهدا بعدم تكرار ذلك مقابل الإفراج عن سفن أسطول الحرية، فيما اكدت مصادر سياسية اسرائيلية ان الهدف من هذا الاجراء هو اعادة العلاقات الاسرائيلية التركية الى سابق عهدها.

من جهة اخرى قرر 3 مواطنين إسبان كانوا على متن السفينة التركية "مرمرة"  رفع دعوى قضائية ضد السلطات الاسرائيلية متهمين اياها بتعمد قتل أكبر عدد ممكن من المشاركين في أسطول الحرية، فيما  اعتبرت الخارجية الاسرائيلية ان تلك الدعوى تشكل استفزازا سافراً  ضد اسرائيل.

وتقول اسرائيل  ان سيطرة قواتها البحرية على السفينة التركية تمت بموجب القانون الدولي، مؤكدة انه يجب افساح المجال امام لجنة التحقيق برئاسة القاضي يعقوب تيركل لاستكمال عملية تقصي ما حدث  لقافلة السفن.

محلل سياسي: الافراج عن السفن التركية يلبي احد مطالب انقرة، وعودة العلاقات الاسرائيلية التركية الى سابق عهدها مستبعد

وحول هذا الامر قال المحلل السياسي كمال بياتلي ان اسرائيل ستفرج عن السفن التركية الثلاث، معتبراً ان ذلك يعتبر انفراجاً في العلاقات المتوترة  بين اسرائيل وتركيا  . وقد سبق هذا خطوة مماثلة من الجانب الاسرائيلي، اذ رفعت تل ابيب الحظر عن توجه السياح الاسرائيليين الى تركيا.
كما رأى بياتلي ان تعيين افراد من قبل  مجلس حقوق الانسان في جينيف للتحقيق في ملابسات الهجوم الاسرائيلي على سفينة "مرمرة"، يعد تلبية لاحد المطالب التركية الثلاث لعودة العلاقات الطبيعية مع اسرائيل، بالاضافة الى مطلبي الاعتذار والتعويض، مضيفاً انه من غير المعقول ان تكون اسرائيل "المتهمة والقاضية".
الا ان المحلل السياسي استبعد ان تعود العلاقات بين تركيا واسرائيل الى سابق عهدها، مهما فعلت اسرائيل،وذلك ، حسب رأيه ،  بسبب وقوع ضحايا اتراك، وهو امر غير مسبوق.

ولاحظ المحلل السياسي  ان هذه الحادثة ادت الى تخفيف الحصار عن غزة،  مشيراً الى ان تركيا ستواصل عملها بالدفاع عن القضية الفلسطينية.
اما عن الدور التركي في القضية الفلسطينة فقال كمال بياتلي  ان "تهاون مصر عن اتخاذ مواقف حازمة"، فتح الباب امام انقرة للتدخل ومحاولة لعب دور اكبر في هذه القضية. ولكنه اشار في الوقت نفسه ً الى اعلان الرئيس التركي عبد الله غول بان الدور التركي مكملاً وليس منافساً للدور المصري.

ولم يستبعد المحلل السياسي ان تقترح اسرائيل على تركيا العودة للعب دور الوسيط على المسار السوري، بغية ارضاء تركيا وبهدف تعديل العلاقات معها، معتبراً ان التقارب بين انقرة وتل ابيب مهم جداً لاسرائيل، وان تسوية الخلافات بين البلدين تصب في مصلحة اسرائيل، اكثر منها في مصلحة تركيا.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية