عزبة تشيخوف ميليخوفو كفضاء للعرض المسرحي

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/50829/

في إطار مهرجان تشيخوف المسرحي الدولي الذي تحتضنه العاصمة الروسية للمرة التاسعة هذا العام، قدم مسرح "استوديو تشيخوف" مشروعا ثقافيا صيفيا فريدا بمناسبة الذكرى المئة والخمسين لميلاد الكاتب الروسي العظيم.

في إطار مهرجان تشيخوف المسرحي الدولي الذي تحتضنه العاصمة الروسية للمرة التاسعة هذا العام، قدم مسرح "استوديو تشيخوف" مشروعا ثقافيا صيفيا فريدا بمناسبة الذكرى المئة والخمسين لميلاد الكاتب الروسي العظيم. ضم هذا المشروع زيارة لعزبة تشيخوف في قرية ميليخوفو قرب موسكو، حيث عُرضت في الهواء الطلق مسرحية "المبارزة" المقتبسة عن إحدى روايات تشيخوف.
كانت عزبة ميليخوفو من أحب الأماكن للكاتب الروسي أنطون تشيخوف. عاش فيها سبعة أعوام سعيدة ومعطاءة، ألّف خلالها كثيرًا من روائعه الأدبية، من بينها مسرحيتا "النورس" و"الخال فانيا" وقصة "العنبر رقم ستة". والآن يحتضن متحف ميليخوفو مشروعا ثقافيا فريدا، أقامه مسرح "استوديو تشيخوف"، يتيح للزوار فرصة التجول في كافة زوايا وجنبات العزبة للتعرف على كل ما يرتبط بحياة الكاتب. وحوّل القائمون على المشروع هذه العزبة إلى ساحة لعرض مسرحية "المبارزة" في الهواء الطلق، وهي مقتبسة من رواية الأديب الشهير بنفس العنوان. ويعتبر هذا العرض فريدا من حيث إخراجه، إذ يُزيل ما يسمى بـ"الجدار الرابع" الذي يفصل بين الممثلين والمشاهدين.
يبدأ العرضعلى شاطئ بحيرة ما ينقل المشاهدين إلى أجواء اصطيافية. وفي نفس الوقت يرمز الرصيف العائم على الماء، الذي يشكل خشبة المسرح، إلى الأوضاع غير المستقرة التي تعيشها شخصيات المسرحية وإلى ترددهم وعجزهم عن اختيار طريقهم في الحياة. فالفكرة الأساسية للمسرحية تتلخص في أن لا أحد في الدنيا يعرف الحقيقة. فكل منا يخطئ ويعتبر خطأه حقيقةً. ولذا يجب على المرء أن ينظر إلى نفسه نظرة موضوعية وألا يحاول أن يفرض رأيه على الآخرين.
 خطوة بعد خطوة تؤدي الأخطاء التي ترتكبها شخصيات المسرحية بسبب عدم فهمهم لأنفسهم وعدم التفاهم مع الآخرين - تؤدي إلى توتير العلاقات القائمة بينهم وأخيرًا إلى الخلاف بين البطلين والمبارزة بينهما. واللافت أن المخرج فلاديمير بايتشير نقل المشهد الثاني للمسرحية إلى قاعة صغيرة تشبه فخًّا بدون مخرج. ويسبب تضييق فضاء العرض هذا احتدام الصراع بين الأبطال، ويُبرز - في الوقت نفسه وبوضوح أكثر - كيفية التغير النفساني الحاصل بهم.
لا يرسم تشيخوف ملامح شخصياته بلون واحد - أبيض أو أسود، بل يصوّر كلا منهم بكافة صفاته الإيجابية والسلبية، بالفضائل والرذائل، كما هو الحال في الواقع. وتدفعنا مؤلَّفات تشيخوف إلى التفكير في أنفسنا وفي حياتنا، الأمر الذي يجعلها خالدة وحيوية في جميع الظروف والأزمنة.
المزيد من التفاصيل في التقرير المصور.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة