اقوال الصحف الروسية ليوم 10 يوليو/ تموز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/50746/

نستهل جولتنا بصحيفة "بارلامنتسكايا غازيتا" ومقالٍ عن تأسيس مركزٍ إعلاميٍ جديد لتزويد الرأي العام بالمعلوماتِ والأخبار في حالات الطوارئ. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان حالة الفوضى التي شهدتها الساحة الإعلامية بُعيد التفجيرين الإرهابيين اللذين هزا اثنتين من محطات مترو موسكو في آذار / مارس الماضي.
ويؤكد الكاتب أن هذه الحالة التي ترافقت بلجوء المواطنين إلى مواقعَ غير رسميةٍ في الانترنت للحصول على آخر الأخبار، ينبغي ألا تتكرر، ولهذا الغرض تم تأسيس مركزٍ إعلامي لدى اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب. وتنقل الصحيفة عن رئيس المركز أندريه برجزدومسكي أنه سيتولى في حالات الطوارئ تزويد المواطنين ووسائلِ الإعلام بالمعلومات أولاً بأول، وقطعاً لدابر الشائعات سوف يبادر المركز خلال نصف ساعةٍ من وقوع أي حادث إلى تزويد وسائل الإعلام بأخبارٍ وافية، وذلك بعد التنسيق مع الجهات الأمنية. وبالإضافة إلى ذلك سيأخذ المركز على عاتقه مهمة دحض المعلومات المضللة التي ينشرها المجرمون على الشبكة العنكبوتية، بالإضافة إلى كشف المواقع الالكترونية التي تقدم العون لهؤلاء.
وفي الختام يشير رئيس المركز إلى أن من مهامه تعزيزَ قناعة المجتمع بأن من يقوم بهذه الجرائم سيلقى جزاءه حتماً.

وننتقل إلى مجلة "أوغنيوك" التي تنشر وجهة نظر رئيس هيئة الإحصاء الفدرالية الروسية ألكسندر سورينوف حول الإحصاء السكانيِ العام المزمع إجراؤه في تشرين الأول / أكتوبر القادم. يقول المسؤول الروسي إن هذا الإحصاء يتميز عن إحصاء العام ألفين واثنين بتعديلاتٍ جوهريةٍ على لوائح الاستبيان، التي ستتضمن هذه المرة أسئلةً عن هجرة السكان. ويؤكد سورينوف على ضرورة تحديد الفئاتِ السكانية الأكثر تنقلاً داخل البلاد، إضافةً إلى العوامل التي تدفع إلى البقاء في منطقةٍ ما أو مغادرتها، وبناءً على طلب وزارة التعليم والشؤون العلمية تم توسيع قائمة الأسئلة المتعلقة بالمستوى الثقافيِ والعلمي، وكذلك اتقان اللغات الأجنبية. هذا وكانت هيئة الإحصاء تنوي طرح سؤالٍ عن مداخيل المواطنين وممتلكاتهم، ذلك بغية تحليل مصادرِ دخل الأسرة والمقارنة بين مداخيل الفقراء والأغنياء. كما أن المعلوماتِ الدقيقة تتيح الوقوف على دور السياسةِ الضريبية في التقريب بين مستويات معيشة الأسر من مختلف الفئات الاجتماعية. وأشار سورينوف آسفاً إلى أن الباحثين الاجتماعيين نصحوا بعدم طرح أسئلةٍ من هذا النوع، ذلك أنها لا تجد تقبلاً عند المواطنين. ولفت في ختام حديثه إلى أن الهيئة تجنبت أيضاً طرح سؤالٍ يتعلق بملكية المنازل.

وتلقي مجلة "إكسبرت" الضوء على العلاقات الروسية الأمريكية. فترى أنها تمر بمرحلةِ تحولاتٍ نشطة... وتضيف المجلة أن الدليل على ذلك يتمثل بنتائج الزيارة التي قام بها مؤخراً الرئيس دميتري مدفيديف إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى قضية الجواسيس التي جاءت في أعقابها. وجاء في المقال أن هذه الفضيحة تم افتعالها بغية الإساءة لسمعة الرئيس أوباما داخلياً، ولسياسته الخارجية التي تثير استياء المحافظين والمؤسستين الأمنيةِ والعسكرية. ويوضح الكاتب أن الرئيس الأمريكي رفض التأييدَ الأعمى لسياسة العداء لروسيا التي يتبعها قادة جورجيا وكان يتبعها القادة الأوكرانيون والبولنديون. كما أن أوباما يميل إلى سحب القوات الأمريكية من أفغانستان والعراق، بالإضافة إلى حرصه على علاقاتٍ مستقرة مع العالم الإسلامي، ناهيك عن رفضه تقديمَ الدعمِ غير المشروط لإسرائيل. ويرى الكاتب أن التقارب بين روسيا وتركيا التي كانت حليفاً رئيسيا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط والقوقاز، يثير قلقاً كبيراً لدى المحافظين الأمريكيين.
وجدير بالملاحظة أن موسكو وأنقرة تنفذان عدة مشاريعَ في مجال الطاقة، وتطرحان نظاماً للأمن في منطقة جنوب القوقاز دون مشاركة الأمريكيين. ومن ناحيةٍ أخرى تقترح موسكو على الأوروبيين إقامة نظامٍ مماثلٍ للأمن المشترك، الأمر الذي يلقى تفهماً في بعض العواصم الأوروبية. وتخلص المجلة إلى أن هذه التطورات تجعل المحافظين الأمريكيين في حالةٍ من الاغتياظ الشديد.

أما صحيفة "زافترا" فتطالعنا بمقالٍ ترد فيه على ما يشاع عن تزود الجيش الأمريكي بصواريخَ تفوق سرعتها سرعة الصوت، وبمنظوماتٍ مضادةٍ للصواريخ تعمل على الليزر. وتدعو الصحيفة الناطقة بلسان القوميين الروس تدعو إلى تناول هذه الأخبار في ضوء الدورِ المتزايد لاستراتيجية التضليلِ الإعلامي في المواجهات العسكريةِ السياسية. وجاء في المقال أن المجمع الصناعيَ الحربي في الولايات المتحدة لا يهدف إلى تزويد قواتها الجوية بأسلحةٍ من الطراز الأول، بل إلى زيادة أرباح الطُغمة العسكريةِ والسياسية. ويقول الكاتب إن الولايات المتحدة لم تكسب في تاريخها حرباً ضد خصمٍ يقاتل بسلاحٍ يعادل السلاح الأمريكيَ حداثةً. وهذا ما برهنت عليه معارك الدبابات بين الألمان والأمريكيين في الحرب العالمية الثانية، وكذلك مجرياتُ الحرب في كوريا وفيتنام. ومع ذلك ثمة اليوم من يقول إن القوات الجويةَ الأمريكية، وبعد عشرين عاماً من تفكك الاتحاد السوفيتي، حققت تفوقاً نوعياً وكمياً على أي عدوٍ محتمل. وناهيك عن ذلك أثيرت ضجة كبيرة حول نجاح الأمريكيين في اعتراض صاروخٍ وإسقاطه بواسطة الليزر الحربي، وقد تَبين في ما بعد أن هذا الليزر لم يكن حربياً، كما أن الصاروخ لم يسقط بل أصيب وحسب. ويؤكد الكاتب أن من المستحيل صنعَ ليزرٍ من هذا النوع في غضون القرنين القادمين، وذلك لأسبابٍ تتعلق بعلم الفيزياء. أما سلاح الليزر الذي بإمكانه تعطيل منظوماتِ التسديدِ البصريةِ الالكترونية، وإلحاقِ الأذى الشديد بحاسة البصر فهو موجود بالفعل. ويضيف الكاتب أن الاتحاد السوفيتي كان الجهةَ الوحيدة التي زودت جيشها بهذا السلاح، وذلك منذ عام ألفٍ وتسعمئة واثنين وثمانين.

وتتوقف صحيفة "مير نوفوستي" عند منهجٍ تعليميٍ متقدم تتبعه رياض الأطفال في العاصة التترية قازان، حيث يتم تعليم الصغار استخدامَ الكومبيوتر. توضح الصحيفة أن المربين يلقنون الأطفال الذين لم يتجاوزوا الرابعة من عمرهم أسس المنطقِ والتحليل، كما ينمون فيهم الفكرَ الخلاق بواسطة الكومبيوتر الشخصي. ويذكر أن ستاً وعشرين من رياض الأطفالِ في قازان تشارك في برنامجٍ خيريٍ دولي يهدف إلى تعليم العمل على الحاسوب في سنٍ مبكرة. وجاء على لسان مديرة إحدى هذه الرياض تاتيانا بيرسكايا أن الأطفال يستخدمون السماعات أثناء الدروس، كي لا يزعجوا بعضهم بعضاً. كما أن هذه الدروس تجري مرتين أسبوعياً. ولا تتجاوز مدة الجلوس أمام الشاشة ربع ساعة. وبعد كل حصةٍ دراسية يقوم الأطفال بتمارينَ للعينين تحت إشراف المربين. من طرفهم يؤكد خبراء مركزِ صحةِ الأطفال أن لهذه البرامجِ التعليمية التي تحتوي على عناصرِ التسلية تأثيراً واضحاً. فقد تضاعفت القدرة على تعلم اللغات ثلاث مرات، إلى جانب التحسن الملموس في استيعاب دروس النحو والرياضيات والجغرافية.

ونختتم هذه الجولة بأسبوعية "أرغومنتي إي فاكتي" التي تتحدث عن هواة التصوير الضوئي. تقول الصحيفة إن عدد المُولَعين بهذا الفن في ازديادٍ مستمر. وتضيف الصحيفة أن ثمة أناساً لم يمسكوا آلة التصوير بأيديهم قط، إلا أن بعضهم الآخر اعتاد الوقوف أمام العدسات، وألف الأضواء التي ترافق كل خطوةٍ من خطواته. وإلى جانب هؤلاء وأولئك نجد الكثيرين ممن تسعدهم العودة إلى صور الماضي والتحدثُ عنها للأهل والأصدقاء. أما الرئيس الروسي دميتري مدفيديف المعروف عنه ولعه بالتقاط الصور، فيقول إن مغزى التصوير بوصفه فناً يكمن في مسحةِ حزنٍ على لحظةٍ من الزمن لن تعود أبداً. ويرى الكاتب أن إمكانية استرجاعِ جزءٍ من الماضي وما يحفل به من عواطف، هو ما يدفعنا للتسلح بعدسات التصوير. وكثيرون من كبار عالمنا لم يصمدوا أمام هذا الإغراء، منهم آخر القياصرةِ الروس نيقولاي الثاني، ورائد الفضاء الأول يوري غاغارين، والرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين. إن الإنسان الذي يحمل آلة التصوير يتحول إلى صيادٍ يطارد لحظات الزمن، لعله يحتفظ لنفسه بمقاطعَ من الحياة التي تجري بسرعةٍ تفوق ما نتخيله.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)