البيان الختامي لقمة العشرين: الانتاج العالمي قد يزداد بمبلغ 4 تريليونات دولار

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/50032/

يعتقد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ان زيادة عدد عملات الاحتياط اصبحت ممكنة في المستقبل القريب داعيا الى الاستمرار بالعمل من اجل تجاوز تداعيات الازمة المالية واصلاح النظام المالي العالمي. من جانب آخر جاء في البيان الختامي لقمة العشرين ان دول مجموعة العشرين ستقوم، في حال ممارسة سياسة اقتصادية متفق عليها، بزيادة الانتاج العالمي بمعدل 4 تريليونات دولار.

أكد زعماء مجموعة العشرين المشكلة من أكبر 20 اقتصادا في العالم في البيان الختامي لقمتهم التي انفضت يوم الأحد 27 يونيو/حزيران في تورونتو على أن الأولوية القصوى لديهم هي حماية وتعزيز النمو الاقتصادي.
وجاء في البيان ان وتيرة الانتعاش الاقتصادي ستختلف على مستوى العالم عقب الازمة الاقتصادية وان ثمة حاجة لتوفر توازن دقيق بغية العودة لضبط الميزانيات والحفاظ على النمو.
واضاف البيان "ثمة خطر في ان يؤثر التعديل المالي المنسق بين عدة اقتصادات رئيسية تأثيرا سلبيا على الانتعاش. وهناك أيضا خطر في ان يقود الفشل في تحقيق الضبط عند الضرورة الى تقويض الثقة وعرقلة النمو".
وبالطبع فان المصدر الرئيسي للنمو في الوقت الحالي تشكله لا  أكثر الاقتصادات تقدما وانما دول مثل الصين والاقتصادات الناشئة الكبرى الاخرى التي ينتابها القلق ازاء مشاكل الديون في الدول الصناعية.
من ناحية اخرى يذكر البيان ان دول مجموعة العشرين تتوقع، في حال ممارسة سياسة اقتصادية متفق  عليها، زيادة الانتاج العالمي بمعدل 4 تريليونات دولار وتوفير 52 مليون فرصة عمل جديدة واخراج 90 مليون شخص في كل العالم من حالة الفقر.
تقليص عجز الموازنات الى النصف بحلول عام 2013
وجاء في البيان الختامي ان الدول الأعضاء في مجموعة العشرين اتخذت تدابير لخفض العجز في الميزانيات العامة في غضون 3 اعوام وتقييد الدين الحكومي في ميزانياتها وتشديد الرقابة على نشاطات البنوك.
وتعهّدت مجموعة العشرين بأن تخفض نسبة عجز موازناتها إلى إجمالي ناتجها الداخلي، إلى النصف بحلول عام 2013. واقترحت كندا، الدولة المضيفة للقمة أن تقطع الدول التي يثير عجزها المالي القلق، هذا التعهد على نفسها.
هذا وأشار البيان الى أن قمة العشرين قررت تمديد فترة عدم تطبيق اجراءات الحماية الجمركية في مجال التجارة والاستثمارات.
البيان الختامي لقمة تورونتو لا يفرض ضريبة على النشاط المصرفي
هذا ولم يتطرق البيان الختامي الى موضوع فرض ضريبة على عمل المصارف.وكانت بريطانيا والولايات المتحدة قد دعتا الى فرض ضريبة موحدة على النشاط المصرفي في جميع الدول الأعضاء بمجموعة العشرين، واشارتا الى وجوب تحميل المصارف نفقات الدولة على انقاذها في مرحلة الأزمة أو في حال نشوب أزمات جديدة.
وحال اعتراض كل من روسيا والصين وكندا ودول اخرى، دون مصادقة قمة العشرين على هذا الاجراء.
وحول الضريبة على البنوك قال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في مؤتمر صحفي في أعقاب القمة إن هذا أمر متروك لكل دولة لتقرر بشأن ذلك ما تريد.
كما جاء في نص البيان الختامي ان قادة الـ 20 قرروا تأسيس فريق عمل لبلورة الاجراءات التي يجب اتخاذها، لمكافحة الفساد وآثاره السلبية على الاقتصاد العالمي.
مدفيديف يتوقع زيادة عدد عملات الاحتياط الدولية في المستقبل القريب
يعتقد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ان زيادة عدد عملات الاحتياط اصبحت ممكنة في المستقبل القريب داعيا الى الاستمرار بالعمل من اجل تجاوز تداعيات الازمة المالية واصلاح النظام المالي العالمي.
ولم يحدد الرئيس الروسي فترة زمنية معينة لتنفيذ هذا المشروع، مشيرا الى ان هذه الفكرة لم تعد تثير ردود فعل سلبية عند احد كما كان في السابق.
واضاف مدفيديف في أعقاب قمة العشرين الاحد 27 يونيو/حزيران "يناقش الآن هذا الموضوع بكثرة؛ حيث يفهم الجميع انه توجد ضرورة لاجراء تغيير. وسنقوم حتما بتنفيذ هذا العملفي آن واحد مع تأسيس مركز مالي في روسيا".
كما اعلن دميتري مدفيديف انه يجب الاستمرار بالعمل من اجل تجاوز تداعيات  الازمة المالية واصلاح النظام المالي العالمي، قائلا "لقد قمنا بانجاز الجزء الاكبر من العمل، ويجب الاستمرار فيه".
كما اعلن مدفيديف ان من المبكر الحديث عن ان "مجموعة الثمانية" تعتبر غير فعالة، مضيفا انها تملك مستقبلا وقال "ان "المجموعة" مريحة لمناقشة المسائل السياسية ومواضيع الامن العالمي وتنسيق مناهج السياسات الخارجية.. لذلك اعتقد انطلاقا من هذا ان المجموعة تملك مستقبلا واضحا بما فيه الكفاية. ويؤيد  زملائي هذا الموقف".
وأضاف الرئيس الروسي أن مجموعة العشرين تمكنت من تنسيق مبادئ عملية إفلاس البنوك وحماية المساهمين فيها. لكنه أكد أن موسكو تعارض فرض ضريبة موحدة على النشاط المصرفي، مشيرا الى أن مثل هذه الخطوة ستزيد من اجور الخدمات المالية والإقراض بشكل عام، كما ستؤدي الى تقليص السيولة في الأسواق المالية.

مساعد الرئيس الروسي: روسيا تتطلع لاستضافة القمة في عام 2013

من جانبه صرح اركادي دفوركوفيتش، مساعد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف، في مؤتمر صحفي عقده عقب اختتام القمة المذكورة ان روسيا تتطلع لاستضافة قمة العشرين في عام 2013، الا انه اشار الى ان القرار بهذا الشأن لم يُتخذ بعد.

واضاف "نحن اقترحنا استضافة القمة في 2013 لكننا لم نحصل على جواب بعد، اذ ان تركيا ايضاً تسعى لاستضافة القمة في العام ذاته"، منوهاً بان النقاشات حول الاقتراح الروسي ستتواصل حتى عقد قمة الـ 20، في خريف العام الجاري في عاصمة كوريا الجنوبية سيئول.

هذا ومن المقرر ان تعقد قمة الـ 20 في العام القادم بالمكسيك، على ان تستضيف فرنسا القمة في عام 2012.

وتابع مساعد الرئيس الروسي ان "قادة الـ 20 اتفقوا حول قضايا متعددة تمت مناقشتها اثناء الاجتماعات، الامر الذي لم يتم تحقيقه بشأن قضايا ذات مدى ابعد".

وقال ان "القمة الحالية قمة انتقالية ترمي الى مراجعة ما امكن انجازه، وبهدف دفع العمل الى الامام".

وتطرق دفوركوفيتش الى قمة دول "بريك" (البرازيل وروسيا والهند والصين)، التي لم تعقد في تورونتو بالقول انها سوف تعقد في العام القادم بالصين.

وعزا عدم  انعقاد قمة "بريك" الى غياب الرئيس البرازيلي لويس اغناسيو دا سيلفا بسبب الفيضانات التي اجتاحت بلاده مؤخراً.

كما لم يستبعد دفوركوفيتش ان يتم عقد هذه القمة في اطار مشاركة الرؤساء الاربعة بقمم لاحقة، بما فيها قمة سيئول.

محلل سياسي روسي: نتائج القمتين الاخيرتين للمجموعة لا تؤثر على الاقتصاد العالمي

من جهته قال رئيس تحرير مجلة "روسيا في السياسة العالمية" فيودر لوكيانوف في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان قمة مجموعة العشرين حققت بعض النتائج في الجولتين الاخيرتين، لكن لا يمكن القول ان هناك تاثيرا كبير لهذه النتائج على الاقتصاد العالمي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك