نتائج الاستفتاء الشعبي الاولية في قرغيزستان تقر الدستور الجديد

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/50026/

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية القرغيزية عن اعتماد دستور جديد في البلاد، بعد أن صوت لصالحه حوالي 91% من الناخبين في الاستفتاء الذي جرى البلاد يوم الأحد الماضي. وتشير النتائج الأولية للانتخابات التي أعلنتها اللجنة يوم الاثنين 28 يونيو/حزيران بعد فرز 95% من الأصوات، الى أن 8 % فقط صوتوا ضد مشروع الدستور الجديد.

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية القرغيزية عن اعتماد دستور جديد في البلاد، بعد أن صوت لصالحه حوالي 91% من الناخبين في الاستفتاء شهدته البلاد يوم الأحد الماضي.
وتشير النتائج الأولية للانتخابات التي أعلنتها اللجنة  يوم الاثنين 28 يونيو/حزيران بعد فرز 95% من الأصوات، الى أن 8 % فقط صوتوا ضد مشروع الدستور الجديد.
وكانت  رئيسة الحكومة المؤقتة في قرغيزستان روزا اوتونبايفا قد أعلنت، عقب اختتام الاستفتاء، يوم 27 يونيو/حزيران عن اعتماد الدستور، وقالت اوتونبايفا في لقاء صحفي "انها لحظة تاريخية. لقد اعتمدنا دستوراً جديداً".
واضافت اوتونبايفا ان "اعتماد دستور جديد في قرغيزستان يعني اعتمادي رئيسة للبلاد في المرحلة الانتقالية. وسأحصل على الصلاحيات الرئاسية، كما انني سآخذ على عاتقي مهام رئيس الحكومة"، منوهة بانه في قرغيزستان اصبحت هناك "سلطة شرعية، لن تحمل بعد الآن اسم حكومة مؤقتة بل ستصبح حكومة قانونية".

واكدت روزا اوتونبايفا ان "الاستفتاء تم بدون انتهاكات او ضغوطات، وبدون اللجوء الى ادوات السلطة". 
تأتي هذه التصريحات قبل صدور نتائج الاستفتاء الشعبي، المتوقع الاعلان عنها رسمياً في 28 يونيو/حزيران.
وتشير الارقام الى ان حوالي 70% ممن يحق لهم  التصويت من مواطني قرغيزستان شاركوا بالاستفتاء، كما تم تسجيل نسبة عالية بين المشاركين من مواطني البلاد العاملين في الخارج، اذ شارك حوالي  47% من المغتربين القرغيز بالاستفتاء، توافدوا على سفارات وقنصليات قرغيزستان في دول عدة.

وتشير الانباء الواردة من قرغيزستان الى ان حوالي 90% ممن شاركوا بالاستفتاء صوتوا لصالح الدستور الجديد، وذلك بعد فرز 75% من الاصوات.  
ولم ترصد الاجهزة الامنية اية خروقات او مخالفات تذكر، او اية محاولات لتعطيل عملية الاستفتاء.
وافادت وكالة "اكي برس" القرغيزية ان رئيسي البلاد السابقين عسكر اكايف المقيم في روسيا وكرمان بيك باقييف المقيم في بيلاروس، لم يتوجها لسفارتي قرغيزستان في موسكو ومينسك للمشاركة في الاستفتاء.

وكان الاستفتاء الشعبي قد اختتم في اليوم ذاته. وبحسب القانون الانتخابي في البلاد فان كافة مراكز الاستفتاء اغلقت ابوابها في تمام الساعة 20:00 بحسب التوقيت المحلي.

واجاب المواطنون القرغيز عن سؤال واحد اقترحته الحكومة المؤقتة في الاستفتاء بشأن اعتماد دستور جديد في البلاد واقرار قانون لسريان مفعول  الدستور.
ويفترض ان يسفر اعتماد اقتراح الحكومة المؤقتة هذا عن الحد من صلاحيات الرئيس في جمهورية قرغيزستان، وتحويلها الى دولة يحكمها البرلمان المكون من 120 نائباً عن القوائم الحزبية، كما سيقوم البرلمان، في حال حظي الاقتراح بالتأييد الشعبي، بتعيين الحكومة ورئيسها، على ان يتم انتخاب رئيس الوزراء لولاية واحدة فقط تمتد لـ 6 سنوات فقط، في حين سيحتفظ الرئيس القرغيزي بمهام بروتوكولية تمثيلية.
ويعني الاقتراح المتعلق بقانون البدء بسريان مفعول الدستور وجود رئيس للبلاد في مرحلة انتقالية يتعين عليه تأمين انتقال البلاد بالتدريج الى نظام الحكم الجديد ( البرلماني).

اوتونبايفا تعرب عن املها بان يتم تشكيل الحكومة القرغيزية الجديدة قبل 20 يوليو/تموز المقبل

اعلنت روزا اوتونبايفا ان "اعضاء الحكومة القرغيزية المؤقتة، الذين يترأسون احزاباً سياسية في البلاد، اعلنوا انهم سيتركون مناصبهم في 10 يوليو/تموز القادم، ليحل محلهم اعضاء الحكومة الجديدة".
وعبرت اوتونبايفا عن املها بان يتم تشكيل حكومة قرغيزية جديدة، تزاول عملها بدون ان يلحق بها اسم "مؤقتة" قبل 20 يوليو/تموز المقبل، ولم تستبعد ان يشارك اعضاء في احزاب معارضة للسلطة الحالية بحكومة البلاد الجديدة.
كما اكدت رئيسة البلاد الحالية انه لن تطرأ تغييرات جذرية على الحكومة الجديدة، منوهة بان الوزراء الذين لن يشاركوا  بالانتخابات  القادمة سيواصلون عملهم حتى يتم تشكيل هذه الحكومة عقب الانتخابات البرلمانية القادمة.
وفي هذا الشأن صرح نائب رئيس الحكومة القرغيزية المؤقتة عمربيك تقيبايف انه ينوي تقديم استقالته في 10 يوليو/تموز القادم، مشيرأً الى انه وحزبه سيخوضان الانتخابات البرلمانية القادمة ، معلناً ان القائم باعمال وزير الداخلية القرغيزي بولات شير، سيقدم استقالته ايضاً.
هذا وكان نائب رئيس الحكومة المؤقتة، المشرف على الشؤون المالية في البلاد، زعيم حزب "اكشومكار" تيمير سارييف قد صرح في وقت سابق من اليوم ذاته انه بعد اعلان نتائج الاستفتاء الرسمية وبعد تحديد تاريخ الانتخابات البرلمانية القادمة، "سوف يقدم كل اعضاء الحكومة المؤقتة استقالاتهم للمشاركة بالانتخابات في ظروف متساوية للجميع".

اوتونبايفا تؤيد انتشار قوات حفظ سلام اوروبية في مناطق قرغيزستان الجنوبية

وايدت رئيسة الحكومة المؤقتة روزا وتونبايفا فكرة انتشار قوات شرطة حفظ سلام تابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بالمناطق الجنوبية من قرغيزستان.
واضافت انه "في الوقت الحالي توجد في هذه المنطقة بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا،التي  تعمل على تقييم الاوضاع هناك، وتبحث في امكانية مشاركة شرطة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في تسوية الاوضاع القرغيزية"، منوهة بموقف الحكومة المؤقتة التي ترى، بحسب اوتونبايفا، ان مشاركة  قوة ثالثة في تسوية النزاع القرغيزي "امر ضروري".
واعادت روزا اوتونبايفا الى الاذهان انها توجهت الى موسكو بطلب نشر قوات روسية لحفظ السلام في بلادها، "الا ان روسيا لم تكن تنوي آنذاك ولا تنوي الآن فعل ذلك. ففي الوقت الحالي تنتشر وحدات تابعة لقواتنا، ونتمكن حالياً من معالجة الامور".

السلطات القرغيزية تعيد فرض حالة الطوارئ حتى 10 اغسطس/ايلول القادم
في تلك الاثناء اعلنت الحكومة القرغيزية المؤقتة انها فرضت مجدداً حالة الطوارئ في جنوب البلاد حيث وقعت مواجهات عرقية بين القرغيز والاوزبيك، حتى 10 اغسطس/آب القادم.
وجاء في بيان صدر عن الحكومة المؤقتة مساء الاحد ان "تمديد حالة الطوارئ ابتداءاً من الساعة 22:00 في 27 يونيو/حزيران في منطقة جلال اباد، مع التشديد على حظر التجول يومياً منذ العاشرة مساءاً وحتى الخامسة صباحاً.
يذكر ان السلطات لم تمدد حظر التجول الذي كان ساري المفعول حتى 25 يونيو/حزيران، كي يتمكن الشعب القرغيزي من التحرك بحرية للادلاء برأيه في الاستفتاء الشعبي.
وكانت مناطق الجنوب وعلى وجه التحديد مدينتي اوش، التي تعتبر عاصمة الجنوب ومعقل الرئيس المخلوع باقييف، ومدينة جلال اباد الواقعة في اقليم يحمل الاسم نفسه، قد شهدت مطلع الشهر الجاري اشتباكات، اسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في كلا الجانبين.

مدفيديف: كل الاحتمالات في قرغيزستان واردة بما فيها انهيار الدولة
في تلك الاثناء فضّل الرئيس الروسي دميتري مدفيديف عدم التطرق الى الاستفتاء الشعبي في قرغيزستان، وقال "فلننتظر حتى يتم الاعلان .ان الاستفتاء قد جرى بنجاح".
واضاف ان "الاستفتاء امر جيد من جانب، لكن من جانب آخر انه امر صعب، كيف يمكن ادارة الامور في قرغيزستان الآن"، مشددأً على ان "القضية قرغيزية داخلية بحتة. لكن مع الاخذ بعين الاعتبار ان السلطات المحلية هناك غير قادرة على احكام سيطرتها،  يصعب علي تخيل كيفية عمل نظام الحكم القائم على الحكم البرلماني في قرغيزستان. فلن يؤدي ذلك الى انتقال متواصل للصلاحيات  من اشخاص واعطائها لآخرين، مما قد يسفر عن انتقال السلطة الى ايدي جماعات ذات ميول متطرفة؟"
وتابع الرئيس الروسي قوله ان "كل الاحتمالات واردة، بما فيها انهيار الدولة"، وقال "فلننتظر ونرى في اي اتجاه ستسير الامور".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)