اقوال الصحف الروسية ليوم 26 يونيو/ حزيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/49975/

نستهل جولتنا بأسبوعية "أرغومنتي إي فاكتي" التي تحلل الوضع السياسي الراهن في روسيا، وتطرح توقعاتها عن الانتخابات الرئاسية التي ستجري بعد أقل من عامين. وترى الصحيفة أن التشكيلات السياسية لم يبق أمامها متسع من الوقت لترشح شخصيات جديدة غير معروفة للناخب الروسي. وجاء في المقال أن الحزب الشيوعي والحزب الليبرالي الديمقراطي لن يتأخرا في طرح اسمي مرشحيهما، وكذلك ستفعل أحزابٌ أخرى. ويضيف كاتب المقال أن ذلك سيكون من باب المشاركةِ وحسب، إذ لا حظوظ عملياً في مواجهة مدفيديف أو بوتين لأي مرشح سواءً كان جديداً أو مخضرماً. ويوضح الكاتب أن الساحة السياسة تخلو من شخصياتٍ يتيح لها وزنها وشعبيتها منافسة الرئيسِ الحالي أو رئيس وزرائه. فحتى حزب "روسيا الموحدة" الحاكم  لن يجد في صفوفه من يتطلع إلى كرسي الرئاسة، وهذا ما يستثني حدوث أيةِ مفاجآتٍ في الانتخابات. أما المواطن الروسي فسيكون خياره محصوراً بين مدفيديف و بوتين، علماً بأنه لا يرى فرقاً واضحاً بينهما من الناحيتين السياسيةِ والعقائدية. ويخلص الكاتب إلى أن الناخبين سيصوتون على الأرجح انطلاقاً فقط من تعاطفهم الشخصي.

وننتقل إلى مجلة "أوغنيوك" التي تنشر مقالاً تحليلياً عن الوضع في قرغيزستان قبيل الاستفتاء المقرر تنظيمه يوم الأحد القادم. تقول المجلة إن البلاد تشهد منذ إطاحة الرئيس باقييف في نيسان/ أبريل الماضي أعمال عنف تثير القلق على الصعيدين المحلي والدولي. لقد تتالت خلال الشهرين الماضيين مواجهات حادة بين الشمال والجنوب تارةً، والمدن والقرى تارةً أخرى، إضافة إلى الصراع بين سكان السهول وسكان الجبال. وجاء في المقال أن هذه المواجهات تحولت في الحادي عشر من الشهر الجاري إلى نزاعٍ بين القرغيزيين والأوزبيك في أوش الجنوبية. وما لبث هذا النزاع أن انتقل إلى جلال أباد، حيث استمرت المصادماتُ الدامية خمسة أيام. ويلفت الكاتب إلى أن تحول المعركة من ميدان السياسة إلى صعيد العلاقات العرقية يثير الخوف في البلدانِ المجاورة من انتقال العدوى إليها. والأمر الجديد لا يكمن في احتمال انقسام جمهوريةٍ سوفيتيةٍ سابقة وفق الانتماءات القومية، بل في احتمال وقوع كارثةٍ إنسانية في وادي فرغانة المكتظ بالسكان. ويخلص الكاتب إلى أن الدولة في قرغيزستان عاجزة عن القيام بأبسط وظائفها. وهذا ما يهدد بتحولها إلى أفغانستان أخرى، أو إلى ملجأٍ للمتطرفين الإسلاميين. وهذا ما تخوَّف منه الجميع عند انهيار الاتحاد السوفيتي.

ومن قرغيزستان نتوجه إلى كازاخستان المجاورة مع مجلة "فلاست"، التي تعلق على قانون جديد سرى مفعوله الأسبوع الماضي في هذه الجمهورية. وتقول المجلة إن هذا القانون يخلع على الرئيس الكازاخي نور سلطان نزاربايف لقب "زعيم الأمة" مدى الحياة. وتضيف أن نزاربايف السكرتير الأول السابق للحزب الشيوعي في هذه الجمهورية يرفض في البداية عبادة الشخص، ولكنه في ما بعد يسلم بإرادة الشعب، وهذا ما جرى في ما يتعلق بتسميته "زعيم الأمة"، إذ أنه طلب من البرلمان عدم إقرار هذا القانون، وعندئذٍ أبدت غرفتا البرلمان شجاعةً لا مثيل لها ورفضتا ذلك الطلب، فما كان منه إلا أن رفض توقيع القانون. ويلفت الكاتب ساخراً إلى أن الرئيس لم يعيده إلى البرلمان، إذ نسي على ما يبدو، أن القانونَ في هذه الحال يصبح ساري المفعول حتى لو لم يوقع عليه. وتنقل المجلة عن خبراء أن نزاربايف حتى لو لم يكن مغرماً بلقب زعيم الأمة، فسرعان ما سيجد في القانونِ الجديد بعض المزايا، منها أن زعيم الأمة، وليس الرئيس، يتمتع بالحصانة مدى الحياة، وكذلك حساباته المصرفية وممتلكاته الأخرى.

أما أسبوعية "مير نوفوستيه" فتعلق على مشروع قانونٍ وافق عليه مجلس الدوما بالقراءة الأولى. وتقول الصحيفة إن هذا المشروعَ في حال إقراره سيمنح  صلاحياتٍ إضافية لهيئة الأمن الفدرالية. وهذه الصلاحيات تتلخص بحق توجيه تحذيرٍ لما تعتبره تصرفاتٍ توفر الظروف لارتكاب جريمة. وسيكون بوسع هيئة الأمن الفدرالية توجيه انذاراتٍ من هذا النوع  لمن تحوم الشبهات حوله، وحتى قبل أن يُقدم على عملٍ يعرِّضه للمساءلة القضائية. وتنقل الصحيفة عن أوساط المعارضة أن القانونَ المقترح يشرِّع ملاحقة الأشخاص غير الموالين للسلطة. أما المحلل السياسي فلاديمير ريجكوف فيرى فيه تسويغاً قانونياً لفرض رقابةٍ لصيقةٍ على هؤلاء. ويضيف ريجكوف أن المشروع سيجعل أجهزة الأمن صاحبة القرار في تحديد ما يشكل خروجاً على القانون. ومن جانبها تتوقع عضو البرلمان نينا أوستانينا أن هيئة الأمن الفدرالية ستمارس ضغوطاً على المعارضين في صيغة تحذيراتٍ خطية، ما قد يرغم الكثيرين منهم على اعتزال النشاط السياسي. وفي هذا الصدد يقول المفوض الروسي لشؤون حقوق الإنسان فلاديمير لوكين إن مشروع القانونِ المذكور يضع قادة البلاد في موقفٍ حرج، إذ أنه يتناقض تناقضا صارخاً مع تصريحاتهم الرسمية.

وترصد أسبوعية "زافترا" أصداء الاقتراح الذي تقدمت به جمهورية تترستان للاحتفال على مستوى الدولة بيوم دخول الإسلام الأراضي الروسية. وترى الصحيفة أن هذا الاقتراح جاء رداً على قرار الرئيس مدفيديف الذي اعتبر يوم تعميد روسيا عيداً رسمياً.
وفي هذا السياق يلفت الكاتب إلى استياء ممثلي الطوائف غير الأرثوذكسية من تصريحٍ للمطران هيلاريون، قال فيه إن العيدَ الجديد يخص كافة مواطني روسيا. وأوضح المطران وجهة نظره بأن الأمير فلاديمير عمَّد روسيا قبل ألفِ عام، وبذلك أقدم على خيارٍ حضاري، إذ ضمها إلى أسرة الشعوب المسيحيةِ والأوروبية. ومن جانبهم يعتقد بعض الخبراء أن تلبية رغبةِ المسلمينَ الروس ستعني أن خيار الأمير فلاديمير لا يحظى بتأييد جميع المواطنين. أما إذا لم تلب هذه الرغبة فسوف يشعر المسلمون بالغَبْن. ويخلص الكاتب إلى أن مِن السابق لأوانه الموافقةَ مع المِطران هيلاريون، الذي يؤكد أن مختلف طوائف المجتمعِ الروسي تسير باتجاه التقارب والتفاهم.

وتتحدث مجلة "إيتوغي" عن مجموعةٍ من القواعد الخاصةِ بالمقيمين في موسكو، فتقول إنها تهدف إلى تسريع اندماج الوافدين. وتشير المجلة إلى أن الموسكوفيين الذي نشأوا على تقاليد الحضارةِ الأوروبية لا يُسَرون دائماً بعادات جيرانهم الجدد، كممارسة الرقصاتِ القوميةِ الصاخبة، ونحر الخراف أمام المنازل. وجاء في المقال أن هذه العادات تزيد من حدة التوتر بين أبناء مختلف القوميات. ولتفادي ذلك تعتقد سلطات موسكو أن مجموعةَ قواعدِ العيشِ في العاصمة يجب أن توزع على جميع السكان البالغ عددهم أربعةَ عشرَ مليوناً. ويرى أصحاب هذه المبادرة أن القانون يجب أن يطبق على الجميع بغض النظر عن مدة إقامة الشخص ومستوى ثقافته. ومن ناحيةٍ أخرى يشير الكاتب إلى أن إقرار هذه القواعدِ قانونياً لن يحل المشكلة، بل ربما سيزيدها تعقيدا. ويوضح أن وجود قانونٍ يمنع مثلاً  نحر الخراف أمام المنازل لن يجعل الموسكوفيينَ الجدد يقلعون عن هذه العادة، أما الآخرون فقد يجدون في هذا القانون حجةً كافيةً للتصدي للمخالفين، وعندئذٍ لا مفر من المشاجرات التي ستزيد الطين بلة، وستسبب المزيد من المتاعب للسلطات المحلية.

ونختم جولة اليوم بأسبوعية "ترود"، ومقالٍ عن مجموعةٍ إجرامية خدعت أكثر من أربعمئةِ شخص من كندا والولايات المتحدة. وتقول الصحيفة إن عدداً من المحتالين نشروا إعلاناتٍ على شبكة الانترنت باسم فتياتٍ روسيات يحلُمن بالزواج من أجانب، ولمزيدٍ من إغراء متصفحي الانترنت نشر المحتالون صور عارضات أزياء وفناناتٍ شهيرات. واعتباراً من العام ألفين وأربعة راح هؤلاء يراسلون من يقع في الفخ، ويطلبون منه تحويل مبالغَ ماليةٍ إلى رقم الخطيبةِ المزعومة. ولإحكام خطتهم لجأوا إلى عددٍ من الفتيات اللواتي يتقن اللغة الإنكليزية، وذلك للرد على المكالماتِ الهاتفية للمعجبين من وراء المحيط. وتجدر الإشارة إلى أن عدد أفرادِ هذه العصابة بلغ حوالي مئةِ شاب استخدموا عشرات الكمبيوترات، أما حصيلة فعلتهم فكانت استجرارَ تسعةِ ملايينِ دولار. وفي الختام تقول الصحيفة إن المحكمة حكمت على رئيس هذه العصابة بالسجن أربع سنوات سجناً فعلياً، وعلى المتواطئين معه بخمس سنوات مع وقف التنفيذ.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)