الامم المتحدة: سباق محموم بين بيرو وكولومبيا للتربع على عرش انتاج المخدرات

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/49826/

ورد في تقرير اعدته دائرة فيينا لقضايا المخدرات والجريمة، التابعة لهيئة الامم المتحدة، تناول مشكلة المخدرات لعام 2010 ان نسبة انتاج المخدرات في العالم انخفضت بين عامي 2007 و2009 الى ما بين 12 و18%، في حين تقلصت مساحات الاراضي التي تزرع فيها الاعشاب التي يستخلص منها الكوكاين في السنوات العشر الاخيرة بنسبة 28%، ووصلت في الوقت الحالي الى 158 الف هكتار.

ورد في تقرير اعدته دائرة فيينا لقضايا المخدرات والجريمة، التابعة لهيئة الامم المتحدة، تناول مشكلة  المخدرات  لعام 2010 ان نسبة انتاج المخدرات في العالم انخفضت بين عامي 2007 و2009 الى ما بين 12 و18%، حيث تقلصت مساحات الاراضي التي تزرع فيها الاعشاب التي يستخلص منها الكوكاين في السنوات العشر الاخيرة بنسبة 28%، ووصلت في الوقت الحالي الى 158 الف هكتار.
وعلى الرغم من الجهود الفعالة التي تبذلها السلطات المحلية في كولومبيا للتصدي لهذه الآفة، الا ان هذا البلد لا يزال يتربع على عرش الريادة العالمية بانتاج الكوكايين.
وتقلصت مساحة الاراضي التي يزرع بها الكوكايين في كولومبيا في اخر عشر سنوات بنسبة 60%، ما يعني انها اصبحت تبلغ 68 الف هكتار، بينما انخفضت نسبة انتاج الهيروين الى 410 طن، تتم مصادرة نصفها.
كما انخفضت نسبة الارباح التي يدرها انتاج المخدرات بنسبة 21% لتصل الى 494 مليون دولار امريكي في السنة، اي ما يعادل 0,2% من اجمالي الناتج المحلي.
ويثير الوضع في البيرو قلقاً خاصاً لدى معدي التقرير، اذ ان المعطيات تشير الى ازدياد اتساع مساحات مزارع الكوكاين في الـ 4 سنوات الاخيرة، بحيث بلغت هذه المساحة 59,9 الف هكتار، ما يعني ان نسبة الازدياد وصلت الى 1،5% مقارنة مع ما كان الحال عليه قبل 10سنوات، الامر الذي يرشح البيرو، اذا ما استمرت هذه الوتيرة، لان تنتزع مركز الصدارة من كولومبيا في انتاج الكوكاين بالمستقبل المنظور.
اما المركز الثالث بانتاج الكوكايين فكان من نصيب بوليفيا، التي لم تسجل فيها بالآونة الاخيرة معدلات نمو تذكر في المؤشرات المتعلقة بالمخدرات، اذ ان تغييرات طفيفة طرأت على مساحة الاراضي البوليفية حيث تتم زراعة الكوكاين، وتتراوح حول 30,9 الف هكتار للعام الحالي، وهي المساحة ذاتها تقريباً مقارنة مع العام الماضي، بينما انخفضت ارباح الفلاحين الذين يبيعون الاوراق التي يستخرج منها الكوكايين بنسبة 10%، ما يعني ان الربح لا يزيد عن 265 مليون دولار.
هذا وبرزت في الفترة الاخيرة معايير جديدة لتقييم مستوى انتاج الكوكايين، تختلف عن تلك المعتمدة لدى ادارة فيينا، يجري البحث والتدقيق بها، ما ادى الى اختلاف التقديرات بشأن كميات الكوكايين التي تنتج سنويأً، فارقام التقديرات متفاوتة تتراوح بين 824 الف طن ومليون و111 الف طن.
ويجري العمل على تقليص الطلب على الكوكايين احد اهم عوامل مكافحة التهديد النابع عن المخدرات، وافضل النتائج في هذا الامجال حققتها الولايات المتحدة الامريكية، اذ انخفض الاقبال على المخدرات فيها في فترة التسعينات الى الثلثين، وواصل الانخفاض ليصل الى الربع منذ عام 2000 حتى الآن، ما دفع منتجي المخدرات الى البحث عن اسواق جديدة.
وادى ذلك الى مضاعفة عدد المدمنين على الكوكايين في اوروبا بحلول عام 2008 الى 4,1 مليون شخص، بعد ان كان عددهم في 1998 قرابة 2 مليون مدمن، كما اقترب حجم المال المستخدم في تجارة المخدرات في القارة الاوروبية، 34 مليار دولار، من الارقام الامريكية، 37 مليار دولار.
ونتج عن الوضع الجديد اعتماد ممرات جديدة للمخدرات الى اوروبا، تصلها من امريكا الجنوبية عبر دول في غرب افريقيا، ما ادى الى تفاقم الفساد في هذه الدول، كما نتج عنه مشاكل لم تكن معهودة في السابق.
الى ذلك اعرب فيكتور إيفانوف، رئيس الهيئة الفيدرالية الروسية لمكافحة المخدرات، عن ارتياح روسيا لهذا التقرير، معتبراً اياه مهماً ومفيداً.
وقال ايفانوف ان "روسيا الاتحادية تتفق مع التقديرات وفي الكثير من جوانب التحليل الواردة في هذا التقرير، بما في ذلك الجهود الدولية لبلورة الاعلانات السياسية. وفي الحين ذاته فان روسيا، كغيرها ممن اشرف على هذا التقرير، تشعر بتفاؤل حذر بشأن اسواق المخدرات العالمية".
واضاف ايفانوف ان الدول الضالعة بانتاج المخدرات تشهد مستوى عال من التطرف، فالوضع غير مستقر وتجارة المخدرات تسهم بزعزعة الاوضاع في دول كثيرة، تعبر المخدرات من خلال اراضيها.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك