مدفيديف يدعو الى زيادة عدد عملات الاحتياط في الاقتصاد العالمي

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/49591/

قال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، في بطرسبورغ في 19 يونيو/حزيران، انه يدعم فكرة زيادة عدد عملات الاحتياط العالمية المعتمدة. كما اشار الى ضرورة عدم التساهل في مواجهة الازمة المالية العالمية. من جانبه اكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان زعماء روسيا وفرنسا والمانيا سيكثفون لقاءاتهم، لتنسيق مواقفهم الرامية الى القيام باصلاحات في النظام المالي العالمي.

قال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بطرسبورغ 19 يونيو/حزيران، انه يدعم فكرة زيادة عدد عملات الاحتياط العالمي المعتمدة.
واعاد الرئيس الروسي الى الاذهان القلق الذي انتاب العالم العام الماضي بشأن الدولار، والقلق المماثل الذي شهده العام الحالي ازاء اليورو.
وعبر مدفيديف عن قناعته بانه ينبغي لهاتين العملتين البقاء في اطار عملات الاحتياط، الا انه شدد على ان "القلق الذي يراودنا بين الحين والآخر يدل على ان النظام المالي المعتمد غير متوازن وغير كامل ويتطلب التحديث. وقد اتفقنا على تطوير هذا النظام المالي واعادة هيكلته، اذ ان الامر يستدعي التحديث بالفعل، خاصة بعد مرور سنوات كثيرة على تأسيسه، ما يجب ان يؤدي لظهور عملات احتياطية جديدة".
واضاف "قد لا يكون هناك حوار شامل مع شركائنا الفرنسيين حول هذا الامر بعد، الا انني ارى ان هذه الفكرة لا تواجه معارضة شديدة من قبل احد".
وشدد الرئيس الرئيس الروسي على ان "هذه الفكرة ستكون حية فعلاً فقط في حال كانت عملات كالروبل او الـيوان او اي عملة اخرى ملائمة كالدولار واليورو وهذا الهدف يمكن تحقيقه". وأضاف " ولتحقيق ذلك ينبغي اعتماد هذه العملات في التعاملات التجارية والأوراق المالية وخلق احتياطي منها".
وتابع قائلاً "نعمل الآن بهذا الاتجاه وآمل ان تتكلل هذه الجهود بالنجاح".
وشدد دميتري مدفيديف على انه لا يجوز التساهل في مواجهة الازمة المالية العالمية، منوهاً بان الجانبين تناولا اثناء المحادثات سبل التنسيق بينهما في قبل انعقاد قمة الـ 20 في كندا، واضاف ان "موقفنا موحد ويكمن باهمية عدم التساهل واعتبار اننا تخطينا الازمة وان كل شيء اصبح واضحاً"، مشيراً الى ان "الامور ما زالت صعبة، ما يعني انها قابلة للتفاقم مجدداً".
واضاف ان "روسيا وفرنسا سوف تتبنيان موقفاً فاعلاً في قمة الـ 20، وسوف تدافعان عن ضرورة القيام باصلاحات في النظام المالي العالمي"، لافتاً الى انه "تم تحقيق الكثير لكن لا يزال هناك ما ينبغي العمل لتحقيقه، مؤكداً ان موقف روسيا ينسجم مع المواقف الاوروبية.

وكان الرئيس الروسي قد أكد خلال الجلسة الختامية لمنتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي أن الخطر الذي خلقته الأزمة المالية العالمية لا يزال قائما إلا أنه ستتم إزالته في نهاية المطاف.

ساركوزي يتوقع تغييراً في النظام المالي العالمي في غضون اشهر

من جانبه قال الرئيس الفرنسي انه يتوقع في الاشهر القليلة القادمة تغيراً في نظام العملات العالمي، بما في ذلك انطلاقاً من المقترحات الروسية.
وقال ساركوزي انه "يجب على روسيا لعب دور مؤثر في اعداد النظام المالي العالمي الجديد. فروسيا قوة عظمى كما ان لديها مقترحات قيمة"، واعرب عن موافقته على اقتراح موسكو باجراء تعديلات على النظام المالي العالمي السائد.
ورداً على سؤال يتعلق بدعم العملة الصينية الـ "يوان"،  قال الرئيس الفرنسي انه يؤيد هذا القتراح، وانه "ينبغي على الجميع الاسهام في مجال تاسيس هيكل مالي عالمي جديد". واضاف ان روسيا وفرنسا تنتميان لمعسكر الدول الراغبة بتغييرات في النظام العالمي.
وقال "من الممكن ان تكون وجهات نظرنا غير متطابقة 100% فيما يتعلق بالضرائب المفروضة على البنوك وغيرها، ولكن لدينا استراتيجية مشتركة، ولابد من استخلاص العبر من الازمة"، منوهاً بان قادة البلدين اتفقوا على تكثيف اللقاءات، على ان تشارك المانيا في هذه اللقاءات، بغية تنسيق المواقف.
واضاف "لقد قررنا جميعاً ان نكثف من لقاءاتنا لتبادل الآراء حول موقف بلداننا الثلاثة ودفعها الى الامام، اذ ان مواقفنا في هذه القضايا متطابقة بالكامل".
ورد الرئيس الفرنسي على سؤال يتعلق بموقف المانيا من اليورو بالاشارة الى عدم وجود اي تباين في موقفي البلدين، وقال ان "التطابق يشمل كافة النقاط".

روسيا وفرنسا توقعان عقودا مهمة في مجالي الفضاء ونقل الغاز

وقعت روسيا وفرنسا يوم السبت 19 يونيو/حزيران عقدا خاصا بشراء مجموعة إضافية من الصواريخ الحاملة "سويوز" للمطار الفضائي الفرنسي في غويانا الفرنسية.

وقال أناتولي بيرمينوف رئيس وكالة الفضاء الروسية إن مبلغ هذا العقد الإضافي سيصل إلى أكثر من 400 مليون يورو، مضيفا أن الجانب الروسي سيبدأ بتوريد الصواريخ في عام 2014.

من جانبه أوضح جان إيف لوغال المدير التنفيذي لشركة "Arianespace" الفرنسية أن روسيا ستقوم بتصدير 14 صاروخا من طراز "سويوز – س ت" في إطار العقد الأساسي و10 صواريخ أخرى وفقا للعقد الإضافي.

وقد وقع في أعقاب القمة الروسية الفرنسية ملحق للاتفاقية النهائية لمساهمي شركة "نورد ستريم أي جي" يقضي بإشراك شركة "غاز دي فرانس" في مشروع "السيل الشمالي".

وقال جيرار ميستراليه رئيس "غاز دي فرانس" إن الشركة وقعت مع شركة "غازبروم" في وقت سابق يوم السبت اتفاقا خاصا بالمشاركة في المشروع المذكور. وقد حصلت الشركة الفرنسية على حصة تعادل 9% في هذا المشروع.

وقد وقع الجانبان بيانا حول المركز الروسي الفرنسي للطاقة الفعالة وبروتوكولا بشأن بناء مجمع "ارميتاج بلازا" في باريس واتفاقية ثلاثية حول صناعة القطارات في كازاخستان و عددا آخر من الاتفاقات.

كما وقعت "غازبروم" الروسية مع EDF الفرنسية و Eni الإيطالية مذكرة تفاهم حول تطوير القطاع البحري لمشروع "السيل الجنوبي".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم