تمارين سويدية تمنح شابا من العامة لقب امير في العائلة الملكية في السويد

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/49568/

قالت الاميرة السويدية "نعم"، فأصبح مدرب الرياضة القروي أميراً. لطالما تساءل الكثيرون، هل يمكن ان تتطور العلاقة بين رجل وامرأة من الصداقة الى الحب؟ وهل من المعقول ان تقرر اميرة اختيار شاب لا تجري في عروقه دماء النبلاء، شريكاً لحياتها؟ ما من شك في ان ولية العهد السويدية الاميرة فيكتوريا اعطت اليوم جواباً حاسماً بان كلا الامرين واردان. لم يكن اعلان خطوبة الاميرة فيكتوريا على مدرب رياضة يدعى دانيال ويستلينغ حدثاً غير عادياً في السويد، فوالدتها الملكة سيلفيا البرازيلية الاصل كانت مرشدة سياحية، تعرفت على الملك غوستاف الـ 16 اثناء اولمبياد 1972. وروح الـ ABBA رافقت العرس الملكي.

قالت الاميرة السويدية "نعم"، فأصبح مدرب الرياضة القروي أميراً.

لطالما تساءل الكثيرون، هل يمكن ان تتطور العلاقة بين رجل وامرأة من الصداقة الى الحب ؟
وهل من المعقول ان تقرر اميرة اختيار شاب لا تجري في عروقه دماء النبلاء، شريكاً لحياتها ؟
ما من شك في ان ولية العهد السويدية الاميرة فيكتوريا اعطت اليوم جواباً حاسماً بان كلا الامرين واردان.
لم يكن اعلان خطوبة الاميرة فيكتوريا على مدرب رياضة يدعى دانيال ويستلينغ حدثاً غير عادياً في السويد، فوالدتها الملكة سيلفيا المانية - برازيلية الاصل كانت مرشدة سياحية، تعرفت على الملك غوستاف الـ 16 اثناء اولمبياد  في ميونيخ 1972.
الا ان المثير للجدل في المملكة الاسكندنافية هو قرار الاميرة فيكتوريا دخول الكنيسة (كاتدرائية ستوكهولم) وهي تمسك بيد والدها وليس خطيبها دانيال، ما اعتبره رجال الكنيسة السويديون مخالفاً لاعراف وتقاليد البلاد، اذ يرمز دخول الزوجين الكنيسة جنباً الى جنب دخولهما الى العلاقة الزوجية بارادتهما، الامر الذي دفع رئيس الكنيسة السويدية المطران أندرس ويرد الى اصدار بيان معلناً معارضة الكنيسة لتلك الممارسة.
كما رأى البعض ان هذا التقليد يهدد احد اهم الاسس في المجتمع السويدي الحديث، اي المساواة بين الرجل والمرأة، وهو ما تم تعزيزه باجراء تعديل دستوري في عام 1980، يسمح لامير او اميرة بتولي العرش في السويد.
وعلى الرغم من ان هذه الظاهرة منتشرة الى حد ما في السويد، الا ان القائمين على الكنيسة يخشون انتشارها بشكل اوسع، اذا ما اقدمت ولية العهد السويدية على ذلك، ما قد يعتبره البعض تقليداً معتمداً.
وقد بدأ ممثلو العائلات الملكية بالتوافد على السويد لحضور حفل زفاف الاميرة فيكتوريا وخطيبها دانيال، المقرر عقده اليوم 19 يونيو/حزيران.
وتضم قائمة المدعوين اسماء مرموقة ومعروفة يتقدمها ملوك وامراء هولندا وبلجيكا والأردن واسبانيا، وبالطبع الدول الاسكندنافية، ورئيسي فنلندا وايسلندا تاريا هالونين واولافور راغنار غريمسون، والامير ادوارد وزوجته صوفيا ممثلان عن العرش البريطاني، كما سيحضر هذه المناسبة ولي العهد الياباني ناروهيتو وعقيلته ماساكو، اللذان يزوران السويد للمرة الاولى، كما دعي الى الحفل عدد من السفراء المعتمدين في مملكة السويد لدول كايران والسودان وزيمباوي، بالاضافة الى اصدقاء واقارب الزوجين، وحضر حفل الزفاف الملكي 1200 شخص.
حصل التعارف بين الاميرة فيكتوريا ودانيال في عام 2002 باحد المراكز الرياضية الذي يعتبر دانيال احد مالكيه ويزاول عمله كمدرب به، وكان الشاب يشرف على تدريبات الاميرة الرياضية.
وتوطدت العلاقة بين الشابين للتحول الى صداقة، ومن ثم ازداد تقاربهما الى بعضهما البعض، ما لم يعارضه اي من والدي الاميرة، رغم رغبة الملك غوستاف الـ 16 بان تتزوج الاميرة اميراً دانماركياً في بائ الامر.

الا ان الملك والملكة ابديا شيئاً من التحفظ بسبب عدم المام الشاب دانيال، المولود في احدى قرى الشمال السويدي والبالغ من العمر 36 عاماً، بالكثير مما يدور في العالم الخارجي ولثقافته المحدودة، ما جعله يخضع لبعض الدورات خلف الكواليس الملكية، ليتناسب سلوكه مع موقعه الجديد، كما اجريت له دورات ليزيد من اتقانه للانجليزية، بالاضافة الى انه تعلم الفرنسية والالمانية، كي يتمكن من مجاراة نمط الحياة الجديد، خاصة وان الاميرة فيكتوريا على مستوى عال من الثقافة، تلقت تعليمها الجامعي في بريطانيا والولايات المتحدة، وتحظى بحب وتقدير عامة الشعب السويدي.
واشار استطلاع للرأي اجري مؤخراً في المملكة الى ان 74% من السويديين يشعرون بالغبطة ازاء زواج  الاميرة بشاب من عامة الشعب، كما لم يبد 61% من المستطلعين امتعاضهم حيال تسمية دانيال ويستلينغ بالامير.
وعلى الرغم من ان العائلة الملكية في السويد لا تنوي احاطة الجميع علماً بالهدايا المقدمة الى الزوجين، الا ان وسائل الاعلام المحلية تمكنت من التوصل الى ان عدداً من هذه الهدايا غير تقليدي، اذ اهديت لفيكتوريا ودانيال شجرة تفاح، ومئة الف نحلة من الاتحاد لسويدي لمربي النحل، بينما قدمت الحكومة والبرلمان هدية مشتركة مكونة من 1000 كوب.
ويتزامن عقد القران، الذي يعد بان يكون تاريخياً واصبح البعض يقارن الاستعدادات التي تسبقه بزواج الامير تشارلز والليدي دي، مع مرور 200 عامً على اعتلاء عائلة بيرنادت العرش السويدي.
وسيعقد قران الاميرة فيكتوريا ورجل الاعمال الشاب دانيال ويستلينغ في نفس الكنيسة حيث تزوج الملك غوستاف الـ 16 وسيلفيا، الملكة لاحقاً، في عام 1976، وفي التاريخ نفسه 19 يونيو/حزيران.
يذكر ان الاميرة فيكتوريا ولدت في  14 تموز يوليو 1977، ويصغرها كل من الاميرة مادلين والأمير كارل فيليب الذى يهوى سباق السيارات.
من المتوقع ان تقوم قنوات تلفزيونية ببث عقد قران الاميرة فيكتوريا ودانيال ويستلينغ، كما يقدر البعض ان عدد المتابعين لهذا الحدث الاستثنائي في السويد الهادئة سيزيد عن 500 مليون مشاهد.
وفي احدى اخر لقاءاتها طلبت الاميرة فيكتوريا من الصحفيين التعامل مع الامر باحترام، وعدم السعي الى التدخل في حياتها الشخصية، واضافت مداعبة "لا اريد ان اخرج من القصر في يوم من الايام لارى ان احدكم يختبئ خلف الاشجار".

وكتب الملحن السويدي اللامع، احد اعضاء فرقة ABBA بني أندرسون، موسيقى خاصة لهذه المناسبة.

يذكر ان هذا اللحن هو الثاني الذي خصصه أندرسون لزواج ملكي، اذ سبق للمبدع السويدي ان الّف لحن اغنية dancing queen، بالتعاون مع رفيق دربه الفني وتوأم روحه بيورن اولفيوس، خصيصاً لمناسبة عقد قران الملك غوستاف الـ 16 على الملكة سيلفيا في عام 1976.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك