أقوال الصحف الروسية ليوم 19 يونيو/حزيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/49560/

صحيفة "أرغومنتي نيديلي" تقول إن الاضطرابات الداميةَ التي تَـجري في قرغيزستان، تُـثير قلقا حقيقيا لدى روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة. وفيما يتعلق بروسيا، تقول الصحيفة إن القيادة الروسية تخشى من امتداد عدوى التطرف الإسلامي إلى أوزبكستان وطاجيكستان وأفغانستان وكازاخستان، وكذلك إلى المقاطعات الصينية، التي يقطنها المسلمون. وبهذا تصبح المناطقُ الجنوبيةُ ـ الشرقيةُ من روسيا، عُـرضةً لمخاطرَ كبيرةٍ. وفيما يتعلق بالصين، توضح الصحيفة أن مقاطعاتِـها الشماليةَ ـ الغربيةْ، يَتألف سـكانُـها في الغالب من مسلمين، ينتمون إلى القوميات القرغيزية والأوزبيكية والطاجيكية، بالإضافة إلى الأويغور. ومن المؤكد أن هؤلاء سوف يقعون تحت تأثير إخوانهم، في حال تَـمَـكَّـنَ المتطرفون من السيطرة على جمهوريات آسيا الوسطى. وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، فمن الملاحظ أنها تدعم نظامَ إسلام كريموف، في أوزبكستان، ونظامَ إمام علي رحمن في طاجيكستان، رغم اتهامِـها لَـهُـما بانتهاك حقوق الإنسان. لكن السياسة الأمريكيةَ المبنيةَ على المصالح فقط، ترى أن  صعودَ المتطرفين الإسلاميين إلى سدة الحكم في هذه الدول، يَـجعلُ استمرارَ وجود الأمريكيين في العراق وأفغانستان مستحيلا، لتذهبَ بالتالي أدراجَ الرياح، كلُّ التضحياتِ التي قُـدمت للسيطرة على هذه المِـنطقةْ، المهمةِ استراتيجيا، والغنيةِ بالنفط.

مجلة "بروفيل" تحاول تلمس الأسباب، التي تَـكمُـن وراء الكشف المتزايد عن المرتشين في الآونة الاخيرة، مشيرة إلى أن الظروفَ الحياتيةَ المريحة، غالبا ما تُـساهم في انحلال الإنسان جسديا وأخلاقيا. تؤكد المجلة أن الطفرة النفطية الأخيرة، أثرت سلبا على مختلف جوانب الحياة في روسيا. فَـقَـدْ توقف المسؤولون عن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية. وباتوا على ثقة بأنَّ باستطاعتهم أن يعيشوا حياةً هانئةً، دون الحاجة لعمل أي شيء. وليس عليهم إلا أن يستبعدوا كلَّ ذِكْـرٍ للضمير والأخلاق. ولهذا انتشر الفساد بشكل غيرِ مسبوق، وسَـجَّـلت الرشاوى أرقاما قياسية. واستمرت هذه الظاهرةُ الخبيثة في التفشي، إلى أن اندلعت الأزمةُ الاقتصادية. فـشَـحَّـت المواردُ المالية. وأصبح من الصعب على رجال الأعمال الاستمرارُ في دفعِ رشاوى كبيرةٍ للمسؤولين. لكن المرتشين، الذين استمرأوا العيش الرغيد، لم يكونوا على استعداد لتغيير نمط حياتهم. وتنقل المجلة عن مصدر في وزارة الداخلية الروسية،  أن رجالَ الأعمال، الذين ضاقوا ذرعا بالجشع والابتزاز. بدأوا يشْـتكون للأجهزة المعنية. الأمرُ الذي أدى إلى زيادةٍ ملحوظة في عدد قضايا الفسادْ، التي يكون المتهمون فيها مسؤولين كبار. وتؤكد المجلة أن وراء افتضاح أمر المرتشين، أسبابا أخرى، منها: الاهتمامُ الكبير الذي يوليه الرئيسُ مدفيديف لمكافحة الرشوة والفساد، وازديادُ الوعي لدى المواطنين، وتضاربُ المصالح في أوساط النخبة.

مجلة "إيتوغي" تتوقف عند اقتراحٍ، تقدمت به وزارةُ المالية الروسيةُ، لخفض العجز في موازنة الدولة. ويتلخص هذا الاقتراح في تقليص عدد موظفي الدولة، على مراحلَ تمتد لثلاث سنوات، يتم بنهايتها الاستغناءُ عن 120 ألفاً، و500  موظفٍ، يشكلون نسبة 20% من موظفي الدولة، البالغِ عددُهم حاليا مليوناً و700 ألفِ شخص. ويؤكد خبراءُ وزارة المالية أن تنفيذ الاقتراح، يوفر على الموازنة أكثر من مليار و700 مليون دولار. لكن المحللين يرون أن هذه الخطوة، لن تعود على الحكومة بأية فوائد. ذلك أن التقليصَ،  الذي يمكن أن يَـحدُث على أرض الواقع، لن يزيد على نسبةِ 10%، أما الوفر الذي سَـينْجُـم عن ذلك، فسوف يُـوزع على بنودٍ أخرى في الموازنة، ولن يستفيد منه الموظفون الذين نَـجَـوْا من التقليص. وفي هذا الصدد، تنقل المجلة عن خبير التحليل الاستراتيجي في شركة "إف. بي. كي." إيغور نيكولايف، أن التقليصَ سوف يتم على حساب الوظائفِ الشاغرةِ التي تشكل حاليا من ستةٍ الى سبعةٍ بالمئة. وعلى حساب الموظفين، الذين يتقاضوْن معاشاتٍ تقاعديةً.

صحيفة "تريبونا" تسلط الضوء على الدور الذي تلعبُـه روسيا من خلال مشاركتها في المحطة الفضائية الدولية، مبرزة أنّـه تم أمسِ بنجاح، إطلاق المركبةِ الفضائية الروسية المأهولةِ ـ "سايوز"، التي توجهت إلى "المحطة الفضائية الدولية"، حاملة رائدَ الفضاء الروسي  فيودور يُـورتشيخين ورائدي الفضاء الأمريكيين  دوغلاس ويللوك وشينون ووكور. وعند التحام "سايوز" بالمحطة الفضائية، سوف ينضم طاقمُـها إلى نزلاء المحطة؛ رائدي الفضاء الروسيين  ألكسندر سكفارتسوف وميخائيل كورنيـيّـنكو، والرائدةِ الأمريكية  تريسي كولدويل  دايسون.  وتبرز الصحيفة أن الرحلة الفضائية التي انطلقت أمس يُـوبيليّـة. كونَـها الـرحلةُ رقمْ  100، التي تُـنفَّـذُ في إطار هذا البرنامج الدولي. أما برنامجُ الطاقَـمِ المُـوسَّـع، فحافل بالأنشطة. إذْ سيكون عليه أن يَـستقبِـل ويُـفَـرِّغ ثلاثَ مركباتِ شحنٍ فضائيةٍ روسيةٍ من طراز "بروغريس"، من المقرر أن تَـصِـل تباعا إلى المحطة الفضائية. كما أن عليه أن يُنـفـذَ برنامجا علميا مشتركا، القسمُ الروسيُّ منه، يتطلب إجراءَ أربعٍ وعشرينَ تجربةً علمية. وتنقل الصحيفة عن مصدر في وكالة الفضاء الروسية، أن تجاربَ تُـجرى، حاليا على متن المحطة المدارية، لصنع مركبةٍ فضائية، مزودةٍٍ بمحركاتٍ جديدةٍ نوعيا، تَـنطلق إلى القمر والمريخ، من على متن المحطة الفضائية الدولية.

مجلة "إكسبيرت" تتناول بالتحليل آفاق الاتحاد الجمركي بين روسيا وكازاخستان وبيلاروس الذي من المقرر أن يبدأ العمل به اعتبارا من مطلع الشهر القادم. تلفت المجلة إلى أن الاتحادْ، بدأ يواجِـه الكثيرَ من العقبات وهو لا يزال في المهد. إذْ لا يزال من غير المؤكد انضمامُ بيلوروس إليه فور انطلاقِـه. وتضيف أن فِـكرة تأسيس اتحاد جمركي بين الدول الثلاث، سُـلقَـتْ على نار حامية. حيث كانت الحسابات النظرية، تُـمني المسؤولين في كل دولة بمنافع كبيرةٍ لبلدهم. لكنْ ما أن بوشر بِـوضْعِ النقاطِ على الحروف، حتى تبين أن كل طرفٍ يحاول جـرَّ اللحاف إلى جانبه، دون أن يأخذ بالحُـسبان مصالح الطرفيْن الآخريْن. فقد أرادت بيلاروس أن تستغل الاتحاد لكي تتخلص من الرسوم الجمركية التي تدفُـعها على ما تستورده من روسيا من نفط وغاز. وعولت كازاخستان، على نزوح الشركات الروسية إلى أرضيها، بسبب انخفاض الضرائب. أما روسيا فكان دافعُـها لإقامة الاتحاد، سياسيٌّ بدرجة كبيرة. حيث هدفت من ورائه إلى الوقوف في وجه التوسع الصيني، في منطقة آسيا الوسطى، التي تشكل، تقليديا حديقةً خلفية بالنسبة لروسيا.

مجلةُ "أوغونيوك" تقول إن التسرب النفطي في خليج المكسيك، يمكن أن يُصبح الكارثةَ الصناعيةَ الأعلى كلفة، بسبب الطريقة التي يُـعالج بها. هذا ما توصل إليه مكسيم شينغاركين  مستشار اللجنة العلمية، التابعة لإدارة الرئيس ميدفيديف. فَـبعد عودتِـه من الولايات المتحدة، أكد شينغاركين أن سببَ تفاقمِ المشكلة، لا يكمن في قلة الوسائل التقنية،  اللازمةِ لسدة فوهة البئر، بل بسبب إصرار شركةِ "بريتيش بتروليوم" على الاحتفاظ بالبئر المعطوبة. وأشار شينغاركين إلى أن وفدَ الخبراءِ الروس، الذي تَـرَأسَـه إلى مكان الكارثة، اقترح استخدام الخِـبرة السوفياتية لمعالجة البقع النفطية. موضحا أن السوفيت استخدموا التفجيرات النووية، لإطفاء حرائقِ آبار النفط والغاز. لأن الحرائق من هذا النوع لا يمكن إطفاؤها بالطرق التقليدية. وأضاف أن الوضع في خليج المكسيك، مختلف تماما. حيث يمْكنُ وضعُ متفجراتٍ تقليديةٍ عالية الشدة،ِ في بئر مجاورة للبئر المنكوبة، ثم تفجيرُها، لإحداث خلخلة في طبقات الأرض. وحركةُ الأرضِ الناجمةُ عن الانفجار، تَـسُـدُّ فوهة البئر بشكل تام. ويشير الخبير الروسي إلى أن الشركات النفطية كانت على ثقةٍ بأنها، بما تملكه من تِـقنيات، قادرةُ على مواجهة كافة الاحتمالات. لكن الوقائع أثبتت غير ذلك. وأن من الأفضل حفرَ آبار احتياطية بموازاة الآبار الأساسية. وفي الآبار الاحتياطية، توضع بشكل مسبق كمياتٌ من المتفجرات، تكفي لوقف التسرب فور حصوله.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)