مدفيديف: العالم لن يعود الى نماذج التطور السابقة

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/49498/

انفجرت خلال الازمة فقاقيع الصابون التي خلقت الاوهام بوجود الازدهار، وتبخرت الاساطير التي بدت كأنها واقع، ولن يعود العالم في فترة ما بعد الازمة الى نماذج التطور السابقة. اعلن ذلك الرئيس الروسي دميتري مدفيديف يوم 18 يونيو/حزيران في خطابه لدى افتتاح منتدى بطرسبوغ الاقتصادي الدولي .

انفجرت خلال الازمة  فقاقيع الصابون التي خلقت الاوهام بوجود  الازدهار، وتبخرت الاساطير  التي بدت كأنها واقع، ولن يعود العالم في فترة ما بعد الازمة الى نماذج التطور السابقة. اعلن ذلك الرئيس الروسي دميتري مدفيديف يوم 18 يونيو/حزيران في خطابه لدى افتتاح منتدى بطرسبوغ الاقتصادي الدولي .
وقال مدفيديف:"  لم تمض فترة  سنة واحدة فحسب منذ اجتماعنا السابق في هذا المكان ، بل حدث شيء اكبر من ذلك. فقد تغيرنا  بسبب ان العالم كله تغير. وان العالم الذي نشهده اليوم لا يشبه العالم الذي عرفناه قبل 5 سنوات وحتى قبل سنة واحدة".
وحسب قوله فقد  انهار ما بدا بنيانا راسخا . وانفجرت فقاقيع الصابون  التي خلقت الاوهام بوجود  الازدهار، وتبخرت الاساطير  التي بدت كأنها واقع.
واشار مدفيديف أيضا الى ان المنتدى السابق شهد امزجة معقدة. اما الآن فحدث بعض التغيرات. وقال:" لقد تم شطب الديون بمقدار 1.8 تريليون دولار في القطاع المالي منذ اندلاع الازمة، الامر الذي يزيد عن  حجم الناتج المحلي الاجمالي لغالبية الدول الاعضاء في منطقة اليورو. ويفوق حجم شطب الديون بمقدار ضعف  حجم صندوق مواجهة الازمة الذي قام الاتحاد الاوروبي بتشكيله. ولا يعتبر ذلك النهاية - فلا تزال المؤسسات المالية تسجل الخسائر".
ومضى مدفيديف قائلا:"  ان موجة المشاكل انهالت على  العالم الذي شهد انهيار مئات والاف الشركات . وتعرض 250 مصرفا في الولايات المتحدة  لاجراءات  المعافاة المالية. فيما شهدت الاعوام الخمسة التي  سبقت عام 2008  اجراءات مالية فرضت على حوالي عشرة مصارف فقط . وحلت محل الليبرالية  اجراءات الحماية الجمركية المعتدلة وفي بعض الاحيان غير المعتدلة جدا" . واشار الرئيس الروسي الى ان المرتبة العالية في قوائم التصنيف  لم تعد تضمن  للمستثمرين  سلامة توظيفاتهم.

وقال الرئيس الروسي:"  لقد تعالت  لاول مرة خلال سنوات طويلة اصوات تدعو الى ضرورة اجراء اصلاحات هيكلية ليس في الدول النامية فقط ، بل في الدول المتطورة بالدرجة الاولى".
اضاف مدفيديف قائلا:" كان من المستغرب منذ زمن غير بعيد ان نسمع اقوالا تفيد بان ازمة ديون الدولة وعجز الميزانية  ستهدد الاقتصادات الطليعية بالذات . اما اليوم فتحول هذ الامر الى الواقع، واننا اعتدنا على ذلك.  ويشهد هذا الواقع  تغير النماذج الاقتصادية والبنية التحتية المالية والمؤسسات الاجتماعية. وغدت المرونة والقابلية للتأقلم  مفاهيم اكثر شعبية من  مفاهيم الاستقرار والتنبؤ، الامر الذي يفرحنا جميعا".
واعرب مدفيديف عن قناعته بان تستمر التغيرات . وقال :" يمكننا  الجزم في اطار هذا التدفق من التغيرات بشيء واحد وهو: لا عودة الى الوراء والى نماذج التنمية السابقة".

 التحديث يجب ان يجعل روسيا جذابة لدى كل من يصبو الى النجاح 

أعلن دميتري مدفيديف ان روسيا يجب ان تصبح بلدا  حلما بالنسبة الى الناس في العالم بأسره. وقال ان ذلك هو هدف سياسة التحديث  المتبعة.
ومضى مدفيديف قائلا:" يجب ان تصبح روسيا  بلدا يستقطب الناس في العالم بأسره ، الذين يبحثون عن الفرص المثلى  لتحقيق احلامهم والنجاح. ويمكن ان تقدم روسيا هذه الفرص لكل من يستعد لان يرد على  هذا التحدي ويحب روسيا باعتبارها بيتا ثانيا له".
واضاف مدفيديف قائلا:" ها هي اهداف عملية التحديث المطبقة لدينا. انها اهداف واقعية يمكن بلوغها".
واعلن مدفيديف ان روسيا  يجب ان تصبح خلال العقود القريبة القادمة  بلدا  يضمن فيه الرخاء ومستوى المعيشة الجيد  للمواطنين ليس على حساب  مصادر المواد الخام فقط ، قدر ما يضمن  على  حساب  موارد التحديث : الاقتصاد الحديث الذي يولد  معارف نادرة ويصدر احدث التكنولوجيات ومنتجات نشاط التحديث .
وبحسب قول مدفيديف "فمن اجل بلوغ اهداف عملية التحديث نحتاج الى سياسة ذكية تسمح بالاستفادة من قدراتنا وافضلياتنا  في التنافس من جهة، وتخلق آليات تحسين الذات والتطور من جهة اخرى".

روسيا بحاجة الى طفرة استثمارية

 اعلن مدفيديف ان  النشاط الاستثماري يعتبر عاملا حاسما في  تطور البلاد على درب الحداثة  ونجاح تحديث الاقتصاد الروسي. وقال:" ان روسيا بحاجة الى  طفرة استثمارية حقيقية".
وبحسب قول الرئيس الروسي فان تهيئة اسباب الراحة للمستثمرين  تعتبر بطبيعة الحال  مهمة محورية تركز عليها قيادة البلاد جهودها.
واعاد مدفيديف الى الاذهان انه قد غير قواعد تعاون اجهزة الامن مع  رجال الاعمال. وقال ان القانون صار يحدد الآن امكانيات إلقاء القبض على  رجال الاعمال لدى التحقيق في الجرائم الاقتصادية. وقال مدفيديف انه تم وضع عملية تفتيش البزنس داخل  اطرمحددة بدقة بشرط ان تفرض النيابة العابة الرقابة عليها.
واضاف مدفيديف قائلا:"  لا يعني ذلك انه تم حل  كافة المشاكل . لكن  خطوات دقيقة وملموسة تم اتخاذها على كل حال. وسنستمر باتخاذ مثل هذه الخطوات".  ومضى مدفيديف قائلا:" ان الامر يقضي  بتعديل  القانون الجنائي وغيره من القوانين". وتعهد الرئيس الروسي بان يقدم  اقتراحات بهذا الشأن.

مدفيديف وقع مرسوما يقضي بتقليص عدد الشركات الاستراتيجية في روسيا

 قال دميتري مدفيديف ان عدد الشركات الاستراتيجية  في روسيا يقلص بمقدار خمسة امثال. واعلن انه قد وقع مرسوما بهذا الشأن.
واشار مدفيديف الى ان الاقتصاد الحديث لا يمكن بناؤه  بامر وارد من الاعلى. وقال:" مهما كثرت شركات القطاع العام فان تحديث الاقتصاد لا يمكن ان يتحقق الا بواسطة القطاع الخاص بشرط وجود تنافس. اما دور الدولة فينحصر في تهيئة مناخ العمل الملائم وبيئة المنافسة  النزيهة لرجال الاعمال الروس والاجانب".
ونقل  الرئيس الروسي عن بيوتر كابيتسا الحائز على جائزة نوبل في مجال الفيزياء  قوله:" كثيرا ما يفكر البعض ان من قطف تفاحة بذل جهدا رئيسيا ،بينما في واقع الامر فان من غرس شجرة التفاح هو الذي  قام بالعمل الرئيسي ".
واشار مدفيديف الى انه لا يتوجب على الدولة ذاتها قطف التفاح من شجرة الاقتصاد.
واوضح قائلا:" هناك من سيقوم بهذا العمل بشكل  احسن واكثر فاعلية. لكن الدولة يجب عليها المساعدة في ان يثمر بستان التفاح او بالاحرى تطوير الاقتصاد نفسه".
وقال الرئيس الروسي :" لذلك  قررت بتقليص  القائمة بالشركات الاستراتيجية  بمقدار 5 امثال بحيث يقلص عدد شركات المساهمة الاستراتيجية  من 208 شركة الى 41 شركة. اما عدد المؤسسات الفيدرالية الموحدة فيتم تقليصها من 230 مؤسسة الى 159 مؤسسة. وقد وقعت مرسوما بهذا الشأن".

روسيا تشهد عام 2011 الغاء  ضريبة زيادة الرأسمال في حال الاستثمارات المباشرة الطويلة الاجل

اعلن دميتري مدفيديف ان ضريبة زيادة الرأسمال لدى القيام بالاستثمارات المباشرة الطويلة الاجل سيتم الغاؤها تماما ابتداءا من عام 2011 .
 وقال الرئيس الروسي ايضا انه  كلف الحكومة الروسية  بصياغة فكرة تشكيل صندوق استثماري خاص يساهم به الرأسمال الخاص في اموال الدولة.

انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية وتـأسيس  الاتحاد الجمركي وتشكيل الفضاء الاقتصادي الموحدلا يناقض بل يكمل احدها الآخر

رحب دميتري مدفيديف بمشاركة روسيا في التنافس الدولي الذي وصفه بانه  حافز حاسم لتحديث البلاد. وقال:" نحن نفهم ان المنافسة الدولية هي حافز حاسم لتحديثنا، وكما لا يمكن زرع شيء كبير القيمة في المشاتل الزجاجية ، لا يمكن ان يعيش البزنس والدولة "حياة نباتية" بدون حركة، اذا ما  فرضت قيود اصطناعية على المنافسة ، لذلك نحن نرغب في المنافسة  ونستعد لها."
وبحسب قول مدفيديف فان روسيا مستعدة منذ زمن طويل  للانضمام الى منظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. واوضح الرئيس الروسي قائلا:"  ان  تشكيل الاتحاد الجمركي بين روسيا وكازاخستان وبيلاروس والمضي قدما نحو تشكيل الفضاء الاقتصادي الموحد يعتبران خيارا طوعيا بالنسبة الينا لكي نعمل في ظروف المنافسة. ولهذا السبب بالذات فاننا نعتبر ان الانضمام الى منظمة التجارة العالمية وتشكيل الاتحاد الجمركي والفضاء الاقتصادي الموحد مع اقرب الشركاء لنا لا يناقض بل يكمل أحدها الآخر".
وقال الرئيس الروسي:" نعلم ان  المنافسة ستكون قاسية. ويعني ذلك انه يتوجب علينا  بذل الجهود الكثيرة  لتحسين نظام ادارة الدولة وتحفيز القدرة على التنافس ليس للاقتصاد الروسي، فحسب بل للدولة الروسية بما فيها قدرة مؤسساتها القضائية على التنافس".
ويرى مدفيديف ان "عملية التحديث بحاجة الى السياسة الاقتصادية الفعالة على الصعيد الخارجي. وتعتبر نجاحات البزنيس الروسي في الاسواق العالمية والنتائج الحقيقية في استقطاب الاستثمارات والتكنولوجيات والمشاريع في الاقتصاد الروسي تعتبر كلها مؤشرا رئيسيا لفاعليتها.
وتعهد دميتري مدفيديف بان يعقد  الاجتماع الجاري  للجنة التحديث في بطرسبورغ وقال:" سنبحث  بشكل مفصل طرق تنسيق عملنا مع الشركاء الاجانب بغية بلوغ نتائج اكثر فاعلية".

روسيا تسعى للمزيد من التواصل في المجالات العلمية والتحديث لا يقتصر على "سكولكوفو"
وفي شان آخر قال الرئيس الروسي ان موسكو ستعد برنامجاً جديداً لمساعدة الطلاب الروس على الالتحاق بالجامعات المرموقة خارج البلاد، وانه سيكلف الحكومة بالعمل في هذا المنحى.
واضاف مدفيديف ان "هذا البرنامج سيسمح بتعزيز التواصل مع العالم في مجالات العلوم والتعليم ومجتمعات التحديث".
كما قال انه ابتداءاً من العام القادم سيتم اعفاء المنظمات التي تقدم خدماتها في حقلي التعليم والصحة من الضرائب المفروضة على الارباح بالكامل.
ولفت  الاهتمام الى ان "دعم التحديث لا يجب ان يقتصر على تشييد مركز سكولكوفو، منوهاً بانه مع حلول عام 2010 سيتم منح امتيازات في مجال الضرائب لكافة الشركات الناشطة في مجال التحديث".

الرئيس الروسي يذكّر بامكانية تخفيض الضرائب

وفيما يتعلق بالضرائب ايضاً صرح مدفيديف ان السنوات القادمة قد تشهد مناقشة سبل تخفيض الضرائب بشكل عام.
وقال ان "الكثير من دول العالم في الوقت الراهن تتخذ قرارات رامية الى زيادة الضرائب او تقليص  البرامج الاجتماعية والضمانات، للحد من النقص الحاد في الميزانية والديون المتراكمة بسبب الازمة. الا اننا ننطلق من ان التزاماتنا الاجتماعية لا تخضع للنقاش، ويجب علينا العمل كي لا تؤدي اجراءات توفير الدعم لاكثر الشرائح فقراً الى عرقلة مسيرة التقدم، اذ تتوفر لدينا امكانية جعل الضرائب عبئا ثقيلاً".
واضاف "علاوة على ذلك، سنقدم في العام القادم امتيازات لشركات التحديث"، مؤكداً انه في ظروف تحسن الاقتصاد العالمي والروسي، سنعود في السنوات القادمة الى مسألة تخفيض الضرائب في مجال البزنس".
كما اشاد الرئيس الروس بالجهود المبذولة بغية اعادة الاستقرار الاقتصادي ، والتي تكللت بالنجاح في النصف الاول من عام 2009، وعلى التحسن الملحوظ الذي بدأ يطرأ في الآونة الاخيرة، وذلك بعد انخفاض شديد في مؤشرات الركود الاقتصادي.
واضاف مدفيديف ان المعطيات تدل على ان نسبة الكساد الاقتصادي بلغت قرابة 4% في الربع الرابع من العام الماضي، بعد ان كانت قد وصلت في الربع الثاني الى حوالي 11%، منوهاً بان "النمو بدأ مع بداية العام الحالي، الا ان وتيرة هذا النمو لا ترقى الى المستوى المطلوب".
وقال ان "وتيرة النمو المتواضعة لانتعاش الاقتصاد بلغت 2,9% في الربع الاول لعام 2010 مقارنة مع الربع الاول من العام الماضي، وان نسبة النمو في الاشهر الخمسة الاولى من 2010 بلغت 4%.
ونوه الرئيس الروسي بان المدخرات المتزايدة التي يودعها المواطنون في المصارف اسهمت بدعم هذا القطاع، ما ادى بدوره الى تزايد سرعة وتيرة عودة الاستقرار في المجال الاقتصادي، وتطرق مدفيديف الى ان "نسبة ودائع المواطنين ازدادت منذ العام الماضي بأكثر من الربع".
كما تناول دميتري مدفيديف موضوع الدين الخارجي مشدداً على ان روسيا لا تواجه اية مشاكل مع هذا الدين، كما تناول نمو احتياطي الذهب الحالي الذي بلغت قيمته 458 مليار دولار، مشيراً الى انه "اكبر بشكل ملحوظ مقارنة مع ما كان عليه في نهاية 2008".
واضاف انه "عقب الاجراءات غير المسبوقة التي اتخذت بهدف دعم الاقتصاد، تحولنا الى ميزانية اقتصادية اكثر حذراً وتوازناً، والامر الاهم هو ان العجز في الميزانية يخضع ليسطرتنا، ولا يخرج عن نطاق المقبول، ولا يعطل تنفيذ مهمة التطوير، وهو آخذ بالتقلص سنوياً. وبحلول عام 2011 من المتوقع ان يصل عجز الميزانية الفيدرالية في اجمالي الناتج المحلي الى نسبة 4%، على ان تنخفض هذه النسبة الى 3% في 2012".
وفيما يتعلق بالتضخم قال دميتري مدفيديف ان مستواه المرتفع في السنوات العشر الاخيرة كان احد اكبر الصعوبات التي واجهها الاقتصاد الروسي، منوهاً بانه امكن الحد من خطورتها في العام الماضي بنسبة 9% تقريباً، وان هذه الوتيرة ما تزال مستمرة اذ وصلت نسبة انخفاض التضخم في 2010 الى حوالي 6%، مشدداً على ان هذه المؤشرات تعد الافضل منذ 20 عاماً، في حال تواصلت لاحقاً".

مدفيديف يدعو الدول "الاوراسية"الى تحويل موسكو الى مركز مالي اقليمي 
دعا دميتري مدفيديف المشاركين في الاتحاد الجمركي والمجموعة الاقتصادية الاوراسية  العمل على ان تصبح موسكو مركزاً مالياً اقليمياً، مشيراً الى ان تزايد المساعي والجهود المبذولة في الآونة الاخيرة بغية تحويل العاصمة الروسية الى مركز مالي عالمي.
واضاف ان "تاسيس مركز كهذا يعد مرحلة منطقية في بلورة سوق مالي اقليمي، وسوف نطرح هذا الامر للنقاش على شركائنا عما قريب في الاتحاد الجمركي".
واعرب الرئيس الروسي عن امله بان يسهم اعتماد هذا الاقتراح بتعزيز قيمة الروبل، كعملة مرشحة لان تصبح احدى عملات الاحتياط العالمية.
واضاف "لقد تخطينا مرحلة استخدام الروبل في المعاملات التجارية، لنعمل مع شركائنا على صياغة التفاصيل التي تصب في هذا المصب".
يذكر ان الاتحاد الجمركي يضم بيلاروس وكازاخستان بالاضافة الى روسيا، اما المجموعة الاقتصادية الاوراسية فتضم بالاضافة الى هذه الدول كلا من قرغيزستان وطاجيسكتان.

يمكنكم متابعة خطاب الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ادناه:



تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم