الكتل السياسية العراقية.. واختلاف المواقف من تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/49445/

في الوقت الذي تتباين فيه تصريحات قيادات الكتل السياسية العراقية، مظهرة اختلافات جوهرية في الموقف من تشكيل الحكومة المقبلة، يواصل جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية اتصالاته مع قيادات الفعاليات السياسية العراقية، مؤكدا عدم تدخل بلاده في تشكيل الحكومة العراقية، ومشددا على رغبة بلاده بتسريع المباحثات بين الكتل لتشكيل الحكومة.

في الوقت الذي تتباين تصريحات قيادات الكتل السياسية العراقية، مظهرة اختلافات جوهرية في الموقف من تشكيل الحكومة المقبلة، يواصل جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية اتصالاته مع قيادات الفعاليات السياسية العراقية، مؤكدا عدم تدخل بلاده في تشكيل الحكومة العراقية، ومشددا على رغبة بلاده بتسريع المباحثات بين الكتل لتشكيل الحكومة.

وقال مسؤولون عراقيون إن التكتلين الانتخابيين الرئيسيين اللذين يقودهما الشيعة في العراق اتفقا على الحد من سلطة رئيس الوزراء، مما قد يمهد الطريق امام التوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة بعد اكثر من ثلاثة اشهر من اجراء الانتخابات البرلمانية.
وبعد ان اعلن علي الاديب القيادي في حزب الدعوة الاسلامية تشكيل هيئة قيادية لاختيار رئيس الوزراء بدلا من لجنة الحكماء، نفى بهاء الاعرجي القيادي في التيار الصدري ذلك مؤكدا استمرار لجنة الحكماء في عملها.
وكان ائتلافا دولة القانون والوفاق الوطني قد شكلا لجنة حكماء، تتألف من 14 عضوا لاختيار مرشح التحالف لرئاسة الوزراء، ثم استعيض عنها بهيئة قيادية، لكن الأمر على مايبدو ما زال موضع خلاف، حيث تعتقد اوساط سياسية مطلعة ان رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وعادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية سيكونان اشد المتنافسين على الترشيح للمنصب. فيما رجحت مصادر خاصة ان يكون لمجلس النواب الرأي الحاسم، اذا ذهب الوفاق الوطني الى طريق طرح اكثر من مرشح لرئاسة الوزراء.
وما يعوق الفصائل الشيعية بشكل اساسي عن الاسراع بالتوصل لاتفاق هو رغبة المالكي في الفوز بفترة ثانية.
وتعارض الفصائل القوية داخل الائتلاف الوطني العراقي طموحاته وسعت الى تقليص سلطاته في المقابل. فظهور اتفاق مبدئي على الحد من سلطات رئيس الوزراء لا يضمن تعيين المالكي لفترة ثانية.
وقال قصي السهيل القيادي بالتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر والذي يسيطر على نحو 40 من مقاعد الائتلاف الوطني العراقي السبعين ان الائتلاف يسعى الى "اضفاء صبغة مؤسسية" على منصب رئيس الوزراء، مما يعني ان سلطاته ستمارسها مجموعة سياسية لا شخص بعينه. وكان احد الاجراءات التي اقترحها منافسو المالكي ووافق عليها حلفاؤه، هو تعيين 3 نواب لرئيس الوزراء من فصائل مختلفة، يتولى كل منهم المسؤولية عن احدى الحقائب الثلاث الكبرى وهي الامن والمالية والخدمات. ويشمل اقتراح اخر اختيار عدد من المساعدين والمستشارين لرئيس الوزراء من احزاب غير حزب المالكي.
يذكر ان التحالف الشيعي الكبير، الذي تشكل من اندماج التكتلين بتأييد فصائل اخرى صغيرة، يعطيه اغلبية عاملة في البرلمان المكون من 325 مقعدا ومشاركة تمس الحاجة اليها لنواب الاقلية السنية.
وتعتبر مشاركة السنة في الحكومة المقبلة عاملا حاسما لضمان عدم انزلاق العراق مرة اخرى الى صراع طائفي اوسع في وقت تنهي فيه القوات الامريكية عملياتها القتالية في اغسطس/ اب قبل ان تنسحب بشكل كامل العام المقبل.
وحول هذا الموضوع قال مسؤولون بالائتلاف  الوطني انه فضلا عن الاجماع الداخلي المتنامي ابرم التحالف الشيعي اتفاقات مبدئية مع جماعتين تمثلان السنة وهو ما قد يضيف نحو 9 مقاعد الى مقاعده الـ159.
أما بالنسبة لرئاسة الحكومة فقد أعلنت القوى الكردية  ان مرشحها الوحيد هو الرئيس الحالي جلال الطلباني. والجميع تقريبا يفترض ان يعين الرئيس المنتهية ولايته جلال الطالباني  لفترة جديدة نظرا لتأثير كتلته الكردية ومقاعدها الـ43.
هذا ويعتقد اكثر المراقبين ان الحكومة لن تتشكل قبل أواسط آب المقبل، خاصة بعد اعلان الإبقاء على الجلسة الاولى للبرلمان مفتوحة حتى اشعار آخر، بانتظار تقرير مسألة الرئاسات الثلاث- الجمهورية والبرلمان والحكومة.

المصدر: وكالات


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية