أقوال الصحف الروسية ليوم 14 يونيو/حزيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/49265/

يوم السبت الماضي 12 يونيو/حزيران شهدت كافة المناطق الروسية احتفالات حاشدة بمناسبة العيد الوطني لروسيا الاتحادية، الذي يعرف رسميا بـ"يوم روسيا".. هذا العيد الذي بوشر بالاحتفال به رسميا، اعتبارا من عام 1994. وفي هذا اليوم عام 1990 أقر المؤتمر الاول لنواب الشعب لجمهورية روسيا السوفياتية الاتحادية الإشتركية، أقر ما سمي وقتها بـ"وثيقة السيادة". 
صحيفة "تريبونا" تعود بقرائها لتفاصيل تلك الحقبة، مشيرة إلى أن نواب الشعب في روسيا السوفياتية، أقروا "وثيقة السيادة" بأغلبية ساحقة. فقد كان فريق من نواب الشعب يرى أن انفصال روسيا عن باقي الجمهوريات، يمنحها ميزات اقتصادية كبيرة، حرمت منها لأسباب سياسية. ورأى فريق آخر في ذلك، مخرجا وحيدا للتحرر من دكتاتورية السلطة السوفيتية. أما الجناح الشيوعي المحافظ، الذي كان يعارض بشدة إصلاحات ميخائيل غورباتشوف، فأراد عبر هذه الوثيقة، أن يعود بروسيا السوفياتية إلى حقبة ما قبل البيريسترويكا. وتذكر الصحيفة أن مركز "ليفادا" لدراسة الرأي العام أجرى استطلاعا حول نظرة مواطني روسيا إلى هذا العيد. فتبيَّن أن عشرة بالمائة من المواطنين، لا يعرفون ماهية هذا العيد، ولا كيف ظهر.. لكن، تبيّن كذلك أن خمسة بالمائة من المواطنين يعرفون كل التفاصيل المتعلقة بهذا العيد،ويعتبرون الثاني عشر من يونيو/حزيران، تاريخ انهيار آمالهم، لأنه شكل مقدمة لتفكيك الاتحاد السوفيتي. وتختم الصحيفة بالقول إن الحنين للماضي، أمر طبيعي، لكن الروس،  يعيشون اليوم في دولة جديدة نوعيا، والجيل الجديد، ينظر إلى الاتحاد السوفيتي كتاريخ بعيد.

صحيفة "فيدوموستي" تابعت مجريات قمة "منظمة شنغهاي للتعاون" التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي في طشقند، مبرزة أن أهم ما تمخضت عنه من نتائج، هو اعتماد قواعد واضحة لقبول الأعضاء الجدد. فطبقا لهذه القواعد، يشترط في الدولة الراغبة بالانضمام لـ"منظمة شنغهاي للتعاون"، أن لا تكون خاضعة لعقوبات مفروضة من قبل الأمم المتحدة، وأن لا تكون في حالة نزاع مسلح مع أية دولة أخرى. وتشير الصحيفة إلى أن باكستان وإيران ومنغوليا، كانت قد تقدمت بطلبات للانضمام للمنظمة، لكن باب المنظمة أصبح مغلقا في وجه إيران، التي تخضع لعقوبات أممية، منذ العام ألفين وستة. وتلفت الصحيفة إلى أن إيران كانت تحضر القمم السابقة بصفة مراقب، لكن رئيسها قاطع قمة طشقند، احتجاجا على تأييد روسيا والصين، للقرار الذي اتخذه مجلس الأمن مؤخرا، القاضي بتشديد العقوبات على بلاده. وفي هذا الصدد يقول مدير المركز الايراني للدراسات المعاصرة رجب صفاروف إن الرأي العام الإيراني يتخذ موقفا سلبيا جدا من روسيا. ويذهب البعض هناك إلى حد المطالبة بوضع روسيا والصين، على قائمة الدول المعادية للشعب الإيراني. يذكر أن "منظمة شنغهاي للتعاون" تضم كلا من روسيا والصين وكازاخستان وأوزبيكستان وطاجيكستان وقرغيزستان.

مجلة "دي شتريخ" تسلط الضوء على الدور الكبير الذي تلعبه شركات صناعة الأسلحة الأمريكية، في تأجيج الأزمات واختلاق النزاعات المسلحة في مختلف بقاع العالم. وتبرز في هذا السياق أن معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، نشر في تقريره الأخير،  قائمة بأسماء الشركات الأكثر بيعا للمعدات العسكرية في العالم، خلال عام ألفين وثمانية. ومن اللافت أن من المائة شركة الأوائل، أربعة وأربعين شركة أمريكية. وتشير المجلة إلى أن بارونات السلاح الأمريكيين، بدأوا يستفحلون منذ الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، في القرن التاسع عشر. وبرز هؤلاء كقوة مؤثرة، أثناء الحرب العالمية الأولى، عندما اضطرت روسيا وبريطانيا وفرنسا لشراء الأسلحة والذخائر الأمريكية. وخلال الحرب العالمية الثانية، بلغ دخل شركات صناعة الأسلحة الأمريكية مائة مليار دولار. ويلفت كاتب المقالة إلى أن عائدات الصادرات الأمريكية من الأسلحة، انخفضت في عهد بوش الإبن. لكن الطلب الداخلي، ارتفع عدة أضعاف، لدرجة أن الموازنة العسكرية لعام ألفين وثمانية، بلغت نصف تريليون دولار. ويؤكد الكاتب أن ما يشهده العالم من حروب ونزاعات مسلحة، يتم افتعالها بهدف تنشيط مبيعات الاسلحة والمعدات العسكرية. ويخلص من ذلك إلى استنتاج مفاده، أن الحرب العالمية الثالثة، قادمة لا محالة. وأن توقيت نشوبها، مرهون، فقط، بجشع حفنة من تجار الموت في بورصة "وول ستريت".

صحيفة "أرغومنتي نيديلي" تتناول بالتحليل التطورات السياسية، التي طرأت على الفضاء السوفياتي السابق خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن تأثير روسيا على الجمهوريات السوفياتية السابقة كان شبه معدوم خلال التسعينيات. لكن الأمور، تغيرت مؤخرا بشكل ملموس. فقد أخذ تأثير الغرب على مناطق الاتحاد السوفيتي السابق بالتراجع، ورافق ذلك تعاظم في الدور الروسي. وفي معرض تفسيرها لهذه المستجدات، ترى الصحيفة أن الكرملين تغلب بشكل تدريجي على الفوضى التي اجتاحت البلاد خلال التسعينيات. وابتداء من منتصف عام ألفين وثمانية، جاءت الأزمة الاقتصادية العالمية، لتلقي بثقلها على الغرب الذي وجد نفسه مضطرا للتركيز على مشاكله الداخلية. أما روسيا فاستغلت هذه المستجدات، لتعمل بشكل ممنهج على استرجاع نفوذها في الفضاء السوفيتي السابق، لتنتقل من مواقع الدفاع إلى مواقع الهجوم. فقد جاء في مقالة نشرت في مجلة "تايم" الأمريكية، أن موسكو بدأت تطالب الغرب صراحة:بالامتناع عن دفع الجمهوريات السوفياتية السابقة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والامتناع عن دعم المعارضة التي تسعى إلى الإطاحة بالحكومات الموالية لروسيا في الجمهوريات السوفياتية السابقة. وبالإضافة إلى ذلك تطالب موسكو الغرب بالتشاور معها، قبل القيام بأية مغامرة بالقرب من حدودها.

مجلة "إكسبرت" تتابع تطورات حادثة التسرب النفطي في خليج المكسيك، مبرزة أنها جلبت ولا تزال تجلب تبعات كارثية على مختلف القطاعات في الولايات المتحدة. فقد تسببت حتى الآن بأضرار بالغة لقطاعات السياحة والنقل وصيد الاسماك، بالإضافة إلى الأخطار الكبيرة على الحياة البحرية.. ولعل ما يزيد الأمر سوءا، هو التوقعات باستمرار التسرب حتى موسم الأعاصير، ما يعني أن الكارثة، سوف تستمر في التفاقم بفعل عوامل الطقس. وتضيف المجلة أن وزارة العدل الأمريكية باشرت بالتحقيق في أنشطة شركة "بريتيش بيتروليوم" في تلك المنطقة، ومع شخصيات محددة، مشتبه بمسؤوليتها المباشرة عن حدوث الكارثة. ويرى المراقبون أن الغرامات التي يتعين على شركة بي بي دفعها، سوف تضاعف أزمة الشركة، التي انخفضت قيمتها السوقية حتى الان بمقدار الثلث. ويحذر هؤلاء من أن آثار الكارثة، قد لا تقتصر على شركة بي بي وحدها، بل قد تطال الشركات الأخرى، التي تنقب في الجرف القاري للولايات المتحدة.

صحيفة "روسكي ريبورتيور" تحذر من أن جمهورية جنوب أفريقيا، التي تستضيف بطولة كأس العالم بكرة القدم، يمكن أن تصاب بخيبة أمل كبيرة.. ذلك أن عائدات بيع التذاكر للمشجعين الأجانب، جاءت أقل بكثير مما كان متوقعا. لكن هذا العامل، وغيره من المنغصات الأخرى، لم تمنع عشاق كرة القدم المحليين، من الاستمتاع بهذا العرس الكروي. وتضيف الصحيفة أن مواطني جنوب أفريقيا منقسمون إلى معسكرين متناقضين؛ الأول يرى أنَّ كلَّ خسارة تهون، مقابل استضافة فعالية دولية بهذا الحجم. أما المعسكر الآخر، فيرى أن الأربع مليارات ونصف مليار دولار، التي أُنفقت لاستضافة المونديال، كان من الأفضل أن تستخدم لتحسين حياة المواطنين. وبعيدا عن مزاج المواطنين والمشجعين والمنظمين من الطرف الجنوب أفريقي، يشعر الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالرضى عن هذا المونديال.
حيث تفيد تقديرات المختصين بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم، باع حقوق النقل التلفزيوني للمباريات، وعقد صفقات للدعاية، بمبالغ تقدر بثلاثة مليارات وثلاثمائة مليون دولار. وهذا المبلغ يفوق، بنسبة خمسين بالمائة، المبلغ الذي جناه الاتحاد الدولي من البطولة الماضية، التي أقيمت في ألمانيا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)