أقوال الصحف الروسية ليوم 12 يونيو/حزيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/49166/

نبدأ جولتنا بأسبوعية "أرغومنتي نيديلي" التي تتناول عملية إصلاح الكنيسة الأرثوذكسية الروسية. يقول كاتب المقال إن العملية التي أطلقها بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل العام الماضي تسعى لتعزيز نفوذ الكنيسة في المجتمع. ويرى أن هذا النفوذ اشتد فعلياً في الآونة الأخيرة لدرجة أن الكنيسة أصبحت تتدخل في جميع مناحي الحياةِ الاجتماعية. وفي إطار عملية الإصلاحِ هذه تم إنشاء مجلسٍ لشؤون الثقافة يشرف على الرياضةِ أيضاً. كما تم استحداث قسمٍ يُعنى بشؤون المساجين وإدارة استرجاع العقاراتِ الكنسية التي يترأسها الأرشمندريت تيخون شيف كونوف المقرب من رئيس الوزراء فلاديمير بوتين. من طرفهم يعتبر محللو مركز المعلوماتِ السياسية أن نشاط الكنيسة الروسية هذا أدى إلى نشوء معارضة داخلية فيها، ما حدى بالقائمين عليها إلى إبعاد أبرز المعارضين عن دائرة اتخاذ القرار في بطريركية موسكو.
وفي الختام تخلص الصحيفة إلى أن هذه المشاكل لن تعيق نمو تأثير البطريرك كيريل على مؤسسات الحكم، وكذلك تعزيز دوره كراعٍ لا للكنيسة فحسب بل وللمجتمع أيضاً.
وننتقل إلى أسبوعية "أرغومنتي إي فاكتي" التي تلقي الضوء على التغيرات في الرأي العام الروسي، فتقول إن الأزمة انعكست سلباً على مزاج الروس. وتوضح أن مداخيل المواطنين وقدرتهم الشرائية في انخفاضٍ مستمر. أما الإجراءات الحكومية في مجال الحماية الاجتماعية عاجزة عن تعويض جميع الخسائر التي تكبدها السكان. ويرى المراقبون أن الدولة خصصت ملياراتِ الدولارات لإنقاذ المصارف وكبار رجال الأعمال، الأمر الذي أدى إلى ظهور عجزٍ في الميزانية. ويشير هؤلاء إلى أن تغطية هذا العجز تتم بواسطةِ أموال المواطنين العاديين، مثلاً عبر رفع أسعار المواد الغذائية. وتفيد الإحصائيات بأن نسبة الفقر في روسيا ارتفعت إلى 60 % خلال عامي الأزمة، لكن الروس اعتادوا على تقبّل انخفاضِ مستواهم المعيشي، بحسب كاتب المقال. من طرفهم يبرز علماء الاجتماع ارتفاع نسبة المواطنين الذين يشتكون مما يسمونه بفقدان الأمنِ والنظام. ويخلص المحللون إلى أن الاستقرار الأمني في البلاد من أهم ما يشغل بال الروس، ومن أجل تحقيقه فإن الشعب مستعد للتضحية بحرياتهِ وحقوقه ومستواه المعيشي.
وتتوقف صحيفة "برلامنتسكايا غازيتا" عند الوضع الحالي لقطاع التصنيع العسكري في روسيا، فتقول إنه يعاني تراجعاً واضحاً مقارنةً بما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي. توضح الصحيفة أن حجم تمويلهِ آنذاك كان يبلغ ما نسبته 13 % من الناتج الإجمالي المحلي، أما عدد العاملين فيه فكان يصل إلى 10ملايين. بينما لا يزيد هذا العدد حالياً عن مليونٍ وخمسمئةِ ألف.
ويرى الخبراء أن سبب هذا التراجع لا يعود إلى السياسةِ المسالمة التي تتبعها موسكو، بل ناتج عن نقص التمويل وانخفاض المرتبات، ما أدى إلى هجرة الكفاءات وتعليق المشاريعِ الابتكارية. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن الاتحاد السوفيتي استطاع في حينه إنشاء منظومةِ درعٍ صاروخيةٍ نووية عن طريق تنسيق الجهود وزيادة حجم التمويل، وإبان الحقبة السوفيتية تم إنشاء عددٍ كبيرٍ من معاهد البحوثِ العلمية ومكاتب التصميم وإعداد الكوادرِ اللازمة. ونتيجةَ ذلك تمكنت موسكو من تحقيق مبدأ التكافؤِ العسكري اعتماداً على الطاقاتِ الوطنيةِ وحدها. أما في أيامنا هذه فلا يرى الجيش الروسي مانعاً من اقتناء السلاح الأجنبي، لكن أحداً لن يرضى ببيع موسكو صواريخَ استراتيجيةً أو غواصاتٍ نووية أو غيرَها من الأسلحةِ المماثلة. وفي الختام يخلص كاتب المقال إلى أن على روسيا تحقيقَ الاكتفاءِ الذاتي من الأسلحةِ الحديثة والتقنيات العسكريةِ المتطورة لضمان أمنها.
وتقول مجلة "بروفيل" إن النسيج العرقي في موسكو تعرض لتغيرٍ واضح خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت العاصمة الروسية متعددةَ الأعراق شأنها شأن غيرها من كبريات مدن العالم. وإذ يلفت كاتب المقال إلى أن موسكو ما زالت خاليةً من أحياءٍ تقطنها غالبية عرقية أجنبية، يشير إلى أن بوادر تشكلِها باتت تلوح في الأفق. كما ارتفعت في المدينة معدلات الجرائم التي ترتكبها العصابات العرقية المكونة من ممثلي عرق محدد أو ثقافة واحدة. ويرى الخبراء أن هذه التطورات تستدعي وضع ما يسمى بخارطةِ التوترِ العرقيِ في موسكو. ويوضح المختص في شؤون الأعراق ميخائيل سولومين تسيف أن كلاً من لندن وأسطنبول وبرلين تستعمل خرائط مماثلة لضبط النظام داخل المدينة، ويتم بواسطتها تحديد الأحياءِ التي يقطنها المهاجرون أو المناطقِ التي تعاني من ارتفاع معدلات الجريمة. ويضيف سولومين تسيف أن موسكو عملت على رسم خارطةٍ يتم تحديثها شهرياً، وتُظهر الأحياء التي يمكن أن تنشب فيها خلافات على أساسٍ عرقيٍ أو طائفي، إلا أن هذا المشروع لم يكتب له النجاح بحسب مسؤولي بلدية العاصمة، الذين أعلنوا عن تجميده حتى نهاية العام الجاري.
وترصد صحيفة "مير نوفوستي" تداعيات الهجوم الإسرائيلي على سفن أسطول الحرية الأسبوع الماضي... فتقول إن هذا الحدث أثبت فشل النظامِ العالميِ الجديد الذي رسمته الولايات المتحدة بعد انتهاء الحرب الباردة... يرى كاتب المقال أن أبرز دليلٍ على هذا الفشل هو ما سماه بتمرد أنقرة، أحدِ أقرب حلفاء واشنطن في الناتو. ويضيف أن تركيا
تريد التحول إلى قوةٍ إقليميةٍ عظمى، فأخذت تلعب دوراً هاماً في التسوية الشرق أوسطية وتدخل في خلافاتٍ مع إسرائيل.
وتلفت الصحيفة إلى أن المشاركة التركية في أسطول الحرية كانت الأبرز. كما تنقل عن مصادرها أن تل أبيب طلبت من أنقرة على مدى أسبوعين متتاليين عدم إرسالِ هذا الأسطول، لكن الأخيرة رفضت إيقاف السفنِ المتوجهةِ إلى قطاع غزة. ويخلص كاتب المقال إلى أن النهج الذي تتبعه تركيا جعلها تتورط في نزاع جديد يضاف إلى قائمة مشاكلها، التي تضم النزاع مع الأكراد وقضيةَ احتلالِ الجزء الشمالي من قبرص، بحسب تعبيره.
وأجرت صحيفة "زافترا" مقابلةً مع المحلل السياسي الأمريكي ليون آرون حول الدور الذي تلعبه طهران في السياسة الخارجية لواشنطن. ويقول الخبير إن إيران واحدة من أكبر الدول الإسلامية وأهمُ دولةٍ شيعية بحسب تعبيره. ويضيف أن حصول الجمهورية الإسلامية على السلاح النووي سيجعل الدول العربيةَ السنية تسعى لاقتنائه. وإذ يعتبر آرون أن هذه الدول ستنجح في مسعاها، يؤكد في الوقت نفسه أن ذلك سيضع المنطقة على حافة حربٍ شاملة. ويلفت إلى أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ستتضرر من تأزم الأوضاع في الشرق الأوسط، الذي يلعب دوراً محورياً في توفير أمن الطاقة للعالم الغربي.
كما يشير الخبير الأمريكي إلى أهمية الدور الذي تلعبه إسرائيل في رسم السياسة الخارجية لبلاده. ويعزو ذلك إلى أن العديد من الطوائفِ الدينيةِ الأمريكية تعتبر دعم الدولة العبرية واجباً دينياً، ومن أبرزها الطائفة الإنجيلية التي يشكل أتباعها جزءاً كبيراً من سكان الولايات المتحدة. ويوضح أن تهديد الرئيس الإيراني بمحو إسرائيل من خارطة العالم يقلق ما نسبته ستون إلى سبعون بالمئة من الأمريكيين. ويرى آرون أن حصول طهران على القنبلة النووية سيسمح لها بإملاء شروطها على دول المنطقة، وهو ما لن تسمح به واشنطن وحلفاؤها. ويَعتبر أن مصير النظامِ الإيرانيِ آنذاك سيكون مشابهاً لمصير نظام صدام حسين.
وختام جولتنا مع مجلة "إيتوغي" ومقالٍ عن نوع جديد من الخدمات الطبية التي يتم تقديمها مؤخراً في موسكو. تقول الصحيفة إن كافة الراغبين يستطيعون إجراء معاينةٍ طبيةٍ شاملة لدى أبرز المراكز الروسيةِ المتخصصة بشكلٍ مجاني. وتضيف أن خمسةً من هذه المراكز افتَتحت عياداتٍ خارجيةً لها في مركز المعارضِ الروسي، وزودتها بأحدث الأجهزة الطبية. هذا وتستقبل كلٌ من هذه العيادات ثلاثين شخصاً يومياً. كما يعمل فيها أطباء من اختصاصاتٍ متعددة، فمنهم أطباء أمراض القلبِ والعيون واختصاصيو أمراض الأذنِ والأنفِ والحنجرة، إضافةً إلى خبراءِ التغذية وعلم الشيخوخة وغيرهم. وتلفت الصحيفة إلى أن المراجعين يمكنهم متابعةُ إجراءِ الفحوص أو التوجهُ للعلاج إلى المركز الذي تتبع له العيادة، وذلك في حال بيّن الفحص الأولي ضرورة ذلك. وفي الختام يقول كاتب المقال إن هذه المبادرة التي أطلقتها منظمةٌ اجتماعيةٌ روسية تسمى باتحاد صحة الأمة، إنها موجهة بشكلٍ أساسي للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين خمسةٍ وعشرين وخمسةٍ وخمسين عاماً.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)