لافروف: مدفيديف سيصدر مرسوماً يحدد الاسلحة المحظورة على ايران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/49120/

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الرئيس الروسي دميتري مدفيديف سيصدر مرسوماً، يحظر بموجبه امداد ايران باسلحة، تمنع العقوبات الجديدة تزويد ايران بها، مشيراً الى ان المختصين يقومون الآن باعداد لائحة تضم انواع الاسلحة.

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم 11 يونيو/حزيران ان الرئيس الروسي دميتري مدفيديف سيصدر مرسوماً، يحظر بموجبه امداد ايران باسلحة، تمنع العقوبات الجديدة تزويد ايران بها، مشيراً الى ان المختصين يقومون الآن باعداد لائحة تضم انواع الاسلحة المحظورة، بحسب هذه العقوبات.
واشار لافروف "استناداً لما هو متبع في روسيا، فان تطبيق روسيا لقرارات مجلس الامن الدولي يمر عبر مرسوم رئاسي، وهو ما يتم الاعداد له في الوقت الحالي"، واضاف انه ستتم الاشارة في المرسوم الى الاتفاقيات المبرمة حول صفقات سلاح، التي لا تسري عليها العقوبات الجديدة.
ولفت سيرغي لافروف الى ان نص قرار العقوبات الاخير قد نشر على موقع وزارة الخارجية الالكتروني، مشدداً على انه لم تمنح صلاحيات لتفسير ما جاء فيها لاي كان.
وقال لافروف انه يجب الاخذ بعين الاعتبار ان القرار يحتوي على رزمة اجراءات، تتعلق بمجالات تواصل عديدة بين ايران والعالم الخارجي، منوهاً بان كل هذه المجالات مرتبطة ببعضها البعض.
هذا وكان مصدر في الكرملين قد صرح في 11 يونيو/حزيران ان العقوبات الجديدة التي تم فرضها على ايران مؤخراً قد تحظر تزويد الجمهورية الاسلامية بصواريخ " أس - 300 ".

مسؤول روسي: سيتم ادخال فحوى قرار العقوبات على القوانين الداخلية

في تلك الاثناء صرح مسؤول رفيع في ادارة الرئيس الروسي دميتري مدفيديف للصحافيين، انه سوف يتم ادخال فحوى قرار العقوبات الاخير على ايران بالقوانين الداخلية.
واشار الى ان العمل يجري الآن على اعداد الوثائق الضرورية من اجل ذلك، مضيفاً ان رجال القانون توصلوا الى استنتاج مفاده ان الصفقة المبرمة بين موسكو وطهران حول توريد منظومة الصواريخ "اس 300" في عام 2008 غير قابلة للتنفيذ.
وحول الموضوع ذاته افادت الهيئة الادارية لشؤون التعاون العسكري والتقني في روسيا الى ان قرار العقوبات يتعرض لصواريخ "اس 300".
وجاء في بيان نشرته الهيئة على موقعها في الانترنت، ان "تحليل قرار العقوبات رقم 1929 المتخذ في مجلس الامن، من قبل مختصين في الهيئة الادارية، يشير الى ان اجراءات القيود والمطالب المعتمدة، تمس ملف تزويد ايران بصواريخ اس 300".
كما اكد البيان على ان الجانب الروسي "يظهر باستمرار مسؤوليته تجاه الالتزامات الدولية التي تعهد بها، مبدياً اليقظة والحذر ازاء ما يتم توفيره من اسلحة ومعدات".

برلماني روسي يشير الى ان قرار العقوبات لا يشمل "اس 300" ويعارض تزويد ايران بها

وفي هذا الصدد اعلن رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الروسي، الـ "دوما" قسطنطين كوساتشوف، من خلال مدونته على شبكة الانترنت، ان تزويد ايران بمنظومة "اس 300" في الوقت الراهن غير وارد.
واضاف "في الظروف الحالية اعارض اتمام هذه الصفقة"، خاصة وان قرار مجلس الامن 1929 (قرار العقوبات الجديد على ايران) يدعو الى "اليقظة والتريث فيما يتعلق بتزويد ايران باية اسلحة".

واضاف "فليوفي الايرانيون بالتزاماتهم المستحقة عليهم بحسب اتفاقية عدم انتشار النووي، هذا سيكون عدلاً".
ولفت كوساتشوف الى ان ملف منظومة "اس 300" "مزعج بالنسبة لنا، فمن جهة نحن لم نخالف ولا نخالف القوانين، وقانون العقوبات الجديد لا يشمل المنظومات الدفاعية، فاذاً نحن متمسكون بالقانون".
الا انه عبر عن قناعته بان "مواصلة التزويد (بالاسلحة) وكان شيئاً لم يكن، يجعلنا في مواجهة مع شركائنا الحقيقيين.

محلل روسي يستبعد حصول ايران على المنظومة في الوقت الراهن
وفي هذا الشأن اعتبر مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات روسلان بوخوف، في تصريح ادلى به لوكالة "انترفاكس" الروسية، انه من الوارد الا تشمل العقوبات الجديدة على ايران، بشكل مباشر، تزويد طهران بمنظومة الدفاع الجوي "اس - 300"، الا انه استبعد ان يتم تنفيذ هذه الصفقة في الوقت الراهن.
واشار بوخوف الى اسباب وصفها بالـ "واضحة"، حالت دون اتمام صفقة توريد منظومة الدفاع الجوية "اس - 300" المتفق عليها بين طهران وموسكو، منوهاً بان اتمام هذه الصفقة في الظرف الراهن اصبح اكثر تعقيدأً، بسبب "الوضع المحيط بايران والمهدد بالانفجار"، مشدداً على ان الاتفاقية بشأن "اس - 300" قد تخطت من فترة طويلة الاطار التجاري واصبحت خاضعة لاعتبارات سياسية محددة.
اما من الناحية الاقتصادية فقال المختص الروسي انه ينبغي تعويض شركة "الماز – انتي"، الشركة المصنعة لـ "اس - 300"، لتكبدها خسائر كبيرة بسبب تاخير تنفيذ الصفقة.
وبحسب تصريحات مسؤولين عسكريين ايرانيين، فان موسكو وطهران وقعتا صفقة لتزويد الجمهورية الاسلامية بـ 5 وحدات من صواريخ "اس - 300" بقيمة 800 مليون دولار، الا انه "تم تجميد هذه الصفقة انطلاقاً من اعتبارات سياسية، متعلقة بمرحلة جديدة للعلاقات بين روسيا والولايات المتحدة الامريكية". اما ايران فلا تزال تطالب روسيا باتمام شروط الصفقة.
يذكر ان سيرغي ايفانوف، نائب رئيس الوزراء الروسي، قد صرح في اكتوبر/تشرين الاول الماضي انه "لا يتم توريد منظومة الدفاع الجوي " اس - 300" الى ايران في الوقت الحاضر".
كما ويذكر ان مصدر روسي في السلطة التفيذية قد اعلن في وقت سابق ان رفض روسيا اتمام هذه الصفقة لن يسبب لروسيا اية تاثيرات مالية سلبية، لانه لم يتم حتى الآن تسديد قيمة "اس - 300".

الخارجية الامريكية تثمن تريث الكرملين

من جانبها ثمنت وزارة الخارجية الامريكية الانباء والواردة من موسكو حول "تريث" الكرملين تزويد ايران بمنظومة "اس 300".
وجاء في بيان صادر عن الوزارة ان قرار العقوبات المفروض بقرار مجلس الامن الدولي رقم 1929، لا يحظر امداد طهران بمنظومة "اس 300"، مع الاشارة الى ان لائحة الاسلحة التي يمنع على ايران التزود بها خالية من هذه المنظومة.
كما شدد البيان على انه للمرة الاولى دعا قرار العقوبات الدول الى اليقظة والتأني في بيع او توفير اية اسلحة او مواد متعلقة بها، لذلك "نعبر عن امتناننا لقرارللقرار روسيا التأني بشأن تزويد ايران بمنظومة اس 300".

محلل سياسي : منظومة "اس 300" بحاجة الى مرسوم رئاسي يحدد هل يشملها الحظر ام لا

وفي مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" قال المحلل العسكري فيكتور ليتوفكين "يضم قرار العقوبات على ايران بنودا تحظر تصدير الاسلحة الهجومية الثقيلة لذا فان روسيا لا تستطيع تصدير الدبابات والراجمات والصواريخ التكتيكية وغيرها من الاسلحة الثقيلة الى ايران. وبالنسبة لمنظومة "اس 300" فهذه مسألة صعبة كونها لا تعتبر اسلحة هجومية بل دفاعية، ويوجد آراء متضاربة حول هذا الموضوع لذا فهي بحاجة الى مرسوم رئاسي خاص يحدد هل يشمل الحظر هذه المنظومة او لا. الا انني لا اعتقد ان الصفقة ستلغى، انما ستؤجل لان العقد قد وقع ودفعت ايران سلفة.. كما لا تطال العقوبات مجال الطاقة."
وجوابا على سؤال قال المحلل "لا تعتبر روسيا حليفة لايران بل شريكا، وقبل كل شيء في المجال الاقتصادي وربما سيحصل الآن تغييرا في العلاقات، الا ان على ايران ان تصغي الى المجتمع الدولي وان تثبت ان برنامجها النووي سلمي فتلغى العقوبات وتتحسن العلاقات مع روسيا وغيرها من الدول".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)