الخارجية الروسية: قرار مجلس الأمن الدولي لا يمس صفقة "اس-300" لايران

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/49054/

اعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية اندريه نيستيرينكو في مؤتمر صحفي بموسكو يوم 10 يونيو/حزيران ان العقوبات المفروضة على ايران بموجب قرار مجلس الامن الدولي لا تشمل على توريدات منظومات الصواريخ الروسية "اس – 300".

اعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية اندريه نيستيرينكو في مؤتمر صحفي بموسكو يوم 10 يونيو/حزيران ان العقوبات المفروضة على ايران بموجب قرار مجلس الامن الدولي لا تشمل على توريدات منظومات الصواريخ الروسية "اس – 300". واوضح  نيستيرينكو قائلا "نظرا لوجود اشارات تحدد اصناف الاسلحة (التى تشملها العقوبات) فيمكنني القول ان اسلحة الدفاع الجوي - باستثناء منظومات الدفاع الجوي المحمولة –  لا توجد في قائمة الامم المتحدة للاسلحة التقليدية".

لكن نيستيرينكو امتنع في الوقت ذاته عن الرد على سؤال حول ما اذا كانت روسيا ستقوم بتوريد منظومات "اس - 300" الى ايران بعد تبني قرار مجلس الامن الاخير، حيث قال ان "هذا الموضوع كما يبدو يجب ان يطرح على خبرائنا العسكريين والجهات المسؤولة عن توريدات الاسلحة الروسية الى الدول الاخرى".

بدوره قال مدير هيئة شؤون التعاون العسكري الفني الروسي ميخائيل دميترييف لوكالة "ايتار - تاس" للانباء يوم 10 يونيو/حزيران ان روسيا لا تعتبر نفسها مقيدة الايدي بموجب قرار مجلس الامن الدولي حول ايران فيما يخص عقد توريدات منظومات الصواريخ الروسية "اس - 300" الى ايران.

واكد دميترييف قائلا ان "قرار مجلس الامن لا يفرض اي قيود على روسيا فيما يخص تزويد ايران بمنظومات "اس - 300"، ويجري العمل على تنفيذ هذا العقد".

ونفى دميترييف بشدة المعلومات التى نقلتها بعض وسائل الاعلام حول قرار روسيا تجميد التعاون العسكري الفني مع ايران بشكل شامل. واوضح "بالطبع لن نقوم بتجميد هذا التعاون بصورة كاملة. فان القيود التى تفرضها العقوبات تركت  مجالا لتعاون كهذا". واضاف انه "تم تبني قيود بالطبع، غير انها تخص الاسلحة الهجومية فحسب. لكنه يوجد هناك مسائل اخرى وسنواصل التعامل مع ايران بشأن هذه المسائل لاحقا".

وكانت وكالة "اينتر - فاكس" للانباء افادت نقلا عن مصدر في هيئة شؤون التعاون العسكري الفني لروسيا الاتحادية في وقت سابق من اليوم ذاته بأن موسكو ستجمد علاقات التعاون مع ايران في هذا المجال بموجب قرار مجلس الامن الدولي  بهذا الخصوص الذي تم تبنيه يوم 9 يونيو/حزيران. وقال المصدر ان "قرار مجلس الامن يعتبر الزاميا بالنسبة الى جميع الدول، بدون استثناء . وبالطبع سيتم تجميد تنفيذ العقد لتزويد ايران بمنظومات الصواريخ الروسية  "اس – 300".

كوساتشوف: العقوبات الجديدة لا تشمل صفقة بيع منظومة الصواريخ الروسية "اس – 300" الى ايران

هذا ومن جهته اعلن رئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الخارجية قسطنطين كوساتشوف يوم 10 يونيو/حزيران ان العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الاسلامية يجب ألا تؤثرعلى التعاون الروسي الايراني في مجال الطاقة النووية السلمية، بما في ذلك التشغيل المرتقب للمحطة الكهرذرية في بوشهر وخطط تزويد ايران بمنظومات الصواريخ "اس – 300".

واوضح كوساتشوف ان العقوبات تمنع تزويد طهران بالاسلحة الهجومية، اما منظومات الصواريخ "اس – 300" فلا يشملها هذا التعريف حسب قول المسؤول الروسي. وقال ان "القرار يضم قائمة شاملة لأصناف الاسلحة التى تشملها العقوبات، وتم توسيع هذه القائمة (بالمقارنة مع قرارات مجلس الامن السابقة) لتضم 8 اصناف جديدة، وعلى وجه الخصوص الدبابات ومروحيات الهجوم، اما المنظومات الدفاعية التى تعود لها منظومات "اس - 300" فلا تذكر في هذه القائمة، وبذلك لا تمس العقوبات الجديدة هذه التوريدات".

واكد كوساتشوف انه "يمكن القول بالتأكيد ان القرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي امس لا يمس جوانب التعاون الروسي الايراني الخاصة بالطاقة الذرية السلمية، وعلى وجه الخصوص تشييد المحطة الكهرذرية في بوشهر".

كما حذر كوساتشوف من التفسير الموسع للقرار الرابع لمجلس الامن بشأن ايران، حيث من المهم – حسب قوله – الابتعاد عن المهاترات في هذا المجال والامتناع عن تفسير العقوبات الدولية كما يريد البعض.

وفي الوقت ذاته وصف النائب الروسي قرار مجلس الامن بأنه "خطوة اجبارية، ولكنها مناسبة" اتخذها المجتمع الدولي ردا على الموقف الراهن للقيادة الايرانية. وقال كوساتشوف "للاسف لم يتم تحقيق القرارات الثلاثة السابقة، وفي حال جرت الامور لاحقا وفق مجراها السابق وسيتم رميها في سلة المهملات فلن تكون هذه العقوبات الاخيرة، كما لن تكون الاكثر شدة". ويعتقد كوساتشوف ان تضامن جميع الاعضاء الدائمين لمجلس الامن فيما يخص مسألة فرض العقوبات يعتبر في ذاته "اشارة قوية موجهة الى طهران". واستطرد قائلا "من المهم هنا الالتزام بوحدة المواقف. فمن المهم لروسيا ان الوثيقة (قرار فرض العقوبات) لا تتضمن اجراءات عسكرية ولا تمس الا الطابع النووي للبرنامج الايراني".

مارغيلوف: بامكن روسيا وايران التعاون في مجالات النقل والفضاء والطاقة التى لا تشملها العقوبات

وفي السياق ذاته قال رئيس لجنة مجلس الفيدرالية الروسي للشؤون الدولية ميخائيل مارغيلوف للصحفيين يوم 10 يونيو/حزيران انه سيكون بامكان روسيا وايران التعاون في مجالات النفط والنقل والفضاء والطاقة التى لا تشملها العقوبات المفروضة على ايران من قبل مجلس الامن الدولي. واوضح مارغيلوف قائلا "بفضل جهود روسيا لا تشمل العقوبات المجال النفطي، ويمكن لروسيا وايران التعاون في مجالات النقل والفضاء والطاقة".

واكد المسؤول الروسي ان "الحديث عن تشديد العقوبات ضد ايران تلاه اتخاذ خطوات، حيث صادق مجلس الامن على القرار بهذا الشأن الذي أعدته الولايات المتحدة بمشاركة المانيا وفرنسا وبريطانيا"، مردفا قوله ان روسيا والصين وافقت على نص القرار بعد ادخال عدد من التعديلات عليه لتخفيف العقوبات".

ويعتقد مارغيلوف ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد "يقلل منم خطورة الموقف". وأوضح انه لن تتمكن ايران بموجب القرار من تمويل اعمال انتاج اليورانيوم في دول ثالثة، اما السفن الايرانية فستكون خاضعة للتفتيش الدولي. كما اشار الى انه تم توسيع قائمة اصناف الاسلحة المحظور بيعها الى ايران، اضافة الى تجميد ممتلكات الشخصيات الطبيعية والمعنوية التى لها صلة بالبرنامج النووي الايراني.

المصدر: وكالات

يمكنكم الإطلاع على المزيد من التفاصيل حول تصريحات نيستيرينكو حول إيران

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك