مجلس الأمن الدولي يتبنى قرارا بفرض عقوبات جديدة على إيران ونجاد يتحدى والغرب يبقي الباب مفتوحا امام الحوار

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/49023/

اتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا بفرض عقوبات جديدة على إيران خلال جلسته التي عقدت 9 يونيو/ حزيران بنيويورك. وصوت 12 عضوا في مجلس الأمن لصالح فرض العقوبات بينهم روسيا والصين، فيما صوتت تركيا والبرازيل ضدها وامتنع لبنان عن التصويت. وانتقد الرئيس الايراني بشدة هذا القرار، بينما اعلن الرئيس الامريكي اوباما ان الباب مازال مفتوحا امام الحوار. من جانبها اكدت روسيا ان هدف القرار هو حمل ايران على التعاون.

إتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا بفرض عقوبات جديدة على إيران خلال جلسته التي عقدت 9 يونيو/ حزيران بنيويورك.
وصوت 12 عضوا في مجلس الأمن لصالح القرار بينهم روسيا والصين، فيما صوتت تركيا والبرازيل ضده وامتنع لبنان عن التصويت.
ويتضمن القرار توسيع الحظر المفروض اصلا على توريد الاسلحة الى ايران، كما يتضمن تشديدا للقيود المالية المتمثلة في منع فتح فروع جديدة للمصارف الإيرانية في الخارج ومنع المؤسسات الإيرانية من تأسيس حسابات مصرفية جديدة، بالاضافة الى تفتيش كافة السفن، من ضمنها ناقلات الوقود والإمدادات، المبحرة من والى ايران. كما ويركز القرار على الحرس الثوري الايراني والشخصيات والمؤسسات المرتبطة به.
ويدعو القرار إلى الرد بفاعلية على خرق إيران القرارات الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي وإلى إنشاء لجنة خبراء تتابع ما يستجد في هذا المجال. كما يحث على استئناف الحوار بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية واستمرار الاتحاد الأوروبي في البحث عن حل شامل طويل الأمد. ويفرض القرار حظرا ملزما على الاستثمار الإيراني في منشآت اليورانيوم والأنشطة المتعلقة به في الخارج. لكن القرار يستثني السماح لأي من الدول الأعضاء في المجلس باستخدام القوة واتباع سياسة التهديد حيال ايران.

ردود الفعل الدولية على قرار العقوبات

ايران

انتقد الرئيس محمود احمدي نجاد بشدة قرار العقوبات  قائلا "تساقطت علينا العقوبات من جميع الاتجاهات.. بالنسبة لنا، هذا كالبعوض اللجوج".
واضاف نجاد اثناء لقاء اجراه مع الجالية الايرانية في دوشنبه يوم الاربعاء 9 يونيو/حزيران "اتخذ ضدنا الآن قرارالعقوبات، الا اننا نعتبره كالمحرمة التي مسحنا بها الفم ورميناها في سلة المهملات.. لقد صبرنا الكثير وبامكاننا ان نصبر هذا".
هذا ويزور الرئيس الايراني العاصمة الطادجيكية للمشاركة في المؤتمر الدولي "المياه للحياة" المخصص لبحث مسألة استخدام الماء في كافة انحاء العالم.

من ناحيته اعلن ممثل ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية ان بلاده لن توقف عملية تخصيب اليورانيوم قائلا في تعليق له على العقوبات "لن يتغير شيء. سنستمر بالتخصيب بدون اي توقف. ايران لن تمتنع عن حقها ضمن اطار اتفاقية عدم الانتشار النووي ومواد ميثاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
الا ان المسؤول الايراني اشار الى ان ايران ستستمر بالتعاون مع الوكالة قائلا "بغض النظرعن الموقف الغير العادل لمجلس الامن الدولي فان ايران لا تمتنع عن دخول المفتشين الدوليين الى مشاريعها النووية كما لا ينوي الخروج من اتفاقية عدم الانتشار..لن تسمح ايران لعدة دول في مجلس الامن يملكون السلاح النووي ان يملوا على الوكالة ماذا يجب ان تفعل.
ووصف ممثل وزارة الخارجية الايرانية رامين ميهمنباراست قرار المجلس "بالخطوة الغير الصحيحة التي ستصعب الوضع اكثر".
هذا وقال رئيس مجلس الامن القومي والسياسة الخارجية في الجمهورية الاسلامية علاء الدين بروجردي ان البرلمان سيعيد النظر في العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية باتجاه تخفيض التعاون مبديا رئيا ان هذا سيكون ردا مناسبا على "الألاعيب  السياسية" ضد ايران.

الولايات المتحدة الامريكية

واعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما ان الباب مازال مفتوحا للحوار مع ايران قائلا ان "العقوبات المتخذة لا تعني وقف الجهود الدبلوماسية".
واضاف اوباما "لا تعني العقوبات الجديدة ازدواجية في المعايير وهي معنية بدعوة الحكومة الايرانية الى ضرورة تنفيذ المطالب الدولية. هذه العقوبات تعتبر انذارا جديدا لطهران الذي يخاطر الآن بان يصبح في عزلة دولية تامة".
وقال الرئيس الامريكي "نحن نعترف بحق ايران في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، الا ان هذا الحق يجب يكون مصاحبا بالمسؤولية" كما نوه اوباما ان العقوبات موجهة ليس للشعب الايراني بل للحكومة الايرانية.

روسيا الاتحادية

واعلن ممثل روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان روسيا تعتبر العقوبات كاجراء اضطراري قائلا "درسنا هذه العقوبات بشكل متوازن وموضوعي" مضيفا انه لا يوجد حل لمشكلة الملف النووي الايراني غير الدبلوماسية.
واضاف تشوركين "ننطلق بشكل ثابت من اساس عدم وجود بديل لحل مسألة البرنامج النووي الايراني غير سبيل عملية دبلوماسية سلمية. وهذا موجود في نص القرار المتخذ".
وعبر المسؤول الروسي عن امله في استئناف المحادثات بين ايران والمجموعة السداسية التي تدخل فيها روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا مشددا "نأمل الآن ان يعبر طهران اخيرا عن استعداده الحقيقي للمحادثات مع السداسية".

من جانبها اعلنت وزارة الخارجية الروسية ان نص القرار لم يحوي اجراءات ممكن ان تؤدي الى تأثير "خانق" او الى "افقاد الحركة".
وقالت الوزارة "الاساس الاهم للقرار هو حمل الجانب الايراني على التعاون وتنفيذه للمطالب المعروفة.. مفهوم انه لن تستطيع العقوبات على الارجح حل المشاكل المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني من تلقاء نفسها".

دول "المجموعة السداسية"

اعلن وزراء كل من بريطانيا والمانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة الامريكية، الذين يشكلون "المجموعة السداسية" انهم يعتبرون العقوبات الجديدة ضد ايران "انعكاسا لقلق المجتمع الدولي للوضع المتعلق حول برنامج ايران النووي" معربين في الوقت نفسه عن استعدادهم لاكمال المحادثات مع طهران.
كما اعربت "المجموعة السداسية" عن مصادقتها للاتفاقية الموقعة بين ايران والبرازيل وتركيا.

اسرائيل
رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم 9 ينويو/حزيران بتبني مجلس الأمن الدولي بالقرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي والذي يقضي بفرض عقوبات جديدة على إيران، وقال ان اسرائيل ترى ان هذه العقوبات تشكل "خطوة ايجابية". وأعرب نتانياهو عن أمله في أن تتبع هذه الخطوة الإيجابية خطوات صارمة أخرى.
واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي أن هذا القرار يوضح لطهران أن "الدول الكبرى تعارض مشروعها النووي وترى أن أكبر خطر على السلام في العالم هو وجود أسلحة خطرة لدى أنظمة الحكم الخطرة".

من جهته وصف وزير خارجية اسرائيل افيغدور ليبرمان بدوره قرار مجلس الامن الدولي بتشديد العقوبات على طهران كـ "خطوة جدية الى الامام" مضيفا "للمرة الاولى خلال سنوات عدة وبعد حديث طويل اتخذ اخيرا قرار بانزال العقوبات.. هذا بعيد عما كنا نفكر فيه وما كنا نرغب فيه، الا انه خطوة جدية الى الامام".
وقال ليبرمان ان القرار الجديد "انجاز كبير خصوصا للدبلوماسية الامريكية".

البرازيل وتركيا

اعلن الرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا ان الدول الكبرى الاعضاء في مجلس الامن أضاعت من خلال فرض عقوبات جديدة على ايران "فرصة تاريخية" للتوصل الى حل من خلال التفاوض قائلا "من دواعي الاسف ان ايران هي التي كانت تريد التفاوض هذه المرة وان الذين كانوا لا يريدون التفاوض هم من يعتقدون ان القوة تحل كل شيء."
وقال لولا "اعتقد ان مجلس الامن بدد فرصة تاريخية للتفاوض في هدوء بشأن برنامج ايران النووي".
 بدوره أكد المندوب التركي أرتغرول باباكا أن بلاده لا ترى بديلا للتفاوض. ودعا إلى تطبيق إيران لإعلان طهران بإجراء التبادل رغم القرار، فيما أوضح مصدر مقرب من مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا صوتت ضد العقوبات لأنها تريد مواصلة الجهود الدبلوماسية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك