نصر الله: العدوان على سورية ولبنان ستكون له حسابات اخرى

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/48742/

القى السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله في مساء 4 يونيو/حزيران كلمة مخصصة للاحداث الاخيرة التي وقعت في منطقة الشرق الاوسط، وتحديداً الهجوم الاسرائيلي على قافلة سفن محملة بمساعدات انسانية وهي في طريقها الى قطاع غزة الذي تفرض اسرائيل عليه حصاراً، ما اسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المتضامنين. وتوجه نصر الله في خطابه بالتحية الى الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة وداخل الخط الاخضر، بالاضافة الى فلسطينيي الشتات.

القى السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله في مساء 4 يونيو/حزيران كلمة مخصصة للاحداث الاخيرة التي وقعت في منطقة الشرق الاوسط، وتحديداً الهجوم الاسرائيلي على قافلة سفن محملة بمساعدات انسانية وهي في طريقها الى قطاع غزة الذي تفرض اسرائيل عليه حصاراً، ما اسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المتضامنين. وتوجه نصر الله في خطابه بالتحية الى الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة وداخل الخط الاخضر، بالاضافة الى فلسطينيي الشتات.
كما حيا الامين العام الجهات المنظمة لـ "اسطول الحرية" بالقول "الى من جمعنا اسطولهم وشموخهم وشجاعتهم وتضحيتهم. فالتحية الى كل المشاركين في أسطول صنع الحرية، إلى جرحاهم وشهدائهم وسهرهم وتعبهم، الى خوفهم وشجاعتهم، الى ثباتهم ودمائهم ودموعهم  واهاتهم وصرخاتهم".
كما خص بتحيته "الاخوة اللبنانيين الاعزاء فرداً فرداً الذين شاركوا في هذا الاسطول، ليكونوا رسل المقاومة اللبنانية بكل أطيافها واحزابها، وليكونوا رسل الارادة اللبنانية والعزم ورسل العزم والثبات والتضحية والشهادة التي صنعت الانتصار في لبنان".
وهنأ نصر الله اهالي القتلى الاتراك بالقول "اتوجه الى عوائل الشهداء الاعزاء بالتبريك والتعزية كما هي عادتنا. التبريك لحصول أعزّائهم على هذا الشرف وهذا الوسام الالهي الرفيع، والتعزية على فقدانهم الاحبة والاعزّة، ومن خلالهم اوجه التحية الى الشعب التركي الذي توحد خلف "اسطول الحرية" وخلف شهداء هذا الاسطول، والى القيادة التركية التي استطاعت ان تثبت حضورها وشجاعتها وحكمتها في ادارة هذه المواجهة".
وقال السيد حسن نصر الله ان ما اقدم عليه الاسرائيليون "شاهد اضافي على الطبيعة العدوانية لهذا الكيان الصهيوني العدو، الطبيعة الوحشية الراسخة في هذا الكيان منذ تأسيسه، وهو  تأسس على ارتكاب المجازر والجرائم، وهذا شاهد جديد على فتكه بالمدنيين العزل من الرجال والنساء ومن دون اي اعتبار، وهذا شاهد جديد على ارهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل وعلى عدم احترام اسرائيل لاي قيمة انسانية واخلاقية ولاي قانون او اعراف دولية او علاقات دبلوماسية، وعلى ان اسرائيل تعتبر نفسها فوق القانون والاخلاق والشرائع السماوية والديانات، فكل شيء مباح من اجل مصالحها واعتباراتها. وهذا شاهد جديد ايضًا على ان هذا العدو يتصرف فوق العقاب والمحاسبة والمساءلة من هذا العالم، وشاهد جديد على ان الاسرائيليين يقتلون ويقتلون،سواء حملتَ السلاح او لم تحمل السلاح، كنت اعزلاً أم مدججاً بالسلاح، وهذه عبرة لمن يقول ان السلاح ذريعة للعدوان".
واضاف " هذا العدو يستخف بالجميع وبالشعوب والمجتمع الدولي، ولا يحسب لاحد حساباً حتى للدول التي يقيم معها علاقات دبلوماسية او يعقد معها اتفاقيات عسكرية امنية اقتصادية وما شاكل، وكل من ينظرون ويتطلعون الى يوم يتصوّرون فيه ان السلام والعلاقات الدبلوماسية مع هذا العدو القاتل تحمي مواطنيهم وشعوبهم فهم مخطئون حتمًا". مشيراً الى ان رد الفعل الامريكي يبرهن على ان هذه الادارة ملتزمة بشكل مطلق بالدفاع عن اسرائيل "وجرائمها ومجازرها ومنع إدانتها ومساعدتها على الافلات من العقاب وتمييع التحقيق"، معتبراً ان ما حدث كشف بشكل واضح عما اسماه بالعجز العربي في مواجهة الاستحقاقات الخطرة والمهمة.
واضاف "السرعة في اطلاق إسرائيل لسراح المعتقلين والمحتجزين فيه عبرة ودلالة كبيرة جداً: فلماذا؟ لان المعتقلين ليسوا عربًا فقط، والا كانو "شنشطوا فينا قد ما بدهم"، وكانوا ليقوموا ببعض الحسابات التي تتصل بحركات المقاومة، لكن اسرائيل تجزم أن العرب عاجزين حتى لو تم احتجاز المئات من الاسرى العرب"، مشيراً الى ان اسرائيل "اخطأت" الحسابات هذه المرة، لانها اعتدت على اتراك، جازماً بان "القيادة الصهيونية تفاجأت بردّ الفعل التركي على مستوى القيادة او الشعب او المؤسسات او حتى الاحزاب المعارضة لحزب العدالة والتنمية".
كما قال ان اسرائيل افرجت عن المتضامنين الاتراك لان القيادة التركية قالت لهم "اذا حاكمتم واحداً منهم فسنحاكم قادة اسرائيل"، لافتاً الى ان "تركيا دولة قوية وشعب قوي (يصطف) خلف قيادته".
وقال ايضاً ان تركيا انطلقت في تعاطيها مع هذه التطورات من علاقاتها الاقتصادية والعسكرية والامنية مع اسرائيل، واصفاً قطع هذه العلاقات بالسلاح الكبير جداً، ومشيراً الى ان انقرة "استخدت هذا السلاح ولم تطالب فقط بمواطنيها واعتبرت ان الاسطول باكمله مسؤوليتها، ولذلك أمكن خروج الاخوة وبعضهم يجلسون بينكم الآن. والعبرة للبعض الذي يتحدث عن دبلوماسية التذلل والتسول والوهن والضعف والتمني والرجاء والاعتراف بالعجز انها لا تجلب الا الذل والضياع والخسران، بينما الدبلوماسية المستندة الى القوة والشعب والقيادة والمنطق والسلاح تستطيع ان تفعل وان تنجز".
ولفت نصر الله الى ان "اسطول الحرية" استطاع ان يفرض على العالم اطلاق دعوات من اجل رفع الحصار عن قطاع غزة، مشيراً الى تصريحات الامين العام لهيئة الامم المتحدة "لاول مرة"، ترمي "لفك الحصار عن غزة فوراً"، كما ثمن عالياً قرار الحكومة المصرية التي قامت بفتح معبر رفح الذي يصل غزة بالاراضي المصرية.
واعتبر نصر الله ان ما جرى " هو فشل جديد للاسرائيلي ومؤشر للعجز في القيادة الاسرائيلية والقيادة العسكرية والامنية والسياسية، فالاسرائيليون اليوم لو طالعتم الصحف او ما يقوله الشارع واللغة التي يتم الحديث عنها هي الحديث عن الفشل والارتباك والخسارة والفضيحة والوقوع في الفخ دليل عل ذلك. وهذه مصطلحاتهم في الصحافة الاسرائيلية اليوم والدعوات الى تشكيل لجنة تحقيق".
ونوه بان التصرف الاسرائيلي "اوجد اجواء مساعدة لحراك فلسطيني نحو المصالحة وإنهاء الانقسام"، معتبراً ان هذا الحدث "سيصعّب إلى حدّ ما على العدو اي تفكير او تخطيط لعدوان جديد على غزة".
اما فيما يتعلق بما اسماه العدوان على لبنان او سورية فقال ان له "حسابات مختلفة".  
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية