وفاة اندريه فوزنيسينسكي الشاعر السوفيتي الروسي المجدد

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/48518/

فارق الشاعر السوفيتي الروسي البارز اندريه فوزنيسينسكي الحياة عن عمر يناهز 78 سنة. وقالت مصادر في الدوائر الطبية بمدينة موسكو ان فوزنيسينسكي توفي في منزله بموسكو اليوم الموافق لـ1 يونيو/ حزيران.

فارق الشاعر السوفيتي الروسي البارز اندريه فوزنيسينسكي الحياة عن عمر يناهز 78 سنة. وقالت مصادر في الدوائر الطبية بمدينة موسكو ان فوزنيسينسكي توفي في منزله بموسكو اليوم الموافق لـ1 يونيو/ حزيران.
ولد اندريه فوزنيسينسكي في 12 مايو/آيار عام 1933  في موسكو في اسرة مهندس.  وكان مولعا بالفن والشعر منذ صغره، لم ينخرط في معهد الآداب تمثلا لنصيحة بوريس باسترناك الذي كان بالنسبة له معلما إبداعيا ، فدرس الهندسة المعمارية وتخرج مهندسا عام 1957 .وبدأ بنشر قصائده منذ عام 1958 . وقد لفت فوزنيسينسكي الأنظار بمنهجه الإبداعي المتميز وطبيعة التصوير بالجمل الاستعارية وكان في البدايات  من شعراء التجمعات الكبرى التي بدت كظاهرة واسعة في الستينات حيث ظهرت اهتماماته الأممية الإنسانية وقلقه على مصير العالم.

 يفتوشينكو واحمدولينا وفوزنيسينسكي وروجديستفينسكي

وكانت الامسيات الشعرية التي دوى فيها صوت اندريه فوزنيسينسكي الى جانب اصوات زملائه الشعراء يفغيني يفتوشينكو   وروبرت روجديستفينسكي   وبيللا احمدولينا قبلة لكل من اعتبر نفسه مثقفا آنذاك.. وكانت البلاد كلها تردد  بيته : "تتأرجح الكرة الارضية في سلة من خطوط العرض والطول".
 وتعمقت التوجهات التجديدية الحداثية في منهجه الشعري ، واتهم بالشكلانية في عهد نيكيتا خروشوف الذي عرض عليه ان يغادر الوطن. لكنه بقي في الاتحاد السوفيتي واستمر في الابداع الشعري. إلا أنه تابع نهجه مطورا أساليبه في الغوص نحو العلائق الخفية للعالم الجمالي مع مسحة من التحليل النفسي المتواري خلف ظاهر الصور الشعرية . ويعتبر فوزنيسينسكي من أشهر شعراء الحداثة الروس المعاصرين بما في ذلك خصوصية اللغة الشعرية والتكوين الموسيقي الداخلي وقد أثر في نهجه هذا كونه مهندسا معماريا ورساما مبدعا .
ومن مجموعاته الشعرية المنحنى ثم مجموعة الفسيفساء عام 1960 و العوالم المعكوسة عام 1964 و مشاعر مبهمة عام 1981..
يعكس في معظم قصائده الوجدانية أجواء العلاقات المعقدة في العالم الداخلي للانسان المعاصر برؤية فلسفية خاصة .


وقد صدر لفوزنيسينسكي اكثر من عشرين ديواناً لاشعاره وقصائده الى جانب الليبيرتو الشهير الذي نظمه لاوبرا الروك السوفيتية الاولى "يونونا و افوس"، التي تعرض منذ حوالي ربع قرن على خشبة مسرح "لينكوم" في موسكو.
ويقول مارك زاخاروف المدير الفني لمسرح "لينكوم" في موسكو:" ادرج اندريه اكثر من بيت في قصيدته "يونونا و افوس"، حين كنا نخرجها على خشبة مسرحنا. فاكتسبت المسرحية بفضلها المزيد من الجمال الجاذبية. ولم تحظ مسرحية "يونونا وأفوس" بالشهرة في الاتحاد السوفيتي وروسيا فحسب بل  في اوروبا و امريكا . وساعدت في ذلك الصداقة التي كانت تربط اندريه فوزنيسينسكي بمصمم الازياء بير كاردن الذي لعب دورا كبيرا  في اخراج المسرحية في باريس ونيويورك وغيرها من مدن العالم".
واضاف زاخاروف قائلا:" ان اندريه فوزنيسينسكي ورث التقاليد الشعرية الروسية  العميقة التي يعود منبعها الى الشاعر فيليمير خليبنيكوف رغم انه كان يعتبر نفسه تلميذا لبوريس باستيرناك".
ووصف الكسندر افدييف وزير الثقافة الروسي اندريه فوزنيسينسكي مجددا في الابداع الشعري. واضاف قائلا:" بالرغم عن كل الاتهامات بالشكلانية فانه استمر في نظم الشعر عن الحرب والحب والموت والايحاء".
 المزيد من التفاصيل عن سيرة اندريه فوزنيسينسكي واشعاره على موقعنا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة