شاهد على الحرب... جورج فوجيموري

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/48256/

مع حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع  حلول الذكرى الـ 65  لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

كنت في المعسكر. جمعونا نحن اليابانيين    /الذين من اصل ياباني/    في معسكر منزنار . وكنت متزوجا، وزوجتي حامل. جاءنا مقدم يبحث عن مترجم للجيش. فقررت ان اتطوع لهذه المهمة. وقال الجميع بأنني جننت. فأنا متزوج كما أسلفت. وانتظر ميلاد طفل . وما كان ينبغي ان ارتحل مع الجيش. ورغم ذلك تطوعت.  وكان قراري صائبا. ارسلوني الى الجبهة ، الى مسرح العمليات في جنوب غرب المحيط الهادي. وتوجهنا بمحاذاة الساحل الى مانيلا . وحررنا نزلاء معسكر اعتقال ياباني يضم جنودا ومدنيين أميركيين. ثم توجهنا الى جزيرة لوسون التي كان فيها خمسة واربعون الف جندي ياباني. كان معي مرافقان للحماية وكنا نبحث عن الجنود اليابانيين الذين خلعوا بزاتهم العسكرية وهاموا على وجوههم طلبا للطعام . حاولنا ان نتصيدهم.  واضطررنا الى قتل معظمهم لأنهم رفضوا الإستسلام. أحدهم اطلق النار علي. انزلقت الرصاصة على خوذتي فنجوت من الموت بإعجوبة. لكنني سقطت على الأرض وانكسرعظم الكاحل، كما  اصبت برضوض في القفا.  
ذات مرة قبضنا على شخصين وهما يهبطان من الرابية. كانت مع احدهما امرأة تحمل رضيعا. لم يكونا يشبهان الفليبينيين ، ولذا احتجزناهما. واتضح انهما جنديان يابانيان فرا من وحدتهما قبل عام كامل. استضافتهما احدى الجمعيات الفلاحية الفليبينية حتى انهما تزوجا من بناتها. هرعت الينا المرأتان وركعتا مستعطفتين ان نخلي سبيل الجنديين، فلا اقارب عندهما في اليابان. ولذا اطلقت سراحهما.  وفي تلك الفترة تحديدا استسلم الجيش الياباني بكامل عناصره الخمسة واربعين ألفا. نظمنا معسكرين للأسرى في مانيلا وأخذنا نستجوب كل المحتجزين فيهما. وكل ما فعلناه هو تسجيل اسمائهم ورتبهم وارقامهم الشخصية وعناوينهم في اليابان لكي نتمكن من اعادتهم الى هناك. وقلت لهم: "أذهبوا الى بيوتكم. فلربما لديكم زوجات واطفال، اذهبوا اليهم وساعدوا في بناء البلاد من جديد".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)