امريكا تدعم احالة ملف "تشيونان" الى مجلس الامن وروسيا تعارض لانعدام ادلة دامغة بتورط بيونغ يانغ

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/48161/

دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون كوريا الشمالية الى وقف استفزازاتها وسياسة التهديد تجاه جيرانها. وأكدت سيؤول انها سترد بحزم على تهديدات بيونغ يانغ. الى ذلك اعلنت وزارة الخارجية الروسية انها لن تدعم طرح ملف استهداف سفينة "تشيونان" الكورية الجنوبية في مجلس الامن الدولي، بناءاً على معلومات تشير الى ضلوع بيونغ يانغ بدون ادلة دامغة تثبت ذلك. بدوره قال مصدر في سفارة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في روسيا انه تم تزوير جميع المعلومات حول ضلوع كوريا الشمالية في اغراق السفينة العسكرية.

دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم 26 مايو/ايار كوريا الشمالية الى "وقف استفزازاتها وسياسة التهديد والنزعة الحربية تجاه جيرانها". ادلت كلينتون بهذا التصريح بعد لقائها الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك في سيؤول، كما اكدت ان الولايات المتحدة تدرس خيارات اضافية لمحاسبة كوريا الشمالية في قضية غرق البارجة التابعة لكوريا الجنوبية "تشيونان" في شهر مارس/آذار الماضي، ما ادى الى مقتل 46 عسكريا.
وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحفي بسيؤول عقدته بعد لقاء نظيرها الكوري الجنوبي ان الولايات المتحدة "لديها التزام قوي جدا" بأمن حليفتها كوريا الجنوبية. واضافت الوزيرة ان إغراق البارجة يتطلب "ردا قويا لكن مدروس"، وأعربت عن دعمها لإحالة هذه القضية الى مجلس الأمن الدولي معتبرة أن "لدى المجموعة الدولية مسؤولية وواجب للرد" على ما قامت به كوريا الشمالية.
وكانت سيؤول قد تقدمت بمبادرة الى الامم المتحدة تقضي بالبت بقضية استهداف بارجتها  من اجل اعتماد عقوبات اضافية ضد كوريا الشمالية، وذلك بعد ان خلص تحقيق دولي الاسبوع الماضي الى ان غواصة كورية شمالية أطلقت طوربيدا على البارجة.
وقالت كلينتون في تعليقها على الموضوع ان التحقيق الدولي في ملابسات غرق البارجة "اجري بالدقة وعلى مستوى عال من الكفاءة"، كما قالت انها مقتنعة من ان "الصين تفهم مدى جدية الموضوع ومستعدة للأخذ بنظر الاعتبار ما تبديه كوريا الجنوبية والولايات المتحدة من القلق" بخصوص هذه القضية. واردفت كلينتون قائلة "اننا نعول على التعامل مع الصين في بلورة ردنا" على خطوات بيونغ يانغ.
والجدير بالذكر ان فيليب كرولي مساعد وزيرة الخارجية الامريكية اعلن يوم 25 مايو/ايار ان واشنطن لا تستثني اتخاذ خطوات أحادية الجانب ضد كوريا الشمالية ردا على الاعتداء على البارجة الكورية الجنوبية. واكد كرولي ان الخبراء في مجال الحقوق بوزارة الخارجية ينظرون في "جميع الخيارات المحتملة"، وضمنا في احتمال اعادة ادخال كوريا الشمالية على قائمة الدول المؤيدة للارهاب، بعد ان تم الغاء اسمها من هذه القائمة عام 2008.          
من جهته قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي يو مين خوان في معرض رده على سؤال حول ما اذا كان بامكان روسيا والصين منع مجلس الامن الدولي من اتخاذ اي اجراءات ضد كوريا الشمالية قال انه يعتقد بان "موسكو وبكين ستكتفيان بالترقب، لكنهما لن تتمكنا من رفض الحقائق".
وفي هذا السياق قال المتحدث باسم وزارة التوحيد الكورية الجنوبية للصحفيين يوم 26 مايو/ايار ان بلاده سترد بحزم على تهديدات بيونغ يانغ بشأن تجميد العلاقات مع سيؤول، مؤكدا على ان كوريا الجنوبية "ستلتزم بجميع الاجراءات ضد كوريا الشمالية التى تم تبنيها يوم 24 مايو/ايار". واوضح المسؤول قائلا ان "كوريا الشمالية لا تقوم بتجاهل ما تقدمت به حكومة كوريا الجنوبية من طلب معاقبة المسؤولين عن الاعتداء على البارجة وتقديم اعتذاراتها لسيؤول فحسب، بل تطلق تهديدات جديدة، مما ينعكس سلبيا على  العلاقات بين البلدين ".

مسؤول كوري شمالي: سيؤول رفضت استضافة وفد قادم من بيونغ يانغ بغية المشاركة في التحقيق في ملابسات غرق البارجة  

وفي السياق ذاته افادت وكالة "ايتار - تاس" للانباء يوم 26 مايو/ايار نقلا عن مصدر في سفارة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في روسيا ان سيؤول رفضت استضافة وفد قادم من بيونغ يانغ بغية المشاركة في التحقيق في ملابسات غرق "تشيونان" معربا عن اسف بيونغ يانغ لهذا القرار. ولفت المسؤول الكوري الشمالي الى ان "قوام لجنة التحقيق الدولي كان يدل منذ البداية على ان استنتاجات هذه اللجنة لن تكون موضوعية وستؤدي الى تزوير نتائج التحقيق".
وقال المصدر انه "تم تزوير جميع المعلومات حول ضلوع كوريا الشمالية في غرق بارجة "تشيونان" التابعة لكوريا الجنوبية، وذلك بغية تضليل الرأي العام سوية في كوريا الجنوبية او خارجها". 
هذا واوردت وكالة الانباء المركزية الرسمية لكوريا الشمالية قول خبير عسكري كوري شمالي ان "ضلوع بيونغ يانغ المزمع في غرق البارجة خيال محض"، مؤكدا ان الرواية المزورة التى طرحتها كوريا الجنوبية حول اصابة البارجة بطوربيد كوري شمالي تم وضعها فور الحادث، اما جميع الدلائل المادية التى اشارت الى ان لبيونغ يانغ ضلعا في الحادث فلا تستحق اخذها بالحسبان.

الخارجية الروسية: موسكو لن تدعم طرح ملف استهداف "تشيونان" في مجلس الامن بدون ادلة دامغة تدين بيونغ يانغ

الى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية على لسان نائب المتحدث الرسمي باسمها ايغر لياكين -  فرولوف، ان موسكو ترفض طرح ملف كوريا الشمالية المتعلق بالاتهامات الموجهة لبيونغ يانغ في مجلس الامن الدولي، بناءاً على معلومات تشير الى ضلوعها بعملية اغراق سفينة "تشيونان" الكورية الجنوبية قبل شهرين في البحر الاصفر، ما ادى الى مقتل 46 عسكري.
وكانت لجنة تحقيق كورية جنوبية قد شكلت عقب الحادث اشارت الى ان الطوربيدو الذي استهدف سفينة "تشيونان" قد صنّع في كوريا الشمالية.
وقال المسؤول الروسي ان معارضة روسيا تستند الى عدم توفر ادلة دامغة نؤكد تورط كوريا الشمالية في هذه العملية، مضيفاً انه "لابد من الحصول على ادلة تثبت 100% ضلوع كوريا الشمالية في اغراق تشيونان"، مشيراً الى ان الاخصائيين الروس يقومون بدراسة الامر في الفترة الراهنة، ومشدداً على انه "من المهم ان نتمكن بأنفسنا من التوصل الى استنتاجات بشأن ما حدث، لذا سيعتمد كل شئ على الوضع وعلى قاعدة الادلة".

كوساتشوف: على روسيا ممارسة الضغط السياسي بغية منع تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية

قال رئيس لجنة مجلس الدوما الروسي للشؤون الدولية قسطنطين كوساتشوف يوم 26 مايو/ايار انه ينبغي على روسيا "ممارسة الضغط " بغية منع تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، مشددا على ان هذا الضغط "لا بد ان يكون سياسيا، فان استخدام القوة المسلحة من اي جهة امر غير مقبول".
ولفت كوساتشوف الى ان روسيا بصفتها جارة لشبه الجزيرة الكورية معنية بصورة خاصة بتسوية الوضع في المنطقة بطرق سلمية.
واشار المسؤول البرلماني الروسي الى اهمية ضمان الامن في المنطقة، وفي المقام الاول انطلاقا من مصالح الحفاظ على الاستقرار والامن الدوليين . وأوضح كوساتشوف قائلا "تجري بيونغ يانغ – حسب المعطيات غير المؤكدة - بحوثا في مجال صنع اسلحة نووية، اما كوريا الجنوبية فيوجد على اراضيها سلاح نووي امريكي الصنع، وذلك وفق التقارير غير المؤكدة ايضا".
وفي الوقت ذاته لم يستثن البرلماني  الروسي احتمال تبني موسكو اجراءات من شأنها ممارسة الضغط على بيونغ يانغ في اطار قرارات مجلس الامن الدولي، وذلك في حال اثبات ضلوع كوريا الشمالية في اغراق البارجة "تشيونان" التابعة لكوريا الجنوبية. واكد كوساتشوف "اذا كانت كوريا الشمالية قد هاجمت البارجة في الواقع فانه امر غير مقبول ويتطلب تدخل المجتمع الدولي".

روسيا ترسل خبراء الى سيؤول لتقصي حقيقة اغراق البارجة وجمع الادلة
وفي الشان ذاته، وانطلاقاً من التطورات الاخيرة التي تشهدها شبه الجزيرة الكورية، قرر الرئيس الروسي دميتري مدفيديف، وبناءاً على طلب تقدمت به سيؤول الى موسكو، ارسال مجموعة من كبار الخبراء الى كوريا الجنوبية للمشاركة بالتحقيق في ملف "تشيونان"، وجمع المعلومات والادلة بهدف التوصل الى حقيقة امر الانفجار الذي اصاب السفينة وادى الى غرقها.
جاء ذلك في بيان صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس الروسي في 26 مايو/ايار، ورد فيه ايضاً ان الرئيس الروسي "دميتري مدفيديف يعتبر معرفة حقيقة غرق البارجة امر مبدئي ومهم، بهدف تحديد المسؤول عن هذا الحادث".
بالاضافة الى ذلك، اكد البيان على ان موسكو "تنطلق من ان توفر معلومات تشير بشكل مؤكد الى ضلوع طرف ما بالحادث يجب ان يؤدي الى اتخاذ اجراءات، لابد ان ينظر لها العالم على انها ضرورية وفي وقتها".

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك