بيونغ يانغ تقطع علاقاتها مع سيؤول وتخرج من معاهدة عدم الاعتداء الثنائية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/48119/

صرح رئيس لجنة الجمهورية الشعبية الكورية الخاصة بتوحيد الوطن سلميا ً الى وسائل الاعلام المحلية يوم 25 مايو/ايار، ان بيونغ يانغ قررت الخروج من معاهدة "عدم الاعتداء" المبرمة بين الكوريتين، وان بلاده قررت تجميد كافة انواع العلاقات مع كوريا الجنوبية.

صرح رئيس لجنة الجمهورية الشعبية الكورية الخاصة بتوحيد الوطن سلميا ً الى وسائل الاعلام المحلية يوم 25 مايو/ايار، ان بيونغ يانغ قررت الخروج من معاهدة "عدم الاعتداء" المبرمة بين الكوريتين، وان بلاده قررت تجميد كافة انواع العلاقات مع كوريا الجنوبية، مشدداً على ان الحوار مع كوريا الجنوبية غير ممكن طالما يشغل لي مين باك منصب رئيس البلاد، كما لفت المسؤول الكوري الشمالي الذي تحدث باسم حكومته  ان بلاده  ستتعامل مع كل القضايا العالقة مع كوريا الجنوبية "بحسب قانون زمن الحرب".

واضاف ممثل اللجنة ان كوريا الشمالية حكومة وشعباً تقيم الحملة الدعائية"القذرة" التي تمارسها كوريا الجنوبية ضد بلاده بالارتباط مع حادث غرق الباخرة، على انها "اعلان حرب"، وشدد على ان "شعب كوريا الشمالية لن يسامح مجموعة من الخونة اقدمت على خرق الاعلان المشترك ودفعت  بالعلاقات بين الكوريتين الى شفير الهاوية".

يذكر ان العلاقة  بين الكوريتين بدأت تزداد سوءاً  بعد ان رفضت سيؤول مرتين استقبال وفد مكون من مختصين كوريين شماليين، بهدف المشاركة في تقصي امر استهداف الباخرة "تشيونان" التي غرقت في البحر الاصفر في نهاية شهر مارس/آذار الماضي  بعد ان اصيبت بطوربيد، اعلنت سيؤول مؤخراً انه صنع في كوريا الشمالية.

وتشير وسائل الاعلام الرسمية في كوريا الشمالية الى ان بيونغ يانغ قررت ايضاً ان تطرد جميع مواطني كوريا الجنوبية، العاملين في منطقة "كايسونغ" الصناعية الحدودية، والتي يديرها البلدان، كما ان بيونغ يانغ فرضت حظراً على طائرات الجارة الجنوبية  التحليق في اجواء كوريا الشمالية ، كما ستمنع سفن كوريا الجنوبية من عبور مياهها الاقليمية.
وجاءت هذه القرارات بعد ان اعلنت سيؤول انها ستتخذ خطوات ازاء بيونغ يانغ، وبعد ان قطعت العلاقات التجارية معها واوقفت المساعدات الاقتصادية التي توفرها لكوريا الشمالية، وعقب الاعلان عن مناورات عسكرية بحرية ستجريها كوريا الجنوبية بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية. وتقدمت  سيؤول بمبادرة في الامم المتحدة تقضي بالبت بقضية استهداف سفينة عسكرية كورية جنوبية في 26 مارس/آذار الماضي ما ادى الى مقتل 46 عسكرياً، وذلك بهدف اعتماد عقوبات اضافية ضد كوريا الشمالية.

مدفيديف يدعو الكوريتين الى التهدئة وضبط النفس
وفي رد فعل على التطورات الاخيرة بين الكوريتين دعا الرئيس الروسي دميتري مدفيديف الى ضبط النفس والعمل على التهدئة والتخفيف من حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي في الكرملين ان الرئيس الروسي اعرب عن هذا الموقف في اطار مكالمة هاتفية جرت بينه وبين رئيس كوريا الجنوبية لي مين باك، يوم 25 مايو/ايار بمبادرة من الرئيس الكوري.
كما جاء في البيان انه على الرغم من التوتر الذي شاب علاقات سيؤول وبيونغ يانغ في الايام الاخيرة، الا ان مدفيديف اعرب عن امله بان يتمكن البلدان من تخطى هذه الازمة، وان الجانبين اكدا على اهتمام متبادل بمواصلة الاستشارات بشان القضايا الاقليمية.
وتقدم الرئيس الكوري الجنوبي بالشكر الى الرئيس الروسي لما تبديه موسكو من اهتمام دائم بالتعاون من اجل احلال الامن والسلام في شمال شرق آسيا.

بكين قلقة باعتبارها الجار الاقرب للبلدين
من جانبها اعربت الصين عن قلقها جراء التطورات التي تشهدها شبه الجزيرة الكورية، وهو ما عبرت عنه الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يوي، انطلاقاً من ان بكين  الجار الاقرب للبلدين.
واضافت يوي ان "الصين تابعت عن كثب التصريحات المتبادلة بين الكوريتين"، منوهة بان بكين معنية بالحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، وباحراز تقدم في المباحثات مع السداسية"، مشددة على ان "الحوار افضل من التوتر".
كما اعربت المسؤولة الصينية عن امل بلادها "بامكانية التوصل الى حل توافقي، وان يتمكن الطرفان الكوريان من التحلي بالصبر وضبط النفس"، الامر الذي يصب بمصلحة الشمال والجنوب، علاوة على ان ذلك مهم بالنسبة لكافة الاطراف المعنية، بحسب تعبير جيانغ يوي.

كلينتون: ليس هناك من هو معني بالاستقرار والسلام  في هذه المنطقة اكثر من الصين 
الى ذلك صرحت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان واشنطن ستتعاون مع بكين في صياغة اجراءات بحق كوريا الشمالية، رداً على استهداف بيونغ يانغ السفينة العسكرية الكورية "تشيونان"، ما ادى الى وقوع ضحايا في صفوف البحارة الكوريين  الجنوبيين.
جاء هذا التصريح خلال مؤتمر صحفي عقدته الوزيرة الامريكية عقب انتهاء الجولة الثانية من الحوار الاقتصادي الاستراتيجي، الذي يدور بين امريكا والصين في العاصمة الصينية بكين.
وشددت كلينتون على اهمية العمل بغية تحديد رد الفعل  مقابل استهداف "تشيونان"، مشيرة الى ان بلادها تتطلع الى التنسيق الوثيق مع الصين لتحديد طبيعة "الرد الفعال"، وقالت "نحن نعي ان هذه مسؤولية مشتركة، وسوف نعمل في الايام القادمة مع المجتمع الدولي ومع زملائنا الصينيين لصياغة رد فعل مؤثر".
كما نوهت انه "ليس هناك من هو معني بالاستقرار والسلام  في هذه المنطقة اكثر من الصين".

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك