شاهد على الحرب... هاري أكيون

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/48109/

مع حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع حلول الذكرى الـ 65  لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

بصراحة، لم اكن متدربا على القفز المظلي . ذات مرة قفزت من الطائرة وتعرضت لإصابة. قبل  بدء القتال بسبعة ايام. كان جميع المظليين يعتبرون التدريب لهوا وتسلية. فكانوا يقولون: ما اروع القفز بالمظلة. وانا ايضا كنت  ضمن ذلك التفكير. وكنت اظن ان كل شيء سيتم بسلام. انا بالفعل لم اكن خائفا.

 قفزت مع المظليين ، حينما طلبوا مني ان ارافقهم في مهمة، وكانت مهمتي ان استجوب الأسرى واترجم الوثائق. ولذا وجدت نفسي مع المظليين اثناء الإنزال في جزيرة كوريهيدور في الفليبين. ولم يبلغوني بمدى خطورة الموقف. كل ما فعلوه انهم امروني بالقفز من الطائرة بالمظلة. قفزت لكنني لم استطع تحديد المسافة الدقيقة وتصورت انني سأهبط على الماء. عرض الجزيرة حوالى الميل، وتم انزالنا في وسطها.

حاولت ان اناور كما أوصوني، لكن حركاتي جاءت مغلوطة. حاولت ان اتحاشى تلك الشجرة الملتوية البائسة. وفكرت انها ستخترق بدني، فبذلت جهدي لأبتعد عنها. وبسبب استعجالي اخذت المظلة تلف وتدور، ولم اعد اعرف موقعي بدقة. ثم احسست ان قدمي يلامسان الأرض واني سقطت على ظهري، فيما سحبتني المظلة الى تحت على منحدر تلة. وقد حالفني الحظ ، فبقيت على قيد الحياة. تطلعت حولي ، فلم ار احدا. ولعلي كنت في اعلى نقطة في الجزيرة. وعندما مضيت مسافة اخرى رأيت فجأة عدة بنادق مصوبة نحوي. وادركت بان الجميع سيطلقون النار اذا  استهدفني واحد منهم بطلقة.  ولذا رفعت يدي مستسلما. ثم وضعت سلاحي على الأرض وذهبت اليهم. ومن حسن حظي ان احد العرفاء تعرف علي. واعتقد انه حدق في سلاحي وبزتي اول الأمر. على اية حال ، كانوا من قواتنا. التحقت بهم ومضينا جميعا الى الأمام.

العدو اطلق النار علي مع زملائي. حاول ان يبيدنا، قبل ان نرسخ مواقعنا في الجزيرة. والمشكلة انني لم اكن امتلك سوى مخزن واحد فيه اثنتا عشرة خرطوشة. ولذا كان علي ان اقتصد. الا ان زملائي من رجال الإنزال يتحلون ببسالة مدهشة. عندما سمعوا اطلاق النار لم ينبطحوا على الأرض ، بل هرعوا في هجوم باتجاه النيران. وانا اركض في الخلف. كنت سعيدا في الركض معهم ، والمضي الى اي مكان مع هؤلاء الشجعان الذين كانوا يقتحمون ببسالة مواقع النيران. كان اسلوبهم في القتال من اروع الأساليب.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)