شاهد على الحرب... سيرغي روغوجنيكوف

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/48016/

مع حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع حلول الذكرى الـ 65  لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

كانت مهمتنا شرح الوضع السياسي لأفراد الجيش. كانت تلك مهمتنا الرئيسية. أما مهمتنا في وقت الهجوم فكانت تشكيل مجموعات قتالية من الشيوعيين ومن أعضاء منظمة الكومسومول الشبابية. وكنا نختارهم مع نائب قائد الكتيبة. إذ أن من الصعب جدا حفز الناس على الهجوم. ولاسيما في الفترة الأخيرة من الحرب، في أواخر عام 1944 وفي عام 1945. ولم يكن هناك تقريبا جنود ضليعون. وكان ينبغي تشكيل مجموعة قتالية تحفز الآخرين على المعركة. مع العلم أنهم أوصوا في نهاية الحرب بألا نهتف بكلمة "أورا". وذلك، أولا، لأن الإنسان يستنفد قواه بمزيد من السرعة، وثانيا، لأن هذا إشارة للعدو بأننا انطلقنا للهجوم. ولهذا كنا نأتي ونقول: إلى الأمام، إلى الهجوم، ولكن بدون هتاف. كانت مهمتنا حفز الجنود على الهجوم. وقد استوعبت هذا بسرعة. وكنت أسترشد، اتعلمون بم؟ ثمة أغنية كهذه: أتمنى إذا مت أن يكون موتي سريعا، وإذا جرحت ألا يكون جرحي بليغا. هكذا كنا نفكر.إن قتلوا، فليقتلوا. لا زوجة عندي ولا أطفال. المهم ألا أبقى مقعدا. لم أظهر جبنا، ولكني لم أكن بطلا. وقد وقعت حادثة كهذه... وصلنا إلى نهر فارتا وأخذنا نلهث. ولكي نتابع مسيرتنا إلى الهجوم، أمرنا قائد الفوج بأن نستولي ولو على رأس جسر صغير على الضفة الأخرى من فارتا. وكانت فترة لم يجمد فيها النهر بعد، في حين كان الجليد على الضفاف. والماء بارد. وصنعنا مع ذلك أطوافا. لا توجد عندهم في أوربا بيوت خشبية، على عكس ما عندنا، كلها عندهم من حجر. ومع ذلك استطعنا العبور إلى الضفة الأخرى، وكان عددنا نحو 60- 70 شخصا. ولم يكن معنا سوى جهاز تلفون واحد، ولا شيء آخر. تلفنت لقائد الفوج. "أيها الرفيق العقيد، استولينا على رأس جسر صغير!" وسمعت على الطرف الآخر قائد الفرقة يقول: "اسمع، أيها الملازم، اصمد بطلا تصبح! وإذا لم تحافظ على رأس الجسر هذا نعدمك!"وسمعته بالتلفون وهو يضحك. وفكرت، لن يجعلوني بطلا لقاء هذه العملية، ولكنهم يستطيعون إعدامي. في اليلل قاموا بعبو ر حقيقي، أخذوا يسحبون المدافع، وتحصنوا. انتهت العملية، ومنحوني وسام النجمة الحمراء.

المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)